انعكاسات "الهبة الجماهيرية" على عرب الداخل .. اقتصادياً

انعكاسات "الهبة الجماهيرية" على عرب الداخل .. اقتصادياً
غزة_ الداخل - - دنيا الوطن- من حنين حمدونة

الوجود العربي في إسرائيل يبقى كالشوكة في الحلق ،هكذا يصف عرب 48 حالهم ،وللهبة الجماهيرية أثراً كبيراً في نبذهم كعرب والتعامل معهم بطريقة مجحفة بالإضافة لإقالتهم من عملهم أو إبقائهم قيد لوائح تمنع عملهم في بعض الأماكن المهم والفعالة .

ويعيش وديع أبو نصار انعكاسات الهبة الجماهيرية التي  اندلعت في الضفة الغربية مطلع أكتوبر من ناحية اقتصادية تحديدا، حيث وقع العرب تحت أوامر إقالة تعسفية من قبل أصحاب العمل هناك أو تلقوا أوامر بعدم التعبير عن وجهة نظرهم السياسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كونهم محاسبين عليها .

وأوضح نصار الذي يعيش في مدينة حيفا لمراسلة "دنيا الوطن ""أصبح الخوف من العرب يشكل هاجسا كبيراً فأُقِيل الكثيرين من عملهم إثر تضامنهم مع أبناء شعبهم الفلسطينيين ،ومن لم يقال من عمله وقع تحت إخطارات  التهديد وأيضا مراقبة صفته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "

وأفاد أن عمال النظافة العرب منعوا من القيام بأعمالهم في المدارس اليهودية  أثناء تواجد الطلاب في المدرسة ،مؤكدا أن هذا ينبع من باب الشك السائد تجاه ولاء المواطنين العرب ،إثر عملية بئر السبع التي نفذها مواطن فلسطيني في اسرئيل، ولقي مستوطن وجندي مصرعهما إثرها .

الإجراءات  الأمنية الاحتياطية التي ينفذها الإسرائيليين خلقت فجوة ثقة الأمر الذي دفع الطلاب العرب إلى التظاهر في جامعة تل أبيب بسب ما ترتكبه القوات الإسرائيلية بحقهم من إجراءات أمنية ،ولفت أن أجواء مشحونة في المقاهي والملاهي والحدائق الأمر الذي كبد أصحاب المشاريع الترفيهية خسائر كبيرة .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن نحو 55%يقعون تحت خط الفقر المدقع ، وذالك نتيجة السياسات التجهيلية المتبعة تجاههم ،فيبقون على التعليم الثانوي نتيجة سياسة التميز العنصري ، الأمر الذي يزج بهم في الأعمال الصعبة كالزراعة والبناء ، وفي النهاية هي أعمال غير مربحة  فتبقيهم دون الحد الأدنى للأجور والذي يقدر ب 4650شيكل .

فيما رفض  الكثير من سكان الأراضي المحتلة الحديث بالانعكاسات على الجانب المعيشي أو الاقتصادي معتبرين أن كافة  سياسات التميز العنصري في إسرائيل واضحة ، وبأسلوب الصمت  يتجنبون أي ملاحقة أمنية  لهم .

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي ماهر الطباع أن التوتر القائم في إسرائيل نتيجة الهبة الجماهيرية انعكس على المردود الاقتصادي إلا أن هذه الخسائر لا تشكل هاجس كبير لدى إسرائيل فهي تحصل على تمويل ضخم من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية .

وتوقع الطباع أن تنعكس الأضرار على العرب هناك بشكل أكبر فهم يعانون من سياسة التميز العنصري و الأن هم يقفون تحت المجهر وأي ردة فعل قوية لهم تضامناً مع يجري ستتخذه إسرائيل ذريعة  لزيادة سياسة التجهيل والتميز العنصري الذي سيفا قم مشكلة البطالة .

وبدوره قال الخبير في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة"إن إسرائيل لن تعدل سياستها التميزية تجاه عرب 48 الأمر الذي سيبقى الفروض الفرق الاقتصادي والسياسي واضحاً ،مؤكدا أن من نتائج هذا التميز ارتفاع نسب البطالة في إسرائيل فنحو ثلاثة أخماس العرب دون عمل وبالتالي هم يعانون من أوضاع اقتصادية سيئة"

وأشار لأن الفرق الاقتصادي بات واضحا بين اليهود الإشكنازين واليهود الشرقيين ، وتبدوا الفروق الاقتصادية مستفحلة في حالة مقارنة الأوضاع الاقتصادية لليهود والعرب ، فبطبيعة المجتمع هناك مقسم لعشرة شرائح اقتصادية يقبع العرب في أدنى الشرائح .

التعليقات