تحالف "خبرني": بعد سنوات من النقاش حان الوقت لإقرار قانون حق الحصول على المعلومات

رام الله - دنيا الوطن
اننا في تحالف الحق في الحصول على المعلومات "خبرني" واذ نجدد التأكيد على حق الناس في المعرفة واهمية اقرار قانون عصري يمكنهم من حقهم هذا، فاننا لا نرى وجود ما يبرر العودة الى نقطة الصفر للبدء بنقاشات جديدة حول الفكرة المتعلقة باقرار القانون، لا سيما وان النقاش حول هذا الموضوع كان بدأ فعليا قبل نحو عشر سنوات، وتمخض عن مشروع قانون اصبح بين ايدي مجلس الوزراء الفلسطيني المطالب بابداء رأيه به كخطوة تسبق رفعه لسيادة الرئيس محمود عباس من اجل اقراره.
وبهذا الصدد فان تحالف "خبرني" يعرب عن دعمه لموقف رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة الذي حث في اكثر من لقاء وتصريح، كان آخرها خلال ورشة نظمت في رام الله ، على عدم تأخير اقرار مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات وعدم رؤيته ما يبرر حصول هذا التأخير بعد انجاز كافة الدراسات المتعلقة وما رافق ذلك من نقاشات مجتمعية ومؤسسية تُوجت بمشروع قانون رُفع الى مجلس الوزراء الفلسطيني، وعرض على صفحته الرسمية وصفحة هيئة مكافحة الفساد قبل نحو سنة لإبداء الرأي فيه.
ونود في تحالف "خبرني" الذي تم تأسيسه قبل نحو ثلاثة شهور بغرض الضغط على صناع القرار الفلسطيني من اجل اقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات وللمساهمة في خلق ثقافة مجتمعية حول حق الناس في المعرفة والمطالبة بالمعلومات والمساءلة حول ادارة الشأن العام، نود ان نشير الى توصية المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للعلم والثقافة "اليونسكو" المزمع ان تُرفع لمؤتمر "اليونسكو" المقرر عقده في الثلاثين من تشرين ثاني المقبل، كي تتبني قرارا بجعل يوم 28/9 من كل عام يوما عالميا لحق الحصول على المعلومات وجعل الامم المتحدة تقره بمناسبة مرور 250 عاما على اعتماد اول قانون لحق الحصول على المعلومات علما ان مملكة السويد هي اول دولة اقرت مثل هذا القانون، وكان ذلك عام  1766.
 ونذكر بان عدد الدول التي اقرت قوانين مماثلة تجاوزت اليوم مئة دولة، بينها ثلاث دول عربية فقط هي الاردن واليمن وتونس.
ونأمل ونسعى في تحالف "خبرني" كي تكون فلسطين الدولة العربية الرابعة التي تقر قانون الحق في الحصول على المعلومات حيث نرى أنه آن الاوان لأن تنضم فلسطين لهذه المجموعة من الدول، حيث ان حاجة الشعب الفلسطيني الذي يسعى للحرية والاستقلال وبناء مؤسسات دولته لهكذا قانون لا تقل عن غيره من الشعوب، وربما تفوقها نظرا لتعقيدات وضعه السياسي.
وعليه فاننا في تحالف "خبرني" نطالب بالإسراع في اقرار مشروع قانون الحق في الحصول على المعلومات، انطلاقا من ايماننا وقناعتنا - ومعنا في هذا الرأي والقناعة قطاع واسع من المؤسسات الرسمية والاهلية والاوساط الشعبية-  ان ذلك سيمكن المواطن الفلسطيني من المساهمة بشكل فاعل في الحياة العامة ويعزز النزاهة ويمكن من مكافحة الفساد ويساعد الحكومة الراغبة في الاصلاح والانفتاح على الشعب.