"وسائل الاعلام المحلية والدولية وتفاعلاتها مع احداث المنطقة.. ندوة للدكتورالعزي في مقر جمعية تواصل

رام الله - دنيا الوطن
نظمت، يوم امس، الاحد، 18-10-2015" جمعية تواصل" في مقرها في مدينة صيدا – جنوب لبنان ، وضمن برنامج ندواتها الشبابية الشهرية ،ندوة للدكتور خالد ممدوح العزي ، الاستاذ المحاضر في الجامعات اللبنانية بعنوان " وسائل الاعلام المحلية والدولية ، وتفاعلاتها مع احداث المنطقة".

استهلت الندوة بوقفة تحية وتضامن مع الشعب الفلسطيني في انتفاضته في وجه الاحتلال الاسرائيلي ودفاعه عن القدس والاقصى الشريف، ثم كانت كلمة ترحيبية لمنسق الجمعية في لبنان عاصف موسى، مؤكدا على اهمية الندوات الشبابية، والتي تحرص "جمعية تواصل "على تنظيمها شهريا، مثنيا على مواظبة الشباب على حضورها والتفاعل معها.

ولفت ،منسق الندوات الشبابية عصام الحلبي الى اهمية تنظيم هذه الندوات الشبابية ، والتي تتناول مواضيع متعددة، وتحاكي احداث المنطقة، وكيفية التعاطي الاعلامي معها ،والذي يختلف من وسيلة اعلامية لاخرى، وهذا يعود الى سياسة وممول الوسيلة الاعلامية ، فضلا عن الموقف والتوجه السياسي ، او التحيز
السياسي لهذا الموقف او ذاك من قبل وسائل الاعلام .

ثم قدم الدكتور خالد العزي عرضا سريعا عن الاعلام وصولا الى ما نعيشه اليوم من ثقافة الاعلام المفتوح ، حيث اصبح كل فرد بما يمتلك من تكنلوجيا"التلفزيون- الكمبيوتر- الهواتف النقالة، الانترنت ، مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة والمتنوعة ..." ليس فقط مطلعا على الاحداث بلحظة بلحظة ، بل مساهما في صناعتها.

ولفت الدكتور العزي الى وجود مدرستين في الاعلام ، المدرسة الامريكية والتي تشترط ان لايكون الاعلامي محزبا ، اي منتميا الى حزب سياسي، اما المدرسة الاوربية تسمح له بان يكون محزبا ، ولكن ان يتعاطي بانتمائه الحزبي اثناء عمله ، وان لايؤثر على عمله الاعلامي .

واشار العزي الى عدم وجود استرتيجية عربية اعلامية ن انكا هناك سياسات لمحطات اعلامية، وهذا يعود الى الجهة الممولة او المهيمنة والمسيطرة على الوسيلة الاعلامية ، من هنا نجد ان وسائل الاعلام مواقفها مسبقة على ما يدور في المنطقة من احداث ، وهذا نراه في الانقسام الحاصل تجاه تغطية الاحداث ، كل وسيلة من وجهة نظرها السياسية تتعاطى معها .

كما لفت الدكتور العزي الى"ان الاحداث تفرض نفسها على وسائل الاعلام ، كذلك تصنيف الوسيلة محلية ام عالمية ".

وتطرف الدكتور العزي الى الاعلام الفلسطيني الذي يواكب الاحداث الان في فلسطين مشيرا الى انه يقتقد الى الخطاب الاعلامي الموجه الى الغرب ، وانه يعاني من الانقسام، كما الحالة السياسية الفلسطينية . ولم يواكب الاعلام الفلسطيني والعربي الانجازات السياسية والدبلوماسية والقانونية التي انجزتها منظمة التحرير الفلسطينية ، والسلطة الوطنية الفلسطينية .

وفي الختام اجاب الدكتور العزي على اسئلة الحضور والتي تمحورت حول ضعف في الخطاب الاعلامي العربي ، وعدم وجود سياسة اعلامية عربية واضحة ،وعدم وجود خطاب اعلامي يخاطب الغرب بلغته، فيما انفرد الاعلام الغربي في معظمه الى ابراز خطابه الاعلامي الذي يتوافق مع تطلعاته ووجهة نظره ومصالحه ، ولكن هناك محطات عالمية تحرص على افساح المجال لعرض كافة وجهات النظر .