اثر تجميد أموال الكونجرس عن موازنة السلطة

رام الله - دنيا الوطن

على إثر قرار مجلس الشيوخ الأمريكية تجميد تحويل المساعدات الأمريكية التي تقدمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك على ضوء الأوضاع الأمنية في إسرائيل. ومطالبة مجلس الشيوخ الأمريكي من وزارة الخارجية الأمريكية تقديم تقرير حول التحريض في السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل، وحول نوايا أبو مازن لبدء محادثات سلام مع إسرائيل.

قال الباحث والكاتب في الشؤون الاقتصادية رائد حلس : أن هذا القرار ليس جديداً على السلطة الوطنية الفلسطينية, فالولايات المتحدة الأمريكية تستخدم المساعدات التي تقدمها للسلطة الفلسطينية كورقة للضغط ولتحيق مآربها السياسية والتي تصب في مصلحة إسرائيل, وبالتالي فهي تقل وتزداد حسب الرضا الأمريكي عن أداء السلطة الفلسطينية, لذلك ظلت المساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة الفلسطينية مرهونة بمدى تجاوب السلطة مع رغبات واشنطن وتل أبيب.

 ويضيف حلس؛ أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تنظر إلى الاحتياجات الحقيقية للفلسطينيين, وإنما تنظر إلى مدى تنفيذ الجانب الفلسطيني بالالتزامات الأمنية والسياسية تجاه الجانب الإسرائيلي,وبشكل عام فإن معظم المساعدات  المقدمة للسلطة ما هي إلا عبارة عن ارتباط قسري مع الأطراف والدول المانحة للسلطة الفلسطينية لتنفيذ سياسات وأجندات خارجية تكون في النهاية لمصلحة الطرف الإسرائيلي.

وتابع حلس؛ في معظم الأحيان تكون المساعدات المقدمة للسلطة مشروطة  وفي أحيان أخرى تكون متجزأه  أو مبتورة, وكل ذلك ضمن أهداف وسياسات مقصودة تسعى الجهات المانحة إلى أن تبقي السلطة الوطنية الفلسطينية مجرد أداه يتم من خلالها تحقيق الصالح الإسرائيلي.

وأكد حلس؛ أن الخروج من هذا الضغط يتطلب أن تمتلك السلطة الوطنية الفلسطينية الصلاحيات بتوجيه المنح والمساعدات المقدمة لديها وتوجيهها نحو خطط وبرامج تعزز التنمية والتطور الاقتصادي وتعزيز حالة الصمود الفلسطيني هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تسعى السلطة الفلسطينية إلى زيادة الحصة النسبية لمصادر التمويل الداخلي والتقليل التدريجي للاعتماد على المساعدات الدولية لتمويل نفقاتها التطويرية والتخلص النهائي من اعتماد الموازنة الجارية على المنح , وتحسين كفاءة تخصيص (توظيف) المساعدات الخارجية وزيادة فاعليتها بحيث تؤدي إلى زيادة فرص العمل المنتج وزيادة الإنتاج الحقيقي بدلاً من أن تعمل على زيادة الإنفاق الاستهلاكي.