"فخور بفلسطينيتي وهذا ما تعلمته من مرضي" .. بالصوت: طوني قطان يخص دنيا الوطن بأغنيته الجديدة

"فخور بفلسطينيتي وهذا ما تعلمته من مرضي" .. بالصوت: طوني قطان يخص دنيا الوطن بأغنيته الجديدة
رام الله - خاص دنيا الوطن
استطاع النجم الأردني "من أصل فلسطيني" طوني قطان أن يكون محط أنظار بأغانيه المتميزة عام 2005 , واستمر بتميزه حتى عام 2010 حين اكتشف إصابته بمرض "تصلب القنوات الصفراوية " في الكبد, ليغيب عن الساحة تاركا وراءه جمهور أدمن صوته الدافئ ويتفرغ لمقاومة المرض .

وأخيرا عاد "طوني" وبقوة عام 2014 بعد عملية زراعة كبد تكللت بالنجاح , فكيف كانت عودته ؟ وكيف ساندته زوجته الإعلامية دانا أبو خضر؟ ماذا تغير فيه؟ ماهو جديده؟

"دنيا الوطن" تكشف الكثير في اللقاء التالي :

  رغم غيابك سنتين عن الساحة الفنية إلا أنك  استطعت العودة بقوة .. كيف تحافظ على نجوميتك في هذا الازدحام؟

حقا الإزدحام كبير جدا , والناس اللذين يحاولون دخول الوسط الفني كثيرون لكن لدي قناعة أنه " لا يصح إلا الصحيح", في النهاية من يقدم شيء جميل وعلى مستوى عالي سيبقى متواجد , لكن هناك أناس يقدمون أي شيء فيُضعفهم ويجعل الجمهور لا يثق بهم وبأعمالهم , ولكن حين تقدم عمل له قيمة فنية ويترك صدى لدى الناس فإنه لن يمر بسرعة , فهناك أعمال يتم نسيانها فورا وأعمال تدوم.

   إلى أي مدى أنت حريص في انتقاء الأغاني , خاصة أن كل أغنية لطوني تحمل طابع خاص؟

أنا أحاول دائما في اختياري لأي أغنية أن تكون كلماتها معبرة وليس مجرد "صف حكي" ولاحقا يأتي دور اللحن والتوزيع وهو الشكل النهائي للأغنية والذي يعطيها الشكل العام , فإذا كان اللحن والتوزيع ضعيفان لن تظهر الكلمات , ومعظم أغنياتي تحمل إما ألحاني أو ألحان شخص آخر ولكني أضع بصمتي أيضا , وأيضا التوزيع حتى لو لم أكن أنا إلا أنني أتدخل في كل نقطة وكل تفصيل .

هل تتعمد أن تعكس أغانيك طبيعتك الهادئة؟

لا, فقد حاولت أكثر من مرة أن أغني أغاني راقصة وصاخبة للحفلات لكن نعم , أنا كطوني شخصيتي في الأغاني الرومانسية والهادئة لكن هذا لا يعني أنني لا أغني الأنواع الأخرى .

  يعتبر طوني قطان أشهر فنان أردني نال شهرته "بعرق جبينه" دون الاشتراك في برامج الهواة..وقصة نجاحك هي مثال يحتذى به لدى كثير من الفنانين الذين ساروا على خطاك ،ماهي الوصفة السحرية لنجاح طوني؟

لا يوجد وصفة سحرية وأنا دائما أقول أنه لا يوجد طريق مختصر للنجاح , فالنجاح يحتاج تعب وجهد وتفكير وتنفيذ , للأسف هناك أناس يفكرون كثيرا ولكن لا ينفذون , وآخرون ينفذون الكثير دون تفكير , في نظري أي عمل تريد تنفيذه يجب أن تدرسه جيدا وبنفس الوقت ألا تفكر كثيرا بخطط لا تنفذها لاحقا , وأنا دائما أحاول أن أضع خطة وأنفذها .

 لو عاد بك الزمن .. هل كنت ستشترك في برامج المواهب؟ ما رأيك بهذه البرامج؟

ممكن طبعا , لأن هذه البرامج تُسهل الكثير وتختصر الطريق لكن .. لا أعلم كيف ممكن أستمر بعد البرنامج لأني ألاحظ أن الكثير من الشباب ينجحوا في برامج الهواة لكنهم لاحقا لا يستطيعون الاستمرار لعدة ظروف , قد يكونوا وقعوا عقد مع شركة لا تنتج لهم شيء , وقد يكون الشاب لا يعرف شيء عن الوسط الفني ودخل فجأة ولم يستطع الاستمرار .

 ألا تعتقد أن البرامج هي السبب في فشلهم ؟

قد يكون هناك سياسات معينة لهذه البرامج مثل أن يكون هناك موسم جديد للبرنامج فيتعمدوا التعتيم على المشتركين السابقين ليظهروا الجدد , وقد تكون هذه السياسة مضرة قليلا.

  تجاوزت محنة المرض بالكثير من الصبر وقوة الإرادة ،ما هو أبرز شيء تغير في طوني بعد هذه التجربة ؟

كثير من الأشياء تغيرت , في نفسيتي وشخصيتي , قبل المرض كنت شخص دائما مستعجل وأريد كل شيء بسرعة لكن تجربة مرضي علمتني الصبر , علمتني أن كل شخص سيأخذ نصيبه وحصاد تعبه , وأيقنت أنه بالنهاية مهما فعلت , إذا لم يكن هناك توفيق من الله لن يتم , وإذا كان هناك توفيق من الله حتى لو لم تتعب كثيرا ستحصل عليه .

 وثقتك في الناس؟

أنا طول عمري لا أنتظر شيئا من الناس , ولم أنتظر أحد ليسأل عني أو يطمئن علي , كنت أعرف كل الناس قبل أن أدخل مرحلة المرض , أعرف من معي ومن علي , أعرف من سيقف معي ومن سيتخلى عني , وبالنسبة لي هناك أشخاص لم أتوقع أن يكونوا إلى جانبي ولكنهم وقفوا معي والعكس صحيح , ولكن ليس بدرجة كبيرة فأنا كنت أعرف الناس اللذين يحيطون بي .

  كيف شكل وجود دانا إلى جانبك عامل قوة لديك لتجاوز المحنة؟

دانا تزوجتني وهي تعلم أني مريض , ووقفت معي في كل لحظة وكانت دائما داعمة لي , وفي عز أوقات المرض كانت تقويني .

أي مرأة في العالم مهما كانت تحب زوجها لا بد أن تتعب وتنهار وتمر بلحظات ضعف , ولكن رغم كل لحظات الضعف التي مرينا بها كانت دانا دائما تقول لي "ربنا مش راح يتركك".

  لديك جمهور واسع جدا في فلسطين ،كما أنك دائما قريب لفلسطين في كل احداثها وازماتها..إلى أي درجة أنت متمسك بفلسطينيتك؟

أنا فخور بفلسطينيتي ومهما لفت الدنيا ودارت أنا أصلي من فلسطين وأنا أحب مدينتي "بيت جالا" .

هل زرت  مدينتك " بيت جالا" ؟.. ألا تفكر بذلك وبالغناء فيها؟

أنا أزورها دائما ولي أقارب كثيرون هناك , وغنيت بها أكثر من مرة  , وأشعر بأن الأمر مختلف حين أغني فيها, فترحيب الناس هناك ومحبتهم مختلفان , حتى حين أسافر إلى الخارج وأتعرف لأحد يقولي أنا من بيت جالا أكون سعيدا جدا .

 أصدرت مؤخرا أغنية لهبة القدس الحالية ،كما أصدرت سابقا أغنية لحرب غزة 2009 وشاركت في اوبريت غزة العام الماضي.. احيانا تعتبر هذه جرأة خاصة أن الكثير من الفنانين لايحبون إظهار موقفهم السياسي؟

هذا ليس موقف سياسي , هذا موقف إنساني يُفترض على كل شخص عربي لديه ضمير أن يكون مساند للقضية الفلسطينية لأنها يفترض أن تكون قضية العرب جميعهم لكن للأسف أنا لا أرى أحد يقف بجانب الفلسطينيين , فهم يقاومون لوحدهم , يتعبون لوحدهم , يعانون لوحدهم .. وأتمنى أن يحدث أي تدخل .

قلت في لقاء سابق أن الوضع في غزة ساعد محمد عساف على النجاح رغم أنه قبله كثيرون خرجوا من فلسطين, وبعده اشترك العديد من غزة ولم يلاقوا نفس النجاح .. بعد 3 سنوات من حصوله على اللقب , هل لا زلت متمسك برأيك وهل تعتقد أن عساف أثبت وجوده في الساحة الفنية؟

أنا لم أقل أنه ليس لديه مقومات النجاح .. أنا قلت أن الأمر ساعده فقط , محمد عساف فنان صوته جميل وهو كشخص محترم ولديه كاريزما , لكن حين يكون الشخص من مدينة كـ غزة تتجه إليها الأنظار , فالعالم كله لا يتوقع أن يخرج من غزة فنان , هم يتوقعون غزة فقط مقاومة وحصار .. حتى في أوروبا حين كنت في إيطاليا للعلاج ذكر التلفزيون الإيطالي أن شخص من غزة يقود Arab Idol  حيث كان له صدى عالمي فقط لأنه من غزة , ولكنه طبعا ليس سبب نجاحه بل هو جزء من الأسباب .

 ماهو جديد طوني حاليا؟وماذا ينتظر الجمهور من طوني؟

سجلت أكثر من أغنية ولكني أجلت إطلاقهم بسبب الوضع الحالي في غزة والقدس والضفة , فلا أستطيع تسجيل أغاني وأنا أرى شعبي يعاني .

مقطع من جديده "حصريا": 


 

التعليقات