احتجاز الجثامين مخالفة قانونيّة.. مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان يطالب بِتسليم الجثامين

رام الله - دنيا الوطن

طالب مركز القدس للمساعدة القانونيّة وحقوق الإنسان بِإطلاق سراح جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال، والتي وصل عددها إلى 28 جثماناً لشهداء سقطوا في الهبّة الشعبيّة منذ بداية هذا الشهر. 

فقد أشار بيان صحافي بأن المركز - ومن خلال محاميه الأستاذ محمد أبو إسنينة - قدّم طلباً مُستعجلاً صباح الأربعاء (28/10/2015)، للمستشار القضائي للجيش الإسرائيليّ ولقائد الجيش، بالمطالبة بِسُرعة تسليم الجثامين لذوي الشهداء. وقد جاء هذا التحرّك، بعد مماطلة من قِبل سلطات الاحتلال في تلسيم الجثامين.

وقد ذكر أبو إسنينة، أنّ الطلب الذي تقدّم بِه المركز قد استند إلى تعهد الجيش في شباط 2015 بتسليم ما لديهl من جثامين لشهداء فلسطينيين، حيث أكّدت قيادة الجيش بأنّها سوف تتوقف عن احتجاز الجثامين وسوف تعيدها بعد التعرف عليها بواسطة فحوصات الحمض النووي.

كما أشار أبو إسنينة، بأنّ عدم تسليم جثامين الشهداء، يُعتبر خرقاً للقوانين والانظمة المعمول بها في دولة الاحتلال ومجموعة من قرارات المحاكم بهذا الشأن. حيث أنّ عملية الاحتفاظ بالجثامين وعدم تسليمها للأهل لِدفنها يعارض مبدأ "كرامة الميت"، والذي يؤكّد أهميّة دفن الجثمان كاملا، وبالطريقة التي يراها المُقربون مناسبة، وأنّ كرامة الميّت هي جزء أساسي من كرامة الإنسان التي يتمتع بِها وهو حيّ، بالتالي، فإنّ احتجاز الجثامين يُعتبر مخالفة قانونيّة. 

وقد أضاف أبو إسنينة إلى أنّ الكتاب قد اشتمل على المطالبة بِعمليّة تشريح الجثامين، والوقوف على حيثيّات القتل، والتي تمّت بِدِماءٍ باردة. 

ومن جانبها، رحّبت الحملة الوطنيّة لاسترداد جثامين الشهداء بِهذه الخطوة، واعتبرتها استمراراً للعمل الدؤوب، والذي باشرت بِه منذ 2008 في سعيها لاسترداد جميع جثايمن الشهداء الفلسطينيين، حيث أنّ عدد الجثامين المُحتجزة لدى سلطات الاحتلال وصل إلى 315 جثمان، منهم 28 جثماناً سقطوا في الهبّة الشعبيةّ (منهم 4 جثامين لأطفال بينهم فتاتان)، و19 جثمانا تم احتجازها في الحرب الاخيرة على قطاع غزة، و268 جثمان محتجز في مقابر الارقام (بعضهم منذ عقود). وهذه الممارسات هي مخالفة صريحة للمادتين 16 و17 من اتفاقية جنيف الاولى والبروتوكول الإضافي الأول لإتفاقيات جنيف، وحتى لقرارات المحاكم الاسرائيلية.