عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

مركز معا يصدر دراسة حول مشاركة المرأة في المؤسسات البيئية

مركز معا يصدر دراسة حول مشاركة المرأة في المؤسسات البيئية
رام الله - دنيا الوطن

 ناقش تقرير أخير صادر عن مركز العمل التنموي/ معا دور المرأة في المشهد المؤسساتي وتحديداً البيئي، محاولاً تحديد موقعها في المناصب العليا في هذا الصعيد، متسائلاً عن حقيقة تواجدها في رأس الهرم مؤسساتياً أم في القاعدة؟ محاولاً الإضاءة على دور المرأة في القرار البيئي التنموي من خلال عدة مقابلات مع نماذج ومؤسسات بيئية مختلفة.

يستند التقرير المعد من قبل الصحفية ربى عنبتاوي بدايةً، على الإحصائيات الفلسطينية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حيث ذكرت المؤشرات العامة لعام 2011 وجود فجوة في النوع الاجتماعي من حيث نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة والأجور، حيث بلغت 17%  للإناث مقابل 68% للذكور، وذلك على الرغم من أن نسبة التعليم من حيث معدل القراءة والكتابة لمن هم فوق الـ15 عاماً جاءت تقريباً مرتفعة ومتساوية. فيما ارتفعت نسبة العاملين في القطاع العام من الذكور 63% مقابل 37% أي نصف العدد تقريبا. كما كان الفرق في أجر المرأة لصالح الرجل 15% أي (94%  ذكور مقابل 79% إناث).

 وبالرغم من غياب الإحصائيات المختصة بمشاركة المرأة على الصعيد البيئي، لكن ومن إحدى المؤشرات المثيرة للاهتمام  تجاوز عدد النساء العاملات في قطاع الزراعة والحراجة الذكور –ومع أن النسب في هذا القطاع متدنية عموماً- إلا أن نسبة الإناث المزارعات بلغت ضعف الذكور ( 21% مقابل 10%)، هذه النسبة تدلّل على التصاق المرأة بالأرض ودورها في تأمين الغذاء لأسرتها، ما يجعل الاستثمار بطاقاتها على الصعد البيئية والتنموية القرار الأفضل.

 

أول وزيرة للبيئة في مناطق السلطة الفلسطينية: الجندر لا يعنيني إنما الكفاءة

تعد رئيسة سلطة البيئة "عدالة الاتيرة" أول وزيرة تصل دائرة صنع القرار في مؤسسة بيئية على مستوى الوطن، حول هذه التجربة وهل مارست سلطات شبيهة في السابق، تدرجت من خلالها، لتصل موقعاً مهماً كالذي تحتله حالياً، فتشير إلى أنها عملت كمهندسة في بلديتي نابلس ثم رام الله منذ عام 1981 حتى 2014، وطبيعة عملها حيث كانت البلديات تتبع القوانين الأردنية، فقد أعطيت كمهندسة صلاحيات كبيرة خاصةً إذا تغيّب المجلس البلدي، ما جعلها تفرض نفسها وبقوة كصانعة قرار في البلديات خلال ثلاثة عقود من العمل في البلديات.

"في البداية لم يكن الأمر سهلاً من الزملاء المحيطين من تقبل فكرة أن مهندسة امرأة تمارس صلاحيات حاسمة مثلها مثل الرجل، ولكن الكفاءة والمهنية والعمل السياسي والنقابي اثبت أن لا فرق بين الجنسين في العمل والعطاء". تقول الأتيرة

وتؤكد الوزيرة أن المرأة الفلسطينية قادرة على أن تصل إلى أي موقع بجدارتها وإصرارها، مشيرة إلى أن المجتمع الفلسطيني منفتح ولا يتصادم مع فكرة أن المرأة شريكه له في كل مجالات الحياة. وعزت غياب نساء في أعلى الهرم في سلطة البيئة إلى أن القضية مرتبطة بالكفاءة والتسلح بالعلم والمعرفة، فهي تؤيد وضع الإنسان الكفؤ في المكان المناسب بعض النظر عن جنسه.

وتشدد الأتيرة أنها ليست منحازة للمرأة بشكل خاص ولم تكن يوماً كذلك، ولا تحب مصطلح الجندر( النوع الاجتماعي أو العدالة في توزيع الأدوار الاجتماعية بين الرجل والمرأة ) وتعتبره دخيلاً علينا، ولكنها وبحكم موقعها في سلطة البيئة وعند الإعلان عن 12 شاغراً وظيفياً في العام الماضي، فقد تم قبول النصف من النساء لكفاءتهن بعد خضوعهن للجان مهنية. "بعد عام استطيع القول أنهن اثبتن أنفسهن وممتازات وجديرات بالثقة". تقول الأتيرة بفخر.


المرأة أكثر التصاقاً بالبيئة

وحول خصوصية المرأة والبيئة فتقول الوزيرة: "أعتقد أن المرأة أكثر التصاقا بالبيئة من حولها، وحساسة للمشاكل والهموم، ويهمها المظهر العام والتفاصيل الجمالية التي قد يغفل عنها الرجل".

 وعند سؤالها عن كيفية ترجمة التوجه التفصيلي في عملها، فأشارت إلى أنها على النقيض، ترّكز على القضايا العامة من خلال تحويل الملف البيئي إلى ملف اشتباك سياسي وطني قانوني مع الطرف الإسرائيلي على المستوى المحلي والدولي لكشف جرائمه البيئية.

وختمت عدالة: " المرأة بلا معززات لا تنجح، (ما برفعك إلا دراعك)، مشددة أن على المرأة أن تخرج من دائرة أنها اقل درجة ومضطهدة والمجتمع ضدها، فالمرأة قادرة على أن تكون أم وعاملة صاحبة قرار ومناضلة في ذات الوقت.

دور نسوي متواضع للمرأة في مركز التعليم البيئي

في حديث لمجلة آفاق مع المدير التنفيذي لمركز التعليم البيئي "سيمون عوض"، ومن خلال إحصاء عدد الإناث العاملات في المركز المتخصص في التدريب ونشر الوعي البيئي والمحافظة على الطبيعة وتحجيل الطيور، فلم تزد النسبة عن 20% ومعظمها في مواقع إدارية وتنسيقية وتدريبية أكثر منها في صنع القرار، وعزا عوض ذلك إلى طبيعة المركز المتخصص بعلم بيئي بعيد نسبياً عن معظم الشعب وليس النساء فقط، مشيراً إلى أن العمل في المركز يتطلب خبرة كبيرة ومعرفة بالطيور وتسخيراً جيداً للوقت، الأمور التي لم تقف بصالح المرأة لاحتلال مناصب قيادية في المركز.

وبالرغم من وجود المرأة الخجول في المركز الكائن في بيت جالا، إلا أن عوض أكد ترحيبه بمشاركة المرأة طالما تحلت بالكفاءة والمهارة فبإمكانها حينها الوصول إلى أعلى الهرم الوظيفي، وسيفتخر بأول قصة نجاح فلسطينية في حال وجدت إمرأة قادرة على العمل في مجال تحجيل الطيور.

لا يقتصر دور مركز التعليم البيئي على وحدة متابعة الطيور، بل يهدف أيضا إلى التوعية والتعليم البيئي من خلال التدريب في المدارس، وفي سؤال عوض حول حصة النساء في هذا المجال، فأشار إلى أن هناك مدربات كفؤات يتميزن بقدرتهن على التعامل مع الفئات العمرية الصغيرة، كما أن المدارس يفضلن النساء كمرشدات وخاصة غير المختلطة منها.

 

الخبرات البيئية محدودة لكلا الجنسين

ووفق عوض الذي يعد أول  خبير عربي يحصل على شهادة دولية في تصنيف الطيور المُغرّدة،  فإن الخبرة والإلمام بقضايا البيئة تعدّ متواضعة لكلا الجنسين، فهذا الموضوع ما زال جديداً في مجتمعاتنا، ففي الوقت الذي تحتل فيه مواضيع التغير المناخي والتصحر والنفايات في العالم اهتمامات أولى، يغيب الاهتمام المجتمعي بالبيئة عموماً، ويمكن قراءة مستوى الوعي البيئي من ثقافتنا في إلقاء النفايات في الشوارع وجوانب الطرق والأراضي الخالية.

ويشيد عوض بدور المنتديات النسوية التي يشرف عليها المركز منذ 10 سنوات، والتي ساهمت فعلياً في زيادة الوعي البيئي محلياً واقتراح أفكار تبناها المركز لاحقاً، ومنها على سبيل المثال تطبيق استخدام المواد الصديقة للبيئة في البيت، وتدوير مخلفات الطعام والنبات لصنع الكومبوست. ونظرا لطبيعة النساء المحبة لتبادل الخبرات والتجارب من خلال العلاقات الاجتماعية مع مجتمعهن المحيط، فكانت لكل فكرة جديدة صديقة للبيئة نصيب جيد من الانتشار.

ويرى عوض أن طبيعة الوظائف في مؤسسات المجتمع المدني والدوام الطويل للساعة الرابعة أو الخامسة عصراً لا تتناسب دائماً مع الموظفة الأم الحريصة على التواجد وقتا أكثر في البيت مع أطفالها، مشدداً على ضرورة إيجاد أوقات عمل من خلال إجازات أكثر أو تقليص أوقات المغادرة بما يتناسب مع احتياجات المرأة.

 

المرأة صانعة القرار في مركز بيرك

د.محمد سليم اشتية، مدير ومؤسس مركز بيرك لأبحاث التنوع الحيوي والبيئة الكائن في قرية تل، نابلس، فيؤكد أن تواجد النساء في المركز بنسبة تزيد عن الـ70% وتولي د. رنا أبو جاموس موقع صنع قرار بترأسها أهم وحدة "للتنوع الحيوي" في المركز هو أمر طبيعي وحقيقي، وفق د.اشتية، بدأ منذ التأسيس عام 2001 وحتى الوقت الحاضر، حيث نجد في الهيئة العامة عدد الإناث يفوق الذكور، وفي مجلس الإدارة تحتل النساء نسبة جيدة.

وأضاف حول خصوصية المرأة والمساهمة بالعمل العلمي البيئي، فيعتقد أن كلا الجنسين عليه أن يتحلى بقيم العطاء والثبات وحب المعرفة والتبحر في العلم، إضافةً إلى الصبر وتكريس وقته وجهده لعمله، ولكن ومن خلال خبرته فإن بعض العلوم والزوايا ونقاط البحث العلمي هي ميزة وإبداع بالنسبة للمرأة لما وهبها الله من صبر وإخلاص في العمل.

بيرك نموذج مثالي للشراكة في النوع الاجتماعي

وفي مسألة صنع القرار، فالمشاركة حقيقية وفق د.اشتية، فالوحدة البحثية الأهم تديرها "د.رنا أبو جاموس" وبالتأكيد فالمشاركة في صنع القرار يومية وفعلية وحقيقية وهذا كان أمراً طبيعياً ساهم في كفاءة أعلى باتخاذ قرارات أكثر صوابا، ودوراً مهماً في عملية نجاح العمل ونمو وتطور المركز.

وفق الدكتور فالمرأة قادرة وبتميز على إدارة مركز بيرك والمؤسسات، الوزارات وحتى الدولة، وحول ارتباطات المرأة الأسرية فلا يراها عائقاً لأن المسألة قضية إدارة الوقت، فإذا كانت سليمة وجيدة يستطيع الشخص بغض النظر عن جنسه أن ينجح ويخلص في عمله.

وانتقد د.اشتية غياب رئيسات جامعات في كثير من المؤسسات التعليمية الفلسطينية، فبالرغم من ارتفاع عدد النساء المتعلمات، إلا أنهن ما زلن يغبن عن مشهد إدارة مؤسسات التعليم العالي كالجامعات والمعاهد.

ودعا المؤسسات وأصحاب القرار إلى ضرورة إعادة النظر في مسألة إشراك المرأة وإتاحة الفرصة لها بجدية، والاستفادة من كفاءتها المهنية، وأعرب بالقول: "عمليا ومن خبرتي الزمنية الطويلة، فأجزم أن المرأة لا ينقصها لا الذكاء ولا الإخلاص ولا المهارات".

ويشيد د. اشتية بالانجازات على مستوى البحث العلمي الصادر عن المركز والتي تنشر في أهم الدوريات العلمية العالمية، ومعظمها بأغلبية مساهمة من الباحثات النساء، ويعتبر أحد الأبحاث الذي شاركت فيها ثلاث شابات، كان بمثابة إضافة علمية ونوعية كبيرة حيث تم فيه اكتشاف خاصية علاجية لإحدى مستخلصات النبات للشفاء من مرض الزهايمر. وختم د.اشتية " نحن محظوظون بزميلاتنا من النساء اللواتي يتمتعن بكفاءة وذكاء وإخلاص".

 

نظرة عامة على المرأة الفلسطينية وصنع القرار من منظور الجندر

تتحدث زهيرة كمال ل"آفاق" والتي ارتبط اسمها بالعمل السياسي النضالي، لكنه برز أكثر للعموم حين دعت إلى تأسيس أول وزارة للمرأة وعينت على رأسها كوزيرة ما بين الأعوام 2003-2007، أن دراسة موقع المرأة في صنع القرار يجب أن يرتبط بالسياق التاريخي والإقليمي، مؤكدة أن المرأة أثبتت أنها صانعة قرار من موقعها سواء في الأسرة، العمل السياسي، العمل.

وترى كمال التي كانت من أوائل من أدخل مفهوم الجندر على السياق الفلسطيني، انه على الرغم من الإعلان عن مساواة المرأة بالرجل في وثيقة الاستقلال والقانون الأساسي الفلسطيني والخطاب السياسي، ولكن في الحقيقة فعمل المرأة يرتبط بالحاجة لدى المشرعين أكثر منه كحق للمرأة، بمعنى انه حين تنتفي الحاجة لعمل المرأة؛ ينتفي حق العمل، وهذه النظرة تكرسها المرأة أيضاً لنفسها من خلال اختيارها المنزل لحجج مرتبطة بتدني الرواتب وتقسيم الأدوار التقليدي (المرأة للأسرة والبيت، والرجل لإعالة الأسرة).

وأضافت كمال أن هذا التفكير يخلق تلك الفجوة بين نسب تعليم الإناث في المدارس والجامعات وبين نسب عملهن في الوظائف المختلفة، لكنها أكدت بأن مكانة المرأة في صنع القرار قد تحسنت في العشر سنوات الماضية، وتحديداً في فترة سلام فياض الذي كان مصراً على إشراكها من خلال تعيين ست وزيرات من أصل 20 حقيبة وزارية، وهو الرقم الأعلى منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، وأيضا في تعيينات السفراء حيث وصل عددهن لعشر. وكان يكرر: "لا تحتاج المرأة لمبررات لتطالب بأن تصل صنع القرار، لأنه حقها الطبيعي" .

تقنين عدالة النوع الاجتماعي

ولكي تصل المرأة لمواقع صنع القرار فإنها بحاجة إلى وعي من صاحب صنع القرار، وعي من الأحزاب السياسية، وقد سعت كمال بحكم موقعها كوزيرة سابقا ومؤسسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إلى ضمان إدخال النساء إلى مواقع متقدمة في انتخابات المجلس التشريعي من خلال استصدار قانون الكوتا الملزم في القوائم بنسبة 30% ، لكنه لم يلزم الدوائر الانتخابية فانخفضت مشاركة المرأة كثيراً.

أسست وزارة المرأة، وفق كمال، الإستراتيجية الخاصة بالنوع الاجتماعي بمشاركة كل الوزارات، وذلك لضمان إدماج النوع الاجتماعي في المؤسسات الرسمية واستدامة هذا التوجه، وحول مدى استجابة الوزارات لأهداف الوزارة منذ تأسيسها حتى اليوم، أشارت كمال إلى أن انجاز الوزارات متفاوت، لكن المتابعة قائمة من خلال إشراف خبيرات الجندر اللواتي تم تدريبهن ليتابعن موضوع التدقيق في النوع الاجتماعي ومتابعة عمل الهيئة الوطنية لتشغيل النساء في الوزارات المختلفة.

 

عقدة الجندر

تذكر كمال بحكم تجربتها العميقة في مأسسة مفهوم النوع الاجتماعي وتأسيس وزارة المرأة وحين كانت تناقش مصطلح الجندر، فإنها لم تكن تستخدم المصطلحات الصادمة للمجتمع  كـ (جندر وحقوق المرأة  ومساواة...،) والتي دائماً ما يساء فهمها وخاصة في الدول النامية، فكانت تأتيهم في حديثها لإقناعهم من مداخل مختلفة ( العلاقات الاجتماعية بين الرجال والنساء هي مفهوم تنموي وحقوقي، الربط بين التنمية ومعلومات وبيانات إحصائية لإبراز فجوة النوع الاجتماعي، المرأة هي القوة الاجتماعية والعاملة والضرورية ويجب الاستثمار في طاقاتها وقدراتها...وهكذا)

وحول الجانب الرعائي فتذكر كمال كيف تعاملت بتفهم من منطلق منصبها كوزيرة في شؤون المرأة، حيث كانت نظراً لظروف الانتفاضة الثانية والاجتياحات تسمح بالعمل من المنزل وخاصة للأمهات اللواتي يأتين من مناطق بعيدة، كما وفرت شقة للموظفين للمبيت لتجنب مشاق العودة عبر الحواجز العسكرية المذلّة آنذاك، وأيضا لسكان المناطق البعيدة، مؤكدةً أن هذا الشعور مع الموظفين والتعامل معهم بإنسانية وتحسس مشاكلهم جعلهم ينجزون الكثير خلال فترة استثنائية.

 

نجاح المرأة نجاح لكل النساء

"المرأة شبكة قادرة على أداء عدة وظائف في ذات الوقت، فهي ترضع صغيرها وعيناها على  طنجرة الطهو، وتتحدث بالهاتف وربما تدرس ابنها الآخر الذي يجلس بقربها". تعبّر كمال بفخر والتي اختيرت من قبل الاسكوا التابعة للأمانة العام للأمم المتحدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي، كمدربة مختصة بالجندر على المستوى الفلسطيني والعربي.

وختمت كمال: "على النساء أن يرفعن صوتهن أكثر من أجل نيل حقهن بحياة أفضل، هناك ضرورة للاستثمار بالطاقة النسائية التي تشكل نصف المجتمع فهن المتعلمات والأعلى من حيث درجات التحصيل العلمي، والنهوض بهن هو نهوض بالبلد".

الاتفاقيات الدولية والمرأة

تشير كيت أورين وهي المديرة التنفيذية لمنظمة البيئة والتنمية النسائية ضمن كتاب "المرأة في العالم اليوم، حزيران 2013: إلى أن الاتفاقيات الدولية أوجدت روابط مهمة بين النساء والبيئة، ويتمثل التحدي هنا في اتخاذ الإجراءات اللازمة. فمثلاً تتصدى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1979)، وهي بمثابة "إعلان حقوق" دولي للمرأة، لمجموعة من القضايا البيئية. وبالمثل، فإن منهاج عمل بيجين، الذي جاء نتيجة المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة (1995)، يتضمن فصلا كاملا عن النساء والبيئة...، وغيرها من الاتفاقيات الأخرى.

هذه الاتفاقيات أكدت أن النساء في جميع أنحاء العالم ينبغي أن تكون لهن نسبة متساوية من المشاركة في جميع القرارات المتعلقة ببيئتهن. ومن خلال إظهار قدرة كبيرة كقائدات، وخبيرات، ومدرسات، ومبتكرات، خطت النساء والحركات النسائية خطوات كبيرة في المحافظة على الموارد المحيطة بهن والمحافظة عليها، ًفمثلا تولت النساء زمام قيادة حركة شيبكو الشعبية في الهند في السبعينات من القرن العشرين، وتمكنت الناشطات من إيقاف قطع الأشجار من خلال إحاطتها بأجسادهن- معانقة الأشجار فعليًا. كما تمكنّ من حماية مصادر المياه من سيطرة الشركات عليها. وبالمثل، فإن حركة الحزام الأخضر، وهي حركة للمحافظة على الطبيعة والغابات نشأت في كينيا خلال يوم الأرض في العام 1977، هي جهد آخر مشهور نفذته النساء..