ابو زكريا ..من صاحب مصنع حلويات الى بائع "فول" متجول !!

ابو زكريا ..من صاحب مصنع حلويات الى بائع "فول" متجول !!
غزة - دنيا الوطن- هاني ابو رزق

صباح كل يوم يخرج المواطن أيمن الغزالي" ابو زكريا" من بيته بحي الصبرة متجها الى شاطئ البحر سيرا على الاقدام جارا لعربته التي تحتوي على بعض" الفول النابت "والترمس , مناديا ببعض المقولات المشهور الخاصة به حيث يقوم بتنغيمها على طريقته الخاصة .

ملك الطحل ,وملك البراد, وملك الفول النابت , اسماء تحاكي واقع البسطات المنتشرة في قطاع غزة , وبالتحديد بشارع الجامعات ,ففي داخل الشارع وبجوار مجموعة من العربات التي يصطف أصحابها بجانبها مزينينها ببعض الكلمات منادين على بضاعتهم , يقف الغزالي والذي يعتبره المكان المفضل له نتيجة اكتظاظه بالطلاب .

الغزالي في الثلاثينات من عمره وهو اب لـ اربعة ابناء , والذي يقطن في الايجار, دفعته ظروف حياته الى اغلاق مصنع الحلويات  الذي كان يشكل مصدر رزقه الاساسي , فيقول :" قبل عدة سنوات كنت املك مصنع حلويات خاص بي , ونتيجة الغلاء الكبير في اسعار شوال السكر وارتفاع سعر اسطوانة الغاز وانقطاعه في فترات متباعدة, ادت تلك الاسباب الى  ضعف اقبال الزبائن على مصنع الحلويات تدريجيا, فأرهقني دفع الايجار , فقمت بإغلاقه واللجوء الي عمل اخر .

يقول الغزالي والعرق ينصب من على جبينه :"في ايام الصيف نهارا اتجه بعربتي الى الجامعات اما ليلا فأذهب الى  شاطئ البحر اضافة الى ميناء غزة نظرا لتجمع الناس هناك , واما في ايام الشتاء فأتجول بين ازقت الحواري والشوارع داخل الاحياء المجاورة لبيتي .

اوقفت طالبة جامعية حديث الغزالي تسير برفقة صديقاتها لتقول له "اعطيني بـثلاثة شيكل لو سمحت " ليتابع حديثه قائلا:" الناس في غزة اصبحت تعمل في أي مجال لان الوضع الحالي للأغلبية العظمى منهم هو متردي خاصة مع عدم دخول الاسمنت الذي يشكل مصدر رزق للعديد من العوائل الغزية خاصة في ظل اغلاق المعابر المستمر .

واشار الغزالي الى انه اتجه الى افتتاح البسطة المتنقلة وبيع "الفول النابت" نتيجة تراكم البطالة وصعوبة الحصول على عمل داخل قطاع غزة , مبينا الى انه يبيع من شيكل واحد فما فوق .

مبينا الى ان الزبائن ينتظرون قدومه عندما يذهب الى منطقة البحر, وهناك بعضهم يهاتفه على جواله الخاص طالبا منه بعضا من "الفول ,والترمس" 

وبين الغزالي الى انه يحصل من بيع الفول والترمس من40 الـى 50 شيكل يوميا لا تكفيه لإطعام اطفاله , خاصة انه يقطن في الايجار فيقوم بدفع00 8شيكل شهريا لصاحب المنزل اضافة الى الديون المتراكمة عليه مما يزيد ذلك من الاعباء الملقاه على عاتقه .

ويستذكر الغزالي الفترة والايام العصيبة التي كان يمر بها خلال السنوات الماضية بعد اغلاقه لمصنعه عندما اتجه الى العمل في احدى المحال " السوبر ماركت "حيث كان يحصل على 30 شيكل يوميا لا تكفيه لدفع إيجار المنزل .

وطالب الغزالي  بتحسين الوضع من قبل الجهات المسؤولة عن قطاع غزة, وانهاء حالة الانقسام وفتح المعابر وادخال الاسمنت والوقوف بجانب المواطن البسيط .



التعليقات