حزب الله: المقاومة حسينية المنشأ والمنهج والمقصد

رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش
أحيا حزب الله مراسم يوم العاشر من المحرم في مدينة صور بجنوب لبنان بمسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام مجمع الإمام الحسين (ع) في المدينة بعد الانتهاء من تلاوة المصرع الحسيني الذي تلاه فضيلة الشيخ خير الدين شريف، وتقدمتها فرق كشفية لكشافة الإمام المهدي(عج) وحملة الرايات والصور والمجسمات، ومواكب اللطم التي شارك فيها آلاف الحسينيين الذين يرتدون الأكفان ويعتمرون العصبات الكربلائية، حيث صدحت الحناجر باللطميات الحسينية والشعارات الزينبية وهتافات المقاومة، فيما كانت المراكب في عرض البحر قبالة خط المسيرة تجوب الشاطيء وهي ترفع الرايات الحسينية وأعلام المقاومة،

وقد شقت المسيرة الحاشدة طريقها عبر الخط البحري، لتختتم أمام مبنى الجامعة الإسلامية، بمشاركة رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب الحاج محمد فنيش، وقيادات حزبية، وممثلون عن الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، بالإضافة لعوائل الشهداء إلى جانب عدد من علماء الدين والفعاليات والشخصيات، وحشود غفيرة من المشاركين الذين تقاطروا إلى المدينة من مختلف القرى والبلدات المحيطة.

وقد ألقى السيد هاشم صفي الدين كلمة أكد فيها أن كلمة الحق التي يجب أن تقال وتبقى مرفوعة وظاهرة

وأكد السيد صفي الدين أن القدس وفلسطين سيبقيان بالنسبة إلينا أولوية في مقاومتنا وثقافتنا وجهوزيتنا، فكل من يظن أن قتال التكفيريين سيجعلنا ننسى فلسطين في يوم من الأيام هو مخطيء جداً، ولذا نحن في يوم العاشر من محرم وفي مسيرة كربلاء نجدد دعمنا وتأييدنا للمقاومة الباسلة التي يسطّرها الشباب الفلسطيني بالسكاكين والحجارة والسلاح، وبنفس منطق التضحيات، فإننا هنا في بلدنا لبنان سنبقى مع كل ما يحصّن هذا البلد ولو بحده الأدنى من التلاقي والحوار، علّ ذلك يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ومعالجة بعض القضايا الملحة، وإن كانت التجربة وللأسف أثبتت أن هناك فريقاً في لبنان لا يمتلك إلاّ عقلية الاستئثار، وأنهم لم يتعلموا من كل التجارب التي مضت.

وأكد السيد صفي الدين أن هذه المقاومة حسينية المنشأ والمنهج والمقصد، فهي لا تبدل ولا تعدل، وستبقى الشوكة بوجه كل الطامعين والمحتلين والمجرمين والقتلة من الصهاينة والتكفيريين على حد سواء، وستبقى بالمرصاد لكل الذين يعملون على استهداف ديننا وقيمنا وأمننا ومناطقنا، فنحن لن نتراجع، ولن نُخلي الساحة، بل سنزداد حضوراً وتقديماً للتضحيات وتحقيقاً للانجازات وصولاً إلى النصر الآتي في حمص وحلب وإدلب وفي كل مكان نصون المقدسات.

التعليقات