مسيرة إقحام السم الإقليمي في حلقوم خامئني

مسيرة إقحام السم الإقليمي في حلقوم خامئني
رام الله - دنيا الوطن - زهيراحمد
موتمر ميونيخ خلف أبواب مغلقة في طهران ، لاتزال هي محل صراع وسجال بين زمر النظام الداخلية. 

زمرة تعتبرها فوزا عظيما و«نتيجة عن سياسة خارجية صحيحة معقولة» (الملا رفسنجاني في صحيفة اعتماد-19تشرين الأول) وزمرة أخري تعدها «منفذا» لاختراق العدو و” عبئا ثقيلا» أو مشهدا لتحقيق «قضية التوغل» (صحيفة جوان- 19تشرين الأول) أو «فخا رهيبا للغرب».

مع هذا، رغم الاختلاف الكامل والتقاطع تماما في وجهات النظر بين كلتا الزمرتين، إلا إنهما تتفقان على أن الجلسة التمهيدية لمؤتمر ميونيخ الأمني تمثل خطوة في مسيرة التأسي بـ”برجام” لتسوية أزمات النظام الإقليمية. يقول أحد أنها أسوة إيجابية مؤثرة جدا والآخر يصفها بـ«الرهيبة» و«الخطرة».

ولكن ما هي الحقيقة؟ تلك الحقيقة التي انعقدت من أجلها الجلسة خلف أبواب مغلقة بحيث عمل مقص رقابة تلفزيون النظام علنا فيما يخص أجوبة وزير الخارجية الآلماني على أسئلة الصحفيين حين البث المباشر للمؤتمر الصحفي المشترك بين إشتاينماير وظريف، وكان المترجم يتناول إيضاحات هامشية بدلا من ترجمة جزء من تصريحات الوزير الآلماني. ما هذه الحقيقة؟ يمكننا الحصول على الجواب عبر ما نشرته وكالات الانباء الدولية.

قد كتبت ”رويترز” نفس اليوم قائلة: إن وزير الخارجية الآلماني خلال زيارته التي استغرقت 4أيام، يهدف إلى إخضاع النظام الإيراني لنقل السلطة دون بشار الأسد.

 كما وصفت صحيفة اعتماد الحكومية المحسوبة على زمرة رفسنجاني نفس اليوم(18تشرين الأول) الجلسة المبدئية بأنها «تم النقاش فيها عن الدور الذي يمكن لإيران أن تلعبه لأيجاد حلول سياسية للأزمة السياسية بسوريا».

 هذا وأشارت صحيفة ”وطن امروز” الحكومية المحسوبة على زمرة الولاية إلى تصريحات ظريف قائلة: «إن ظريف أعلن في المؤتمر الصحفي مع إشتاينماير أنهما يبحثان عن ربح –ربح في القضية السورية! وهو مصطلح طرحه لأول مرة حسن روحاني بشأن المفاوضات النووية واستخدامه بشأن سوريا قد يعني استمرار نفس الأسلوب إزاء سوريا! وهذا الأمر يدل على أن ”برجام” هو وصفة محبذة لدى الأمريكان لعرضها ووصفها في مختلف المواضيع».

وهكذا يتضح أن الغرض من عقد الجلسة المبدئية لمؤتمر ميونيخ بطهران، هو إتخاذ أول خطوة في مسيرة إقحام السم الإقليمي في حلقوم خامئني. وفي الحال هنا يطرح سؤال آخر نفسه: أ من الممكن لرفسنجاني وروحاني أن يقطعا هذا الطريق حتى النهاية على غرار مسيرة تجرع السم النووي وأن يرغما الولي الفقية للنظام الرجعي على تجرع هذا الكأس من السم أيضا؟ يمكننا الحصول على الجواب في ردود أفعال ومواقف خامنئي خلال الأيام والأسابيع القادمة. 

وقد أكد الملا جنتي الذي يعبر عادة عن نوايا الولي الفقية في مسرحية الجمعة (16تشرين الأول) قائلا: أن بعد النجاح الذي حققه الغربيون في المجال النووي «سيأتون غدا قائلين..عليكم القطيعة مع حزب الله بلبنان، مع سوريا، مع العراق، إنهم ارهابيون، لايجوز لكم الدفاع عنهم»

وصحيفة ”جوان” التابعة لقوة الباسيج في قوات الحرس (19تشرين الأول) سبقت جنتي بالقول: « إن هذا الأمر يدمر الخندق الرئيسي للأيديولوجية الإيرانية في مجال السياسة الخارجية ويحول إيران إلى بلد عديم المفعول و عقيم»

التعليقات