عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مدير عام برنامج غزة للصحة النفسية يقوم بجولة لعدد من المؤسسات في عدد من الولايات الأمريكية

مدير عام برنامج غزة للصحة النفسية يقوم بجولة لعدد من المؤسسات في عدد من الولايات الأمريكية
رام الله - دنيا الوطن
يقوم مدير عام برنامج غزة للصحة النفسية الدكتور ياسر أبو جامع بجولة لعدد من المؤسسات النفسية والصحية والحقوقية  بعدد من الولايات الأمريكية في فترة ما بين13 -30  أكتوبر 2015، وذلك بدعوة من مؤسسة الاتحاد من أجل إعادة الاعمار الأمريكية ومؤسسة غزة للصحة النفسية الأمريكية والعديد من المؤسسات والهيئات الصديقة للبرنامج والشعب الفلسطيني، بهدف استعراض تجارب برنامج غزة للصحة النفسية في الاستجابة للأوضاع النفسية والاجتماعية للطفل والعائلة نتيجة ما يتعرض له شعبنا في قطاع غزة من عدوان مستمر ومتكرر وفضح الممارسات والخروقات التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي، وكذلك العمل على التشبيك وجلب الدعم والمساندة للبرنامج من قبل هذه المؤسسات لدعم البرامج التي يقدمها في مجال الصحة النفسية والتي تخدم الطفل والعائلة وضحايا انتهاكات حقوق الانسان.

وخلال هذه الجولة والتي يزور فيها عشرات الجهات والهيئات ومجموعات التضامن في العديد من الولايات، قدم د. أبو جامع شرحاً مفصلاً حول الأوضاع الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يعيشها سكان قطاع غزة والمشاكل التي يعانيها المواطنون في ظل استمرار تأثيرات الحرب الأخيرة على القطاع والحصار المفروض منذ عام 2007 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ووجود ما يقارب من 2 مليون شخص في سجن كبير اسمه قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى زيادة معدلات البطالة والفقر والعنف داخل المجتمع الفلسطيني، مطالباً الشعب الأمريكي والمؤسسات التي يزورها بخطوات عملية وملموسة للضغط على الكونجرس الأمريكي لتغيير سياساته والعمل على إنهاء الحصار، لضمان حقوق الإنسان وإعطاء بارقة أمل للشعب الفلسطيني عن طريق السماح له باتخاذ خطوات نحو تحقيق العدالة والحرية والسلام، مشيراً إلى أنه من الصعب العيش بكرامة في ظل المعاناة تحت الحصار والاحتلال، كما أنه من الصعب تحقيق الصحة النفسية في ظل هذه الظروف التي يعيشها قطاع غزة من الفقدان ومن دمار آلاف المنازل، والشعور بالآلم نتيجة شعورهم بالنسيان والهجر.

وتحدث أبو جامع عن أهمية الدعم للعائلات الفلسطينية التي عانت من الصدمات النفسية والتي ما زالت مستمرة وخاصة فئة الأطفال، جراء هذه الذكريات المؤلمة لما تعرضوا له خلال العدوان الأخير والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 2200 معظمهم من المدنيين وآلاف الجرحى والمشردين وتدمير المنازل، والعيش بالقرب من هذه المنازل المدمرة بدون ماء أو كهرباء، حيث أنهم حاولوا التأقلم مع هذه الصدمات، مشدداً على ضرورة تقديم الشعب الأمريكي المساعدة للبرنامج، من أجل العمل على تقديم خدمات متخصصة في مجال الصحة النفسية المجتمعية للأطفال في المناطق الأكثر تأثراً.

واستعرض أبو جامع ما يقدمه برنامج غزة للمجتمع الفلسسطيني بفئاته المختلفة من خلال المراكز المجتمعية الثلاث التابعة للبرنامج، مبيناً أن بناء الأمل هو مفتاح العمل في برنامج غزة، مؤضحاً أن العديد من مهنيي البرنامج فقدوا أعزاء لهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، حيث أنهم لا يزالون يعانون ويشعرون بالآلم نتيجة هذه الذكريات المؤلمة، مؤكداً على استمرارية البرنامج في مساعدة المجتمع الفلسطيني وخاصة العائلات المهجرة وعائلات الشهداء والجرحى، حيث أننا في البرنامج نحاول ايجاد وبناء الأمل في حياة الناس، والعمل على تشجيعهم لاستثمار مصادر القوة والموارد المتاحة للاستمرار في حياتهم والعيش بكرامة.

كما شدد أبو جامع على أن الظلم الذي يعيشه شعبنا على يد قوات الاحتلال لا يمكن أن يأتي بالأمان للاحتلال، بل إن العدالة واحترام حقوق الإنسان وانهاء الاحتلال هو الطريق الوحيد للسلام.

وتجدر الإشارة إلى أن السيد/ ران جولد شتاين المدير التنفيذي في مؤسسة أطباء من أجل حقوق الإنسان الإسرائيلية قد رافق الدكتور أبو جامع في بعض محطات هذه الجولة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث استعرض للجمهور الأمريكي الصعوبات والمشاكل التي تواجه منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية من العمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأثير خروقات حقوق الإنسان التي تمارسها إسرائيل على حياة الشعب الفلسطيني في المجال الطبي والإنساني.

والجدير ذكره أن مؤسسة الاتحاد من أجل إعادة الاعمار الأمريكية هي الجهة المنظمة والمستضيف لهذه الجولة وهي عبارة عن ائتلاف من مجموعة من الأشخاص والمؤسسات والمجموعات التضامنية في الولايات المتحدة، والتي تسعى إلى مساعدة الفلسطينيين على إعادة بناء مجتمعاتهم التي تعرضت للتدمير بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واعادة بناء الشعور بالأمان والأمل لديهم.

هذا ويعتبر أن لبرنامج غزة للصحة النفسية تجارب طويلة من العمل في مجال الحشد والمناصرة والتوعية بقضايا الصحة النفسية والانسانية وحقوق الشعب الفلسطيني بشكل عام على المستوى الدولي، والذي بدأه منذ أكثر من 25 عاماً وهو جزء أصيل من عمله وبرامجه، وذلك منذ تاريخ انشاؤه بهده تثقيف الرأي العام العالمي حول ما يجري في فلسطين، وأهمية التحرك من أجل نصرة الفلسطينيين لتحقيق حقوقهم وأهدافهم في الحرية والكرامة والسلام.