حزب الله وحركة أمل يحيون مراسم يوم العاشر من المحرم في بلدة الخيام

رام الله - دنيا الوطن
أحيا حزب الله وحركة أمل مراسم يوم العاشر من المحرم في بلدة الخيام في جنوب لبنان  بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام حسينية البلدة  بعد الانتهاء من تلاوة المصرع الحسيني، وتقدمتها فرق كشفية وحملة الرايات والصور والمجسمات، ومواكب اللطم التي شارك فيها آلاف الحسينيين الذين يرتدون الأكفان ويعتمرون العصبات الكربلائية، حيث صدحت الحناجر باللطميات الحسينية والشعارات الزينبية وهتافات المقاومة، كما وشهدت المسيرة تبرّع عدد من الأهالي بالدم مواساة للإمام الحسين (ع)، وقد شقت المسيرة الحاشدة طريقها شوارع البلدة الرئيسية لتختتم في الساحة العامة، بمشاركة عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ خضر نور الدين، مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبد الحسين العبد الله، المسؤول التنظيمي في المنطقة الرابعة في حركة أمل المحامي أسعد يزبك، بالإضافة لعوائل الشهداء إلى جانب عدد من علماء الدين والفعاليات والشخصيات، وحشود غفيرة من المشاركين.

وفي نهاية المسيرة ألقى الشيخ نور الدين كلمة رأى فيها أن ما تشهده المنطقة من حروب منذ بداية الأزمة في سوريا، كانت من أجل القضاء على المقاومة التي ما استطاع الإسرائيلي أن يقضي عليها عام 2006، ولذلك عمل الإسرائيلي والأميركي على خلق مجموعات إرهابية كي تقاتل المقاومة بالوكالة عنه بعد عجزه عن قتالها مباشرة، مشيراً إلى أن المواقف العربية التي كانت مع أولمرت في عدوان تموز عام 2006 هي نفسها اليوم مع هؤلاء التكفيريين، فبعض الحكام العرب والملوك والتكفيريون ونتنياهو وغيرهم هم اليوم في جبهة واحدة في مواجهة المقاومة التي تشكل خطراً على الإسرائيلي ومن معه.

وأشار الشيخ نور الدين إلى أنه رغم كل الصعاب والمشاكل والتهديدات واجتماع العالم على هذه المقاومة التي مرت في مراحل عصيبة سواء في حرب ال93 أو في حرب ال96، أو أثناء تحريرها للمناطق المحتلة عام 2000، وخوضها حرب تموز عام 2006 التي خرجت منها مرفوعة الرأس، وخرج الإسرائيلي ذليلاً منكسراً ولا زال حتى الآن يخاف من أن تطأ أقدامه أرضنا، هي قوية جداً جداً أكثر من أي وقت مضى، وتملك الإصرار والعزيمة على تحقيق الإنتصارات في أي معركة تخوضها.

وتوجّه الشيخ نور الدين للإسرائيلي بالقول إن فكرت أن تعمل على إلهائنا بهؤلاء التكفيريين فأنت واهم، ولن تصل إلى أهدافك مهما فعلت، فنحن جاهزون لكل الاحتمالات، وسنحقق نصراً جديداً في أي مواجهة نخوضها ضدك، فالمقاومة التي خرجت من أصعب المحن في السابق، هي أقدر على الخروج من المحنة الحالية، مشيراً إلى أن الانتفاضة التي تحصل في فلسطين اليوم أوصلت الإسرائيلي إلى مرحلة من الجزع والخوف والهلع إلى حد أنهم باتوا يقتلون بعضهم البعض خوفاً من أن يكون هذا المستوطن أو ذاك فلسطينياً يريد طعن جندي من جنود الاحتلال.

ولفت الشيخ نور الدين إلى أن البعض عمل على قطع رأس المقاومة لكي ترتاح إسرائيل في فلسطين، ولكنّهم تفاجئوا بأن فلسطين لن تريحهم، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة العربية والممالك والإمارات المضللة بالإعلام المزور والمدعومة بطريقة غير مباشرة  من الأميركي والصهيوني هي متواطئة منذ الأربعينيات ولا تزال على الموضوع الفلسطيني، بل هي مقاولة للدفاع عن هذا الكيان الإسرائيلي، بحيث تعتبر أنه إذا سقط هذا الكيان تسقط هذه الممالك والإمارات.

وبدوره المسؤول التنظيمي في المنطقة الرابعة في حركة أمل المحامي أسعد يزبك ألقى كلمة دعا فيها الجميع أن يعتمدوا الحوار على أساس أنه اللغة الحاكمة فيما بيننا في لبنان، اقتداء بالإمام الحسين (ع) الذي سعى من خلال ثورته للإصلاح، وبقي يحاور حتى أعداءه إلى آخر لحظة

، مشيراً إلى أننا نعمل على بقاء هذا النظام اللبناني لأننا دفعنا الغالي والنفيس من أجله، كما أننا نعمل على بقاء الدولة وتنوعها، لأن العيش المشترك في لبنان هي ثروة يجب التمسك بها، مؤكداً أن مبادءنا تقضي بحماية هذه الدولة بكل مؤسساتها التي يأتي على رأسها المؤسسة العسكرية التي تحتاج كل الدعم في مواجهتها للإرهاب في كل المناطق اللبنانية.

وقال يزبك إننا نجدد العهد للإمام الحسين (ع) بأن نبقى دائماً إلى جانب المحرومين والضعفاء، ولن نتوانى عن أي حق من حقوقنا، وسنسعى لأن نكون في دربه على الدوام.

وفي الختام ألقى مفتي مرجعيون وحاصبيا الشيخ عبد الحسين العبد الله كلمة أكد فيها أن الإمام الحسين هو النجم والبوصلة التي تقودنا إلى الصراط المستقيم، ولذلك فإن يوم الإمام الحسين (ع) ومناسبة عاشوراء هي يوم لا يوجد في العالم يوم أو مناسبة شبيهة لها، حيث أن هذه الذكرى تستطيع أن تجمع مئات الملايين من الناس في عشرات الآلاف من المدن التي تحيي هذه الذكرى وتعظم شعائرها تخليداً ووفاء للنهج الذي سار عليه الإمام الحسين (ع)، مشدداً على أن مناسبة كربلاء ليست فقط للشيعة والمسلمين وإنما هي صرخة في وجه الظلم.

التعليقات