مفتي صور: الإمام الحسين حدد وبيّن في موقفه أن المسلم الصادق هو الذي يضحي حفاظاً على المسلمين

رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش 
إحياءً للمراسم العاشورائية أقام حزب الله ومؤسسة الجرحى مجلس عزاء حسيني في مجمع الإمام الحسين (ع) في المدينة، بحضور مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، حشد من جرحى المقاومة الإسلامية بالإضافة إلى عدد من علماء الدين من مختلف الطوائف الدينية، وفعاليات وشخصيات بلدية واختيارية واجتماعية وثقافية، وحشد من أهالي المدينة والقرى المجاورة.

وقد ألقى الشيخ الحبال كلمة أكد فيها أن الحسين (ع) إمام وأستاذ ومرشد على مستوى تاريخ البشرية جميعاً، وإذا أردنا أن نفهم عظمة التجربة الحسينية والموقف الحسيني، فلا بد أن ننظر إلى المسألة من ناحيتين، الأولى وهي من أي بيت يأتي الحسين (ع) وما الذي فعله، فالبيت الذي يأتي منه هو أعظم بيت على الإطلاق، وهو بيت سيد الأولين والآخرين بيت رسول الله محمد (ص)، وهو البيت المؤيد من الله تعالى، أما الناحية الثانية فهي أن الحسين (ع) كان في ذلك الزمن إمام أهل البيت وأفضل الصحابة على الإطلاق وسيد الناس بلا منازع، فلو سكت الناس جميعاً عن الحكم الظالم، فلن يستطيع الحسين (ع) أن يسكت، ولو لم يفعل الناس شيئاً لما استطاع الحسين أن يقف جانباً، بل لا بد أن يكون إماماً معلّماً ومرشداً وموجهاً ومضحياً كما ضحى أهل بيته ورسول الله وعلي والزهراء والحسن الذي تنازل عن ملك الدنيا طلباً للآخرة ولوحدة صفّ المسلمين ونجاتهم، 

مضيفاً أن الإمام الحسين (ع) حدد وبيّن في موقفه أن المسلم الصادق هو الذي يضحي حفاظاً على المسلمين، فحب المسلمين قبل أي حب، ونحن لا يسعنا إلاّ أن نثمّن ونقدر تضحيات المضحين من الجرحى والشهداء الذين سقطوا على طريق فلسطين، وأصيبوا بحربهم مع العدو"الصهيوني"، ونقول لهم إن الصبح قريب إنشاء الله.

وفي الختام تلا الشيخ خير الدين شريف السيرة الحسينية العطرة، قبل أن تقام لطمية حسينية حاشدة.

وفي مدينة بنت جبيل أقام حزب الله المجلس العاشورائي المركزي في مجمع أهل البيت (ع) في المدينة بحضور رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وقد ألقى السيد صفي الدين كلمة اعتبر فيها أن الإنسان في مرحلة اتباع الهوى قد يصل إلى المعصية الكبيرة وإلى ما هو أكثر من ذلك كما وصل الأجلاف في كربلاء، حيث أنهم أصبحوا في موقع من يتجرّأ على ذبح الحسين بن علي (ع)، وهذا سببه اتباع الهوى، فالبعض يكون هواه بالسلطان أو بالزعامة أو بالجاه أو حتى بكلمة عند السلطان أو حتى بالأكل، والبعض الآخر ليس لديه طموح كبير في الدنيا، وهذا ليس معناه أنه ليس لديه هوى، بل كل واحد يميل حسب ما يطمح ويريد وتأمره نفسه، وكل هذه الأبواب يفترض أن نعمل على سدّها، لنتحكم بها بعقلنا وديننا وإيماننا حتى نبقى مع الحق وتفتح لنا أبوابه ونكتشفه ونعرفه ونعرف مواقفه ونهتدي إلى سبيله حتى لا نضل ولا نشقى.

وفي مدينة بنت جبيل أقام حزب الله مجلس عزاء حسيني في المدينة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي.

وقد ألقى النائب الموسوي كلمة قال فيها إن هذا التميّز الذي جعل النبي محمد (ص) يبعث من جديد عبر الحسين (ع) له علاقة بما حدث للحسين (ع)، حيث أن أبرز ما حدث للحسين (ع) هو هذه المقتلة العظيمة التي حصلت في كربلاء، إذاً وبالاستدلال الذي نحن في صدده نرى أن الرسالة المحمدية لما كانت موجودة في هذا العصر وفي هذا الزمان لولا شهادة الإمام الحسين (ع)، ولما كان دين محمد (ص) قائماً لولا كربلاء، بل كان طوي حتى ذكر محمد (ص).

وفي بلدة الطيبة الجنوبية أقام حزب الله في باحة حسينية شهداء بلدة الطيبة الجنوبية عملاً بانورامياً عبارة عن أعمال فنية يمثل مشاهد من واقعة الطف، ويجسّد واقعة كربلاء إضافة إلى مزج المقاومة والشهداء بثورة الإمام الحسين (ع) وشهداء كربلاء.

كما وأقيم في الباحة طهي "الهريسة" بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض إضافة إلى عدد كبير من الأخوة والأخوات، وقد تم توزيعها على الأهالي والمارة عن روح أبا عبد الله الحسين (ع) وأهل بيته الأطهار.

وفي مدينة صور أقام حزب الله في مجمع الإمام الحسين (ع) مجلس لطم حاشد صدحت فيه الحناجر بنداءات التلبية للإمام الحسين (ع). 

ولمناسبة عاشوراء أقامت جمعية كشافة الإمام المهدي (ع)/ فوج بلدة المنصوري مجلس عزاء حسيني للكشفيين من الأخوة والأخوات إضافة إلى مجالس اللطم الذين واسوا فيها مصاب أهل البيت (ع)، والمشهديات البانورامية التي تحكي واقعة الطفة وقصص تتناسب مع الفئات العمرية للأطفال والناشئة.

وفي قطاع الأوسط، أحيت الأفواج الكشفية مراسم عاشوراء بإقامة المجالس الحسينية للكشفيين والكشفيات إضافة إلى تقديم القصائد الشعرية التي تحكي عن الثورة الحسينية الكربلائية,  

وكذذلك نظمت مفوضية جبل عامل في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) مجلس عزاء لطلاب ثانوية الإمام المهدي(عج) في مدينة صور، مقدّمة لهم برنامجا متكاملا وغنيّا بالمفاهيم العاشورائيّة والكربلائيّة التي تتناسب مع الأعمار، لترتفع بعدها قبضاتهم بالتلبية لسيد الشهداء، وفي الختام رفعوا الشكوى لصاحب الزمان (عج) ولطموا الصدور مواساة للإمام الحسين (ع) وأهل بيته.

التعليقات