بطل سباق القوارب الشراعية : "وصولي الى غزة جاء لتدريب الأطفال وممارسي رياضة الشراع"

بطل سباق القوارب الشراعية : "وصولي الى غزة جاء لتدريب الأطفال وممارسي رياضة الشراع"
غزة - دنيا الوطن - محمد حجاج
اكد بطل سباق الشراع الفنلندي "يوركي جفري" الحائز على المركز الأولى في سباق قوارب الشراعية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في "سيدني 2000" :"ان دافع وصوله إلى قطاع غزة المحاصر في هذه الظروف الصعبة جاء لدعم مشروع تدريب البحارين من الأطفال والفتية الممارسين لرياضة الشراع الذين تتراوح أعمارهم ما بين ( 9 حتى 15 عاماً)، وقد تولى تدريبهم ضمن جهوده التطوعية االتي يجريها حول العالم.

ويجري التدريب على شاطئ البحر المتوسط في منطقة " ميناء الصيادين" قبالة مدينة غزة، سباق القوارب الشراعية  تحت شعار "أطفال غزة صامدون" للموسم 2015-2016 الأول من نوعه بمشاركة 28 لاعباً على متن القوارب التي وصلت القطاع مؤخراً من نوعي، التفاؤل "أوبتسمت" والليزر، وهي يخوت أولمبية دولية موحدة المواصفات.

وبخصوص الأطفال والفتيان المشاركين فقد جرى اختيارهم من محبي اللعبة، ومن الأسر التي واجهت معاناة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة صيف 2014، وممن استهدفت بيوتهم، ولاقوا صعوبات أثناء عملية الاستهداف الواسعة للأحياء السكنية، خاصة في أحياء الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة.

ورفع في مقر الاتحاد الفلسطيني للشراع على شاطئ البحر، العلم الفلسطيني يتوسط علم فنلندا، والنادي الذي يتبع له البطل العالمي وسط اليخوت المقدمة من مؤسسات فنلندية ومجموعة من المتضامنين مع غزة.

مشروع تدريب

وقال البطل العالمي ان مشروع تدريب البحارين من الأطفال والفتية جاء بهدف نقلهم إلى أجواء جديدة بعيدة عن الأزمات التي واجهوها، وذلك عبر تدريبهم بصورة صحيحة، وتبصيرهم على أهم فنون هذه اللعبة، خاصة أن قطاع غزة يطل على البحر المتوسط، ولا بد الاستفادة من ذلك.

وأضاف: أنه كان يعلم ظروف الأراضي الفلسطينية، خاصة قطاع غزة، إلا أن همه الوحيد، كان كيفية إسعاد هؤلاء الأطفال ومساعدتهم في تجاوز ما ويلا قونه، خاصة بعد تقديم اليخوت من قبل مؤسسة فلندية، ودمجهم في هذه الرياضة الجميلة، وفي خطوة لنشرها في العالم.

الإرادة والإصرار

وذكر أن أهم ما شجعه لدعم مشروع التدريب، ما لمسه من اهتمام كبير ومساندة من قبل اتحاد الشراع الفلسطيني، وكذلك الإرادة والإصرار لدى الأطفال وأسرهم الذين يصلون إلى الشاطئ لتشجيعهم، وهي خطوة هامة نحو الانطلاق بهذه الرياضة، مشيراً إلى أن الدورة القصيرة التي سيقوم بها، سيقدم خلالها كل ما يملك من أمور فنية وجوانب تتعلق بالجوانب البدنية، وسيعرض الخطوط العريضة للرياضة أمام المشاركين والأطفال.

وحول رغبته الوصول إلى غزة المحاصرة للتدريب والإشراف بصورة تطوعية طوعية  ، ذكر أنه يريد ترك جوانب ذات قيمة لدى هذا الجيل الشاب، بعيداً عن الفائدة المادية التي تتوفر له، حيث يتولى تدريب المنتخب الياباني، وأنه يريد إيصال ما يملك من خبرة لأكبر قطاع من البحارين بالعالم، خاصة الدول التي تمر بظروف صعبة ومعاناة.

وحول السباق، أشار إلى أن السباق يمثل الجولة الأولى لهذه الفئة من القوارب الشراعية، حيث يركز على أعمار المشاركين في هذا السن تحت 15 عاماً، وذلك لإتاحة الفرصة أمام النشء والشبيبة من البحارة للمشاركة، ووضع اللبنات الأولى في الرياضات البحرية، وهو الجانب الذي يحرص عليه الاتحاد في مختلف فعالياته من خلال تخصيص فئات الفتية في مختلف البطولات.

بدوره أشاد محفوظ الكباريتي بالبطل العالمي الفلندي الذي قطع آلاف الأميال، وعانى على معابر غزة، خاصة أنه يحمل جنسية أجنبية، وأصر على الوصول إلى الشاطئ والإشراف على المتدربين، مشيراً إلى أن المشاركين استفادوا الكثير من الخبرات من خلال تسليطه الضوء على الرياضة الشراعية، وأن ووجوده منحهم الكثير من الدفء والثقة بقدراتهم.

وأوضح أن تجمع الأطفال في هذه الدورة جرى منذ عطلة الصيف الماضي في حزيران 2015، وستختتم بالسباق، والاحتفال الختامي، مشيراً إلى أن البطل العالمي الذي وصل لزيادة الخبرات لديهم، والوقوف إلى جانبهم كدافع فني ومعنوي، وعد بالعودة مرة أخرى العام المقبل، لمتابعة مستويات المشاركين، ورفع قدراتهم، وتطويرها.


التعليقات