المطران عطا الله حنا.. ان انعدام وجود الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط سببه عدم حل القضية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
اجرت الاذاعة الرسمية للكنيسة الارثوذكسية اليونانية في اثينا
صباح اليوم مقابلة اذاعية مباشرة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس.
وقد تمحور الحوار الذي استغرق اكثر من نصف ساعة وباللغة اليونانية حول نتائج المؤتمر الذي استضافته العاصمة اليونانية مؤخرا حول الحضور المسيحي في المشرق العربي وضرورة تكثيف الجهود من اجل التلاقي بين الاديان والحوار والتفاهم ونبذ
العنف والكراهية.
وقال سيادته بأننا نشكر الدولة اليونانية على استضافتها لهذا المؤتمر الذي شاركت فيه قيادات دينية تمثل الديانات التوحيدية الثلاث المسيحية والاسلامية واليهودية ، وقال سيادته بأن لقاءات من هذا النوع تساهم في تعزيز لغة الحوار والتفاهم وتوحيد الجهود خدمة للانسانية بأسرها وتكريسا للغة التفاهم والتعاون
والاخوة بين ابناء الاسرة البشرية الواحدة الذين وان تعددت دياناتهم الا ان خالقهم واحد وينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، وقال سيادته بأن القيادات الدينية المسيحية التي شاركت في هذا المؤتمر تحدثت عن همومنا وهواجسنا والتحديات التي تعترض وجودنا في هذه الديار .
وقال سيادته خلال السنوات الاخيرة تعرض المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط وخاصة في الاماكن التي فيها اضطرابات ونزاعات تعرضوا لحملة تطهير عرقي غير مسبوقة
لربما تضاهي الاضطهادات التي تعرض لها المسيحيون في القرون الاولى للمسيحية ، ففي سوريا والعراق وفي غيرها من الاماكن تم تهجير المسيحيين وتدمير كنائسهم وطمس وجودهم التاريخي العريق في اماكن متعددة ، وما تعرض له المسيحيون تعرض له المسلمون وكافة المواطنين حيث ان الارهاب والعنف والكراهية والتطرف تستهدف جميع المواطنين بدون استثناء ، وقال سيادته بأن الغالبية الساحقة من ابناء امتنا العربية وشعوبنا العربية ترفض التطرف والعنف والكراهية والارهاب التي
تمارسها بعض المجموعات الارهابية المستوردة من الخارج والتي تدعي دفاعها عن الدين والدين منها براء ، وقال سيادته بأن المشاهد المروعة التي يشاهدها العالم من ذبح وتنكيل وقطع للرؤوس وامتهان للكرامة الانسانية هذه المشاهد وهذه
المظاهر انما هي غريبة عن ثقافة وهوية هذا المشرق العربي الذي تميز بقيم الاخاء الديني والوحدة الوطنية بين ابناءه .
ان هذه المظاهر العنفية الدموية دخيلة على مجتمعاتنا وان كانت قد لاقت بيئة حاضنة في بعض الاماكن بسبب الفقر والجهل والتخلف وغيرها من العوامل ، ولذلك فإننا نعتقد بأن مواجهة هذه الافة التدميرية التي تستهدف اوطاننا وحضارتنا وتاريخنا وثقافتنا يجب ان تكون من خلال تكريس الحوار والتفاهم والتلاقي بين
ابناء الديانات الابراهيمية في منطقتنا.
التباعد هو الذي يولد العداوة اما التلاقي والحوار فهو الذي يؤدي الى ان يشعر الانسان بأن من يلتقي معه هو اخ له في الانسانية وان اختلف معه في دينه اوعرقه او لغته او ثقافته .
ان حالة عدم الاستقرار السائدة في منطقة الشرق الاوسط سببها الاساسي هو عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يصون كرامة وحقوق الشعب الفلسطيني ، وقد يتساءل الكثيرون لماذا فشلت كل هذه المفاوضات واللقاءات التي كانت تحدث وكان عنوانها
" العملية السلمية في منطقة الشرق الاوسط " والجواب على ذلك بسيط وهو الانحياز الامريكي والغربي لإسرائيل ، إذ لا يمكن للوسيط ان يكون منحازا لطرف ضد الطرف الاخر ، فالقوى العالمية الكبرى التي تقول انها تريد حلا للصراع الاسرائيلي
الفلسطيني وتقول انها تريد حلا للقضية الفلسطينية في الواقع انها لا تبذل جهدا كافيا لحل هذه القضية ، ومن يبرر سياسات اسرائيل القمعية بحق الشعب الفلسطيني ويتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني هذا لا يمكنه ان يكون وسيطا نزيها من اجل تحقيق العدالة والسلام .
اقول لأمريكا ولكل من يتبع سياستها في هذا العالم: لا تنحازوا لإسرائيل بل انحازوا للعدالة ولحقوق الانسان انحازوا للشعب المظلوم المنكوب الذي يعاني من الظلم وامتهان الكرامة الانسانية منذ عقود طويلة .
الفلسطينيون يحبون بلدهم وينتمون الى القدس التي هي عاصمتهم الروحية والوطنية،وحاضنة اهم مقدساتهم ، ولذلك فإن الاجراءات الاسرائيلية القمعية والتهديد والوعيد والحصار وغيرها ايضا لن تجدي نفعا ، لن يكون هنالك حل بدون انهاء
الاحتلال وعودة الشعب الفلسطيني الى دياره .
ان المسيحيين الفلسطينيين ينتمون الى شعبهم وهم يريدون السلام الحقيقي وليس السلام المزيف سلاما مبنيا على العدالة وتحقيق امنيات وتطلعات الشعب الفلسطيني
وما يحدث الان في الاراضي الفلسطينية من قبل الشباب الفلسطيني الغاضب ليس ارهابا وليس عنفا وانما هو تعبير عن غضب الشعب الفلسطيني ورفضه لإستمرار الاحتلال وسياساته العنصرية .
لا اظن ان هنالك انسانا يقبل بأن يعامل في وطنه كالغريب ولا اظن ان هنالك انسانا عنده قيم واخلاق يقبل بأن يحاصر شعب بأسره بالاسوار والحواجز العسكرية وغيرها من الوسائل الغير انسانية.
ارفعوا ايديكم عن الشعب الفلسطيني واقول بأن من يظن بأن هذا الشعب سيتنازل عن ارضه وحقوقه فهو مخطىء .
اننا نطالب الكنائس المسيحية في العالم بأن تنادي بالعدالة للشعب الفلسطيني المظلوم ، ان حل القضية الفلسطينية هو الذي سيأتي بالاستقرار لمنطقتنا وسيخفف من حدة التطرف والكراهية والعنف .
دافعوا عن فلسطين وشعبها المظلوم وقفوا الى جانب كل انسان مظلوم في هذا العالم، نريد عدلا وسلاما وعيشا كريما بعيدا عن آلة العنف والقتل .
نتضامن مع سوريا ومع العراق ومع ليبيا واليمن وغيرها من الدول التي يتفنن الارهابيون في تدميرها وتخريبها وتهجير ابنائها ، وكلنا نعرف من يمول ويدعمويساهم في هذا الارهاب.
هذا وقد تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية كما تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين.
اجرت الاذاعة الرسمية للكنيسة الارثوذكسية اليونانية في اثينا
صباح اليوم مقابلة اذاعية مباشرة مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس.
وقد تمحور الحوار الذي استغرق اكثر من نصف ساعة وباللغة اليونانية حول نتائج المؤتمر الذي استضافته العاصمة اليونانية مؤخرا حول الحضور المسيحي في المشرق العربي وضرورة تكثيف الجهود من اجل التلاقي بين الاديان والحوار والتفاهم ونبذ
العنف والكراهية.
وقال سيادته بأننا نشكر الدولة اليونانية على استضافتها لهذا المؤتمر الذي شاركت فيه قيادات دينية تمثل الديانات التوحيدية الثلاث المسيحية والاسلامية واليهودية ، وقال سيادته بأن لقاءات من هذا النوع تساهم في تعزيز لغة الحوار والتفاهم وتوحيد الجهود خدمة للانسانية بأسرها وتكريسا للغة التفاهم والتعاون
والاخوة بين ابناء الاسرة البشرية الواحدة الذين وان تعددت دياناتهم الا ان خالقهم واحد وينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، وقال سيادته بأن القيادات الدينية المسيحية التي شاركت في هذا المؤتمر تحدثت عن همومنا وهواجسنا والتحديات التي تعترض وجودنا في هذه الديار .
وقال سيادته خلال السنوات الاخيرة تعرض المسيحيون في منطقة الشرق الاوسط وخاصة في الاماكن التي فيها اضطرابات ونزاعات تعرضوا لحملة تطهير عرقي غير مسبوقة
لربما تضاهي الاضطهادات التي تعرض لها المسيحيون في القرون الاولى للمسيحية ، ففي سوريا والعراق وفي غيرها من الاماكن تم تهجير المسيحيين وتدمير كنائسهم وطمس وجودهم التاريخي العريق في اماكن متعددة ، وما تعرض له المسيحيون تعرض له المسلمون وكافة المواطنين حيث ان الارهاب والعنف والكراهية والتطرف تستهدف جميع المواطنين بدون استثناء ، وقال سيادته بأن الغالبية الساحقة من ابناء امتنا العربية وشعوبنا العربية ترفض التطرف والعنف والكراهية والارهاب التي
تمارسها بعض المجموعات الارهابية المستوردة من الخارج والتي تدعي دفاعها عن الدين والدين منها براء ، وقال سيادته بأن المشاهد المروعة التي يشاهدها العالم من ذبح وتنكيل وقطع للرؤوس وامتهان للكرامة الانسانية هذه المشاهد وهذه
المظاهر انما هي غريبة عن ثقافة وهوية هذا المشرق العربي الذي تميز بقيم الاخاء الديني والوحدة الوطنية بين ابناءه .
ان هذه المظاهر العنفية الدموية دخيلة على مجتمعاتنا وان كانت قد لاقت بيئة حاضنة في بعض الاماكن بسبب الفقر والجهل والتخلف وغيرها من العوامل ، ولذلك فإننا نعتقد بأن مواجهة هذه الافة التدميرية التي تستهدف اوطاننا وحضارتنا وتاريخنا وثقافتنا يجب ان تكون من خلال تكريس الحوار والتفاهم والتلاقي بين
ابناء الديانات الابراهيمية في منطقتنا.
التباعد هو الذي يولد العداوة اما التلاقي والحوار فهو الذي يؤدي الى ان يشعر الانسان بأن من يلتقي معه هو اخ له في الانسانية وان اختلف معه في دينه اوعرقه او لغته او ثقافته .
ان حالة عدم الاستقرار السائدة في منطقة الشرق الاوسط سببها الاساسي هو عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يصون كرامة وحقوق الشعب الفلسطيني ، وقد يتساءل الكثيرون لماذا فشلت كل هذه المفاوضات واللقاءات التي كانت تحدث وكان عنوانها
" العملية السلمية في منطقة الشرق الاوسط " والجواب على ذلك بسيط وهو الانحياز الامريكي والغربي لإسرائيل ، إذ لا يمكن للوسيط ان يكون منحازا لطرف ضد الطرف الاخر ، فالقوى العالمية الكبرى التي تقول انها تريد حلا للصراع الاسرائيلي
الفلسطيني وتقول انها تريد حلا للقضية الفلسطينية في الواقع انها لا تبذل جهدا كافيا لحل هذه القضية ، ومن يبرر سياسات اسرائيل القمعية بحق الشعب الفلسطيني ويتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني هذا لا يمكنه ان يكون وسيطا نزيها من اجل تحقيق العدالة والسلام .
اقول لأمريكا ولكل من يتبع سياستها في هذا العالم: لا تنحازوا لإسرائيل بل انحازوا للعدالة ولحقوق الانسان انحازوا للشعب المظلوم المنكوب الذي يعاني من الظلم وامتهان الكرامة الانسانية منذ عقود طويلة .
الفلسطينيون يحبون بلدهم وينتمون الى القدس التي هي عاصمتهم الروحية والوطنية،وحاضنة اهم مقدساتهم ، ولذلك فإن الاجراءات الاسرائيلية القمعية والتهديد والوعيد والحصار وغيرها ايضا لن تجدي نفعا ، لن يكون هنالك حل بدون انهاء
الاحتلال وعودة الشعب الفلسطيني الى دياره .
ان المسيحيين الفلسطينيين ينتمون الى شعبهم وهم يريدون السلام الحقيقي وليس السلام المزيف سلاما مبنيا على العدالة وتحقيق امنيات وتطلعات الشعب الفلسطيني
وما يحدث الان في الاراضي الفلسطينية من قبل الشباب الفلسطيني الغاضب ليس ارهابا وليس عنفا وانما هو تعبير عن غضب الشعب الفلسطيني ورفضه لإستمرار الاحتلال وسياساته العنصرية .
لا اظن ان هنالك انسانا يقبل بأن يعامل في وطنه كالغريب ولا اظن ان هنالك انسانا عنده قيم واخلاق يقبل بأن يحاصر شعب بأسره بالاسوار والحواجز العسكرية وغيرها من الوسائل الغير انسانية.
ارفعوا ايديكم عن الشعب الفلسطيني واقول بأن من يظن بأن هذا الشعب سيتنازل عن ارضه وحقوقه فهو مخطىء .
اننا نطالب الكنائس المسيحية في العالم بأن تنادي بالعدالة للشعب الفلسطيني المظلوم ، ان حل القضية الفلسطينية هو الذي سيأتي بالاستقرار لمنطقتنا وسيخفف من حدة التطرف والكراهية والعنف .
دافعوا عن فلسطين وشعبها المظلوم وقفوا الى جانب كل انسان مظلوم في هذا العالم، نريد عدلا وسلاما وعيشا كريما بعيدا عن آلة العنف والقتل .
نتضامن مع سوريا ومع العراق ومع ليبيا واليمن وغيرها من الدول التي يتفنن الارهابيون في تدميرها وتخريبها وتهجير ابنائها ، وكلنا نعرف من يمول ويدعمويساهم في هذا الارهاب.
هذا وقد تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية كما تحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين.
