مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن الوضع السياسي الراهن في مدرسة ذكور عين مصباح الثانوية

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر عن الوضع السياسي الراهن في مدرسة ذكور عين مصباح الثانوية
رام الله - دنيا الوطن

 نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرةً لطلاب مدرسة ذكور عين مصباح الثانوية، وكان عنوان المحاضرة: " الوضع السياسي الراهن ومستجدات القضية الفلسطينية "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور ( 40 ) طالباً من الصف العاشر.

في بداية المحاضرة  أكّد مفوض الأمن الوطني رامي غنّام على أنّ التوجيه السياسي والوطني يعطي أهمية كبيرة لعقد مثل هذه اللقاءات التوعوية والتثقيفية لشريحة الطلاب، وأن هذه المحاضرات تأتي في سياق التوعية الوطنية ووضع جميع شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني في صورة الوضع السياسي الراهن وما يطرأ من مستجدات على أهم القضايا الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وفي العالم أجمع وهي القضية الفلسطينية.

في الشق الأول من المحاضرة تناول مفوض الأمن الوطني رمزية رفع العلم الفلسطيني الذي تمَّ رفعه بحضور السيّد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطنية في أواخر الشهر الماضي أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك؛ وقال غنّام بأنّ هذا الحدث الكبير شكّل لحظةً تاريخية من حياة الشعب الفلسطيني وخطوة هامة على صعيد إعادة الحقوق الفلسطينية لأصحابها الأصليين، وبيّن غنّام للطلاب أن رفع العلم الفلسطيني فوق مقر الأمم المتحدة وعلى الرغم من رمزيته إلاّ أنه حمل دلالة كبيرة وهي الاتجاه نحو الاعتراف بدولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وأنَّه جاء تجسيداً لحقنا بإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ولفرض السيادة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني. وأوضح مفوض الأمن الوطني أيضاً بأنّ رفع علمنا الفلسطيني جاء نتيجة النجاح والمجهود الكبير الذي بذلته الدبلوماسية الفلسطينية وكذلك الحراك الدبلوماسي الفلسطيني بقيادة السيد الرئيس محمود عباس وجهوده في حشد التأييد والدعم الدولي لصالح الاعتراف بدولة فلسطين؛ وقال غنّام بأنّ هذا العلم أُسر واستشهد من أجله الكثير من أبناء شعبنا الفلسطيني.

وفي الشق الثاني من المحاضرة تطرق غنّام إلى الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا اليوم وخاصةً في ظل ما يتعرض له شعبنا من الاعتداءات والانتهاكات من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه، وما تتعرض له  مدينة القدس من التهويد، وتضييق الخناق على أبناء شعبنا المرابطين في المدينة المقدسة، وكذلك ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك اليوم من اقتحامات يومية من قبل المستوطنين اليهود الذين يسعون إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني فيه بدعم من قبل الحكومة الإسرائيلية؛ وبسبب محاولة فرض سياسة الأمر الواقع الإسرائيلية في مدينة القدس قامت هبة جماهيرية شعبية رافضةً لهذه الإجراءات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح غنّام للطلبة بأن هذا التقسيم المكاني والزماني للمسجد الأقصى تحاول إسرائيل تطبيقه منذ سنوات ويتكون من مرحلتين: الأولى هي فرض التقسيم الزماني والتي تقضي باقتسام ساعات وأيام الأسبوع والسنة بين اليهود والمسلمين، وأما المرحلة الثانية: فهي التقسيم المكاني الذي يهدف لاقتطاع مساحات خاصة لليهود داخل المسجد الأقصى.

وبيّن غنّام أنّ القيادة الفلسطينة وعلى رأسها السّيد الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) يؤكدُّ دائماً على التمسك بالثوابت والحقوق الفلسطينية التي تلبي مصالح وحق شعبنا في تقرير مصيره هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى رفض القيادة الفلسطينية للإنتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك ورفضها أيضاً لأية إجراءات يمكن أن تغير من الوضع القائم بالصلاة في المسجد الأقصى لغير المسلمين.

وفي نهاية المحاضرة أجاب غنّام على أسئلة الطلاب فيما يتعلق بالوضع السياسي الراهن والتي أظهرت مدى الاهتمام الكبير لمعرفة الطلاب فيما يدور حولهم من أحداث وأين وصلت القضية الفلسطينية على المستوى الإقليمي والدولي. كما قدّم مدير المدرسة حسن عامر شكره الكبير لمفوضية التوجيه السياسي على هذه المحاضرة القيمة؛ والتي تُبقي شريحة الطلاب على اطلاع دائم فيما يَستجد من تطورات جديدة على القضية الفلسطينية.