الصليب الأحمر والجامعة الاسلامية يختتمان المؤتمر الدولي الأول من نوعه في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
انتهت فعاليات المؤتمر الدولي الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة حول القانون الدولي الانساني في ضوء الشريعة الاسلامية ضمانات التطبيق والتحديات المعاصرة والذي نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الجامعة الاسلامية بغزة .










انتهت فعاليات المؤتمر الدولي الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة حول القانون الدولي الانساني في ضوء الشريعة الاسلامية ضمانات التطبيق والتحديات المعاصرة والذي نظمته اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الجامعة الاسلامية بغزة .
عقد المؤتمر في ظل التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط لتسليط الضوء على ضرورة الالتزام بقواعد ومبادئ الحرب في ضوء الوسائل والممارسات الحديثة سواء في غزة أو خارجها . على مدى يومي الأحد 25 أكتوبر والاثنين 26 أكتوبر عرض فيهما باحثون، رجال دين ، وعلماء مسلمون من فلسطين وبلدان أخرى مثل الجزائر، البحرين، مصر، العراق، لبنان، ليبيا، قطر، السودان، تونس والسعودية ، بالاضافة الى خبراء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعرض ملخصات أبحاثهم و مداخلاتهم حول القواعد التي تضبط النزاعات المسحلة في القانون الدولي وتوافقها مع ما جاءت به الشريعة الاسلامية السمحة.
بالاضافة الى نقاشات دارت حول ايجاد آليات أفضل لاحترام القانون والمبادئ الانسانية
قال جاك دي مايو رئيس البعثة الدولية في الأراضي المحتلة "لسنا هنا لنقدم المواعظ، ولسنا هنا للمقارنة بين القانون الدولي الانساني والشريعة الاسلامية هذا ليس مجالنا، نحن هنا لنتحدث عن القوانين التي تم تحديدها وقبولها دوليا، الانخراط في حوار مع الأوساط الاسلامية (الاسلام والشريعة الاسلامية) جزء من جهودنا المتواصلة لتحسين قانون الحرب ، وجزء من جهودنا لجعل هذه القوانين أكثر صلة بالعالم الاسلامي وهذا مسعانا في الكثير من بلدان العالم" وأضاف "تنقل غزة اليوم رسالتها للخارج، والرسالة هي على الرغم من 50 سنة من الاحتلال ، من كل المعاناة ، والاذلال والتعتطش للحرية، الناس في غزة ورجال المسلمين من غزة يقولون اليوم أن هناك قواعد يجب ألا يتم تجاوزها" ج
اءت محاور المؤتمر في اليوم الأول حول المفاهيم الانسانية في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي الانساني و المبادئ الأساسية التي تحكم النزاعات المسلحة في الشريعة والقانون الدولي الذي تناول فيه الباحثون الأسس والمبادئ الاسلامية في العلاقات الدولية / الكرامة الانسانية في التشريع الاسلامي/ حماية المدنييين / حماية المهام الطبية/ المبادئ الانسانية من منظورات عدة ، و الضوابط الأخلاقية للعمليات القتالية في الشريعة الاسلامية، عمل اللجنة الدولية مع الأوساط المؤثرة ( الحوار مع الأوساط الاسلامية) ، حماية الارث الثقافي والأماكن الأثرية والممتلكات الخاصة والبنية التحتية والبيئية والأعيان المدنية ، والأهم ضوابط السلوك الانساني الكفيلة باحترام قواعد القانون، والهجمات العشوائية ، مبدأ التمييز ومبدأ الضرورة العسكرية.
بينما تمحورت نقاشات اليوم الثاني حول حقوق الضحايا ووسائل حمايتهم في النزاعات المسحلة في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي الانساني و ضمانات تطبيق قواعد النزاعات المسلحة في الشريعة الاسلامية والقانون الدولي الانساني والتحديات المعاصرة ، عرض باحثون من البحرين وفلسطين وليبيا والجزائر خلاصة أبحاثهم التي تمحورت حول حماية الأسرى، والنساء، والأطفال وكذلك احترام جثث القتلى من العدو في ضوء الشريعة الاسلامية والقانون الدولي ولم تغب أيضاً حقوق الجرحى عن النقاش. وتحت محور ضمانات التطبيق والتحديات المعاصرة أثرى النقاش باحثون -من العراق ومصر وتونس بالاضافة الى فلسطين- حول دور مجلس الأمن في تطبيق قواعد القانون الدولي، آليات المحاسبة والمساءلة عن انتهاكات قواعد النزاعات المسحلة ، وسائل تطوير آليات احترام القانون الدولي الانساني ، وموقف محكمة العدل الدولية من الضمانات الأساسية في القانون الدولي الانساني ، وآليات اعمال قواعد القانون الدولي ومدى فعالياتها. ولأن الحوار وبناء الثقة بين اللجنة الدولية والأوساط الإسلامية، والتي تلعب دورا اجتماعيا وروحيا رائدا في مجتمعاتها، ضروريان في حالات العنف والنزاع المسلح، ويمكن أن يساعدا في الحد من تأثيرها المدمر.
فقد شارك متخصصون من اللجنة الدولية للصليب الأحمرمن جنيف ومنطقة الشرق الأوسط والأراضي الفلسطينية بأوراق عمل مختلفة في محاور المؤتمر الأربع. فجاءت ورقة السيد رونالد اوفترينجر مستشار الشؤون العالمية مع العالم الاسلامي من اللجنة بجنيف حول المبادئ الانسانية من منظورات عدة ، وشارك أ. يوسف اليازجي وهو مسئول اعلامي ومسؤول ملف الأوساط الاسلامية في اللجنة بغزة عن عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع الأوساط المؤثرة في المجتمع (الحوار مع الأوساط الاسلامية نموذجاً. أما لاري مايبي رئيس الدائرة القانونية في البعثة في الأراضي المحتلة فقد اسهب حول حماية المدنيين في الأماكن المكتظة سكانيا أثناء النزاعات المسلحة.
مدير العثة في غزة تحدث حول تقنين قواعد الحرب في الممارسات والعقيدة العسكرية وأيضا حول مفهوم الحماية حيث قال أن الحماية مسئولية الدول والأطراف المنخرطة في النزاعات المسحلة وأن عمل اللجنة في مجال الحماية يكون بتذكير الأطراف بمسئولياتها ونشر القانون الدولي الانساني مع الشباب ، المجتمع المدني ، الأوساط الأكاديمية والأوساط الاسلامية وتأتي المساعدة الطارئة والعاجلة للحد من معاناة المدنيين أثناء النزاعات المسحلة ، وعرج على أنشطة اللجنة في غزة .
بينما تحدث عبر سكايب الدكتور خضر الطري مستشار اللجنة الاقليمي لشئون العالم الاسلامي عن العمل الانساني في النزاعات المسلحة من منظور الشريعة الاسلامية والقانون الدولي الانساني. أما مشاركة الدكتور عمر مكي المستشار القانوني الاقليمي لللجنة فكانت حول الحد من انتهاكات القانون الدولي بين القانون الدولي والشريعة الاسلامية. جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، شريك اللجنة في العمل أوقات السلم وأيضا أوقات النزاعات المسحلة قدمت ورقة حول الوصول للضحايا التحديات والآفاق. وقام دكتور راجي الصوراني - مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بالقاء ورقته المقدمة للمؤتمر (نحو احترام أفضل للقانون الدولي الانساني ).
وقالت أ. سهير زقوت - الناطقة الاعلامية للجنة " يأتي هذا المؤتمر كبوابة للتواصل مع الأوساط الاسلامية والأكاديمية في الأراضي الفسلطينية وفي غزة على وجه الخصوص، هدفنا وبكلمات بسيطة هو نشر وزيادة المعرفة بالقانون الدولي الانساني وأهمية احترام الكرامة الانسانية أثناء النزاعات المسحلة ، وان كنا لا نستطيع منع حدوث الحروب فاننا بالتأكيد نستطيع التخفيف من آثارها المدمرة على المدنيين الذين لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، إنه لمن المهم أن نعمل معا للمساعدة في تعزيز حماية حياة البشر، والحفاظ على القيم الإنسانية، والحد من الاستخدام غير المتناسب و العشوائي للقوة. "
وأكد الأستاذ يوسف اليازجي مسئول اعلامي في اللجنة أنه وايمانا منها بأهمية دور العلماء والقيادات الدينية في تعزيز احترام القيم الإنسانية في تلك الاوقات؛ فقد تجلت الأهمية لدى اللجنة الدولية للعمل في الارض الفلسطينية المحتلة إلى تعميق حوارها مع العلماء من مختلف الاوساط الاسلامية من مفكرين وأكاديميين وعلماء في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي حول القضايا الانسانية المتعلقة بضحايا النزاعات المسلحة ؛ وتركزت الجهود منذ ذلك الحين على ايجاد مساحة مشتركة بين القانون الدولي الانساني مع المفاهيم الانسانية الإسلامية ذات العلاقة.
وسبل معالجة التحديات التي تواجهها وأضاف عقد هذا المؤتمر بالتعاون مع كلية الشريعة والقانون بالجامعة الاسلامية بغزة ، والذي يعد الأول من نوعه في الأرض الفلسطينية المحتلة، قد جاء ثمرة طيبة للجهود التي بذلتها اللجنة الدولية مع الاوساط الاسلامية والأكاديمية خلال السنوات الماضية، وهو بذلك خير مثال حي على استمرار هذا التعاون؛ بما عزز الحوار القائم و ساهم في بناء الثقة اللازمة للعمل سويا.
كما ولا بد من التأكيد على أهمية العمل على تنمية التعاون وتبادل الخبرات مع كافة الجهات الفاعلة في نشر الوعي بالقانون الدولي الإنساني وفق نهج تشاركي فاعل كون أن المسؤولية تقع على الجميع، ونحن في اللجنة الدولية على أتم الاستعداد لتقديم الدعم اللازم ومشاركة خبراتنا في هذا المجال " اختتم المؤتمر أعماله وصدرت نتائجة ومجموعة الت










