لنقاتل ولنطلق كل النار
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
قال الفتية لأنفسهم ، نعم نحن نستطيع ولكننا بحاجة الى الدعم والى تدريب بسيط على السلاح الأبيض والفردي.
وقالوا للتنظيمات الفلسطينية ، لقد تجاوزناكم ، وبدأنا نشعر بالملل منكم وربما بالغثيان ، أصبحت مصالحكم الحزبية وارتباطاتكم الخارجية أهم من فلسطين ، أصبح الظهور التلفزيوني لقادتكم مقدم على المصلحة الوطنية الفلسطينية ،واخذتم تبحثون عن الذرائع ، مثل التنسيق الأمني ،أو رغبتكم أن تتحمل مناطق أخرى عبء المقاومة ، ولو اطلع الشعب على أرقام حسابات قادتكم ، فلربما أصابه الدوار، فضلاً عن طريقة معيشتكم ، التي تشبه تلك التي كان يحياها عمر بن الخطاب !!!!!!!!!.
وقالوا للرئاسة الفلسطينية ، لا يجب أن تسمحوا للاسرائيليين بالالتفاف على الانتفاضة ، من خلال حلول وتنفسيات موضعية في وضع المسجد الأقصى ،رغم أهميتها القصوى ، بل المطلوب خطوات اسرائيلية تراجعية على مستوى القضية ككل ، ومضمونة من أطراف أقل انحيازاً ، حتى لا يتراجع اليهود عن اجراءاتهم كما حصل مع الدفعة الرابعة من الأسرى ، وكذلك صفقة شاليط.
وقالوا للشعب الفلسطيني ، المطلوب مزيداً من الصبر والعطاء والله غالب على أمره،ولا يجب لأن نفقد الأمل والثقة بنفسنا كشعب وبالله القوى العادل.
وقالوا لأصدقاء فلسطين من العرب والمسلمين ، نحن نقدر ظروفكم ، وسنظل ننتظركم ، ولكن ألا تلاحظون أن مرحلة غثاء السيل قد طالت أكثر مما ينبغي.
أنا أرى ، أنه على عاتق القيادة الفلسطينية ، يقع عبء مهمة تفعيل كل عناصر القوة الشاملة الفلسطينية مثل :
دعم وتطوير الانتفاضة الحالية والمحافظة على طابعها الشعبي، واستخدام الأجهزة الأمنية موضعياً لمنع تغول المستوطنين.
تصعيد العمل السياسي والتحريض ضد العدو الصهيوني وفضح ممارساته وتعريته.
نفض الغبار عن الجهاز الدبلوماسي الفلسطيني وتعبئتة باتجاه التصدي لجهود اسرائيل لتشويه القضية وطمس الحقائق، وكشف زيف وكذب الادعاءات الاسرائيلية .
دعم حركات المقاطعة لإسرائيل وعلى رأسها حركة ال(BDS) ، وكذلك تشجيع انشاء أذرع لحركات المقاطعة في الدول العربية، وابلاغ الدول العربية أنه لم يعد ممكننا قبول الحجة الي تتبناها
، في أنها تقيم علاقات مع اسرائيل لخدمة قضايا فلسطين ، نحن متشكرون لانريد دعمكم عبر البوابة الاسرائيلية .
معركة الانضمام للمؤسسات الدولية ، وخوض المعارك الدبلوماسية كائناً ما كانت النتائج ، وحتى لوبلغت التهديدات الأمريكية أية مبلغ، فلن نموت من الجوع لو قطعت امريكا مساعداتها .
شرط فعالية هذه الخطوات هو تزامنها لإرباك العدو ،وزعزعة ثقته بنفسه ، ألا ترون أن لدينا الكثير لنعمله ، وأن التاريخ لن يرحمنا أن لم نأخذ المسألة على أكبر قدر من الجدية والاجتهاد " يا يحيى خذ الكتاب بقوة" يرحمكم الله.
