25 الف طبيب و245 ممرض وفني يعملون في القطاعات الصحية
رام الله - دنيا الوطن
تحتاج المنظومة السعودية الصحية إلى (60) ألف طبيب وطبيبه لتغطية سوق العمل السعودي في الوقت الذي لا تزال دول الخليج تعلن عن حاجتها للأطباء والكوادر الصحية المختلفة من خلال الوكالات أو بورد الوزارة وبامتيازات مغرية لاستقطاب خيرة الكوادر والكفاءات العلمية بكليات الطب
كشفت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في إحصائية حديثة بالتزامن مع إحصائيات السكان في المملكة عن توافر طبيب سعودي لكل 800 مواطن، فيما يتوافر ممرض سعودي لكل 285 مواطنا
ووفقا للهيئة السعودية للتخصصات الصحية فإن هناك ما يقارب
25 ألف طبيب سعودي متوافرين في سوق العمل الصحية، يمثلون 20 في المائة من إجمالي الأطباء في المملكة، في حين يتوافر 72 ألف ممرض سعودي يمثلون 29 في المائة في المائة من أصل ٢٤٥ ألف ممرض يعملون في المملكة.
واحتفلت كلية ابن سيناء للعلوم الطبية براعية كريمة من صاحب السمو الملكي الامير مشعل بن ماجد محافظ جدة في قاعة ليلتي بجدة بتخريج 300 طبيب وطبيبية في ثلاثة تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة الإكلينيكية ليكون عدد الاطباء والطبيبات المتخرجات منذ انشاء الكلية نحو 480 طبيب وطبيبه في الوقت الذي انضم الى الكلية حتى الان نحو 5 الاف طالب وطالبه لازالوا يدرسون الطب من 29 جنسية منهم طلاب وطالبات من امريكا واوروبا
وشدد رئيس مجلس إدارة كلية ابن سينا للعلوم الطبية شالي بن عطية الجدعاني على ان سوق العمل لا زال بحاجة الى كوادر
سعودية طبية ذات كفاءات عالية لافتا الى انه بمقارنة إجمالي الأطباء والممرضين السعوديين المتوافرين في سوق العمل الصحية بإجمالي عدد المواطنين في المملكة وعددهم اكثر من مليون سعودي فإن ذلك يعني توافر طبيب سعودي لكل 800 مواطن في الوقت الذي تستهدف الخطة الاستراتيجية المعلنة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية توافر طبيب سعودي مقابل كل 500 مواطن، إضافة إلى ممرض سعودي لكل 250 مواطنا،و فني لكل 400 مواطن.
من جهته كشف الدكتور سامي العبد الكريم رئيس اللجنة الوطنية الصحية في مجلس الغرف وعضو مجلس إدارة الغرف التجارية في الرياض، عن أن حاجة القطاع الصحي من الكوادر الوطنية المتخصّصة في سوق العمل السعودية غير محدودة حالياً وستستمر حتى عام 2040، من اجل توظيف جميع الخريجين من كليات الطب خلال الـ 28 عاماً المقبلة، ليكون هناك توازن بغض
النظر عن النمو السكاني ونمو القطاع الصحي الأهلي والحكومي من مستشفيات وغيرها.
وأضاف أن نسبة السعوديين العاملين في القطاع الصحي في المملكة، سواء من الأطباء أو الفنيين من الممرضين، تشكل نحو 22 في المائة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي الخاص في نمو مستمر، حيث كان قبل عشرة أعوام يشكل 7 في المائة والآن يمثل نحو 32 في المائة من الخدمات الصحية المقدمة على مستوى المملكة، ويخدم نحو تسعة ملايين نسمة من مواطنين ومقيمين.
وقال: ''إن مقدمي الخدمات الصحية في القطاع الخاص هم في الأساس مستثمرون يسعون لتقديم أفضل الخدمات الصحية بمقابل مادي بغض النظر عن القطاع الحكومي، الذي يقدم خدمة من غير مقابل، وبالتالي فإن الجودة تكون الهم الأساسي لأي مستثمر ليستمر في تقديم خدماته،
ولفت الى ان ندرة وجود الاطباء والممرضين والفنيين تسببت ندرة الكادر الطبي والتمريضي المتخصص في تأجيل افتتاح العيديد من المنشآت الصحية الحديثة، منها مستشفيات تزيد سعتها عن 300 سرير، وعلى الرغم من اكتمال إنشاء المستشفيات والمجمعات الطبية واستكمال تجهيزاتها الطبية إلا أن توفر الكادر الطبي وخاصة من الأطباء الاستشاريين والأخصائيين وكذلك ندرة توفر كادر الممرضين والممرضات وندرة الفنيين في العديد من التخصصات الدقيقة أدى الى تأخر عمل هذه المستشفيات منذ عدة سنوات.
وساهمت المنافسة الشديدة التي تواجهها وزارة الصحة في توفير
واستقطاب كادر طبي ذي مهارة عالية في تفاقم المشكلة خاصة بعد توجه الدول الاوروبية والامريكية إلى البحث عن كادر طبي من دول شرق اسيا مثل الفلبين والهند، حيث يواجه العالم بأسره اليوم نقصًا متزايدًا في مهنة التمريض.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإيجاد حل، والتي تتزامن مع افتتاح العديد من الكليات الطبية والصحية وتخريج آلاف المتدربين والدراسين إلا أن العجز في العديد من التخصصات الطبية لازال مستمرًا ويحتاج لعشرات الآلاف من الخريجين.
وأكد عميد كلية ابن سيناء للعلوم الطبية الدكتور رشاد قشقري ان الاستراتيجبات التي من اجلها تم انشاء كليات الطب هي العمل على موازنة حاجة سوق العمل في بعض التخصصات وهو التوجه المشترك مع وزارة التعليم للقيام بهذا التوازي بين حاجة سوق العمل والتخصصات الموجودة في كليات العلوم الطبية التطبيقية مشيرا الى ان الحاجة عالية في معظم التخصصات الطبية التطبيقية وما ضخ في سوق العمل من المؤهلين علميًا ومهاريًا لسد الحاجة الموجودة في التخصصات الطبية بجميع مناطق المملكة لم يف بالحاجةحتى الان
وعن التخصصات الطبية التطبيقية افاد الدكتور القشقري ان الحاجة لتخصص العلاج الوظيفي وكذلك الخدمات الطبية
الطارئية والعلاج التنفسي وأيضا التخدير لا زالت حاجة المملكة فيها عالية ونسبة السعودة فيها قليلة.
وأشار الى ان الكادر الطبي المساعد يوجد فيه ندرة من المؤهلين
سواء سعوديين أو غير سعوديين فبعض التخصصات نادرة، مثلا العلاج الوظيفي على مستوى المملكة لا يوجد فيها أكثر من 20 متخصصًا في العلاج الوظيفي الذي يؤهل الانسان للحركات اليومية
وافاد الدكتور رشاد قشقري ان حاجة سوق العمل تبنى على تقرير وزارة الخدمة المدنية والاحتياج المتوفر لديها من الجهات الطبية وكذلك احتياج وزارة العمل والجهات ذات العلاقة المعنية بالخدمات الطبية.
وأضاف: إن أكثر الاحتياج في التمريض في العنصر النسائي أو الرجالي وكذلك في التخصصات الدقيقة في السمع والأبصار في المستشفيات المتقدمة وهناك توصية عمداء الكليات في الجامعات على توجيه الدراسين للدراسة في التخصصات التي يثبت حاجة سوق العمل لها.
من ناحيته قال الدكتور سامي باداوود مدير عام الشؤون الصحية بجدة سابقًا: إن مسألة ندرة الكادر الطبي ليست محصورة لدينا في المملكة بل في كل بلدان العالم وإن المنافسة على استقطاب الكفاءات الطبية سواء من أطباء أو ممرضين أو فنيين أصبحت صعبة وليست بالسهولة التي كانت عليها من قبل حتى أصبحت ندرة الكادر الطبي على مستوى العالم كله.
وعن المجمعات الصحية بجدة التي تم إنشاؤها ولم يتم تشغيلها بعد.. قال: إن الكادر الطبي هو العائق الذي ساهم في تأجيل افتتاح هذه المنشآت الطبية فعلى سبيل المثال مستشفى شرق جدة وسعته 300 سرير يحتاج إلى كادر طبي مابين 800 إلى 1000 ممرض وفني.
وأضاف: في السابق كان يتم التعاقد وجلب كامل العدد المطلوب من الكادر الطبي المقترح ويتم التعاقد معهم بسهولة إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح الأمر صعبًا جدًا وأنه لم يعد ممكن جلب أكثر من 20 % من العدد المطلوب وذلك نتيجة التنافيس الشديد على التعاقد مع العمالة الطبية المتمرسة وذات المهارات العالية.
وأكد أن القوى العاملة من اطباء وتمريض وفنيين وخاصة الاطباء الاستشاريين والاخصصائين أصبحوا يبحثون عن مميزات خاصة ورواتب عالية في ظل التنافس الشديد وخاصة من الدول المجاورة، وأيضا توجه العديد من دول أوروبية وامريكية للتعاقد مع كوادر تمريض واطباء من دول شرق آسيا.
وعن توفر الكادر من الأطباء والطبيبات السعوديين قال:
إن المشكلة في مجتمعنا هي نظرة المجتمع للمرضة وكذلك تعامل المجتمع والممرضة مع هذه المهنة فهناك العديد من العوائق التي ساهمت في الحد من التوجة إلى شغل هذه الوظيفة ولذلك أعتقد أن على المجتمع أن يقتنع بأن مهنة التمريض لا تقل أهمية عن الطبيب.
وأضاف: إن بعض التخصصات تعاني من تكدس في خريجيها ولديها العديد من الخريجين الذين تشبع سوق العمل من توظفيهم وبالتالي يجب أن يتم توجيه تدريس وتدريب الطلاب في تخصصات أخرى تكون حاجة سوق العمل لهم اكثر من غيرها.
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس الامناء لكلية ابن سيناء الدكتور عبدالعزيز اليحي أن سوق العمل السعودي في حاجة إلى كوادر متخصصة للعمل في القطاعين العام والخاص من أطباء وطبيبات في جميع التخصصات حيث تعد نسبة العاملين من السعوديين في القطاع الطبي من الأطباء والصيادلة والتمريض نسبة متواضعه وأن هناك حاجة ضرورية من أجل تخريج أعداد أكبر من الأطباء لتغطية احتياجات سوق العمل السعودي في هذه التخصصات .
ولفت إلى أن كلية ابن سيناء للعلوم الطبية تضم بين جنباتها
نحو 5 الاف طالب وطالبه يمثلون 29 جنسية وهو ما يؤكد المستوى العالي الذي تتميز به في مناهجها وطرق التدريس المعتمدة عالمياً ومن هذه الجنسيات طلاب من أوروبا وكندا وجنوب أفريقيا ودول إسلامية وعربية وخليجية
وشكر اليحي سمو الامير مشعل بن ماجد الذي وافق على ان يقام احفل التخرج الذي سيضخ 300 طبيب وطبيبه تحت رعايته
مفيدا ان الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تسعى دوما الى دعم مجالات التعليم العالي وفي التخصصات المختلفة لافتا الى جهود وزارة التعليم العالي في فتح كل مجالات الدعم للارتقاء بالتعليم الاهلي من اجل ضخ سوق العمل بالاطباء والطبيبات والكودار ذات الكفاءات العالية من اجل خدمة الوطن والمواطن
واشار الى ان سوق العمل يحتاج الى معظم التخصصات في أقسام العناية المركزة والعناية بالاطفال المواليد وجراحات العظام والكلى وغيرها من التخصصات التي لازالت تعاني من نقص الكوادر المؤهلة.
وأشار اليحي الى أن الحاجة لفتح دبلومات تدريبية لخريين وهم على رأس العمل جادة وضرورية وهو ما بدأت تنهجة هيئة التخصصات الصحية التي فتحت عددًا من الدبلوامات والبرامج التدريبية مثل العناية الفائقة والعناية القلبية وبرامج القبالة والاورام والعناية بالاطفال وغيرها من التخصصات التي أتاحتها الهيئة في سبيل تطوير وتوفير كادر صحي طبي متمكن.
واضاف اليحي إن المنافسة على استقطاب المؤهلين والمتميزين الصحيين يشهد منافسة عالية وذلك نتيجة الندرة الكبيرة التي يشهدها العالم أجمع في توفر الأطباء أو الكوادر الطبية المؤهلة المتميزة وأعتقد أن التوسع في القبول في الجامعات وإتاحة
برامج تدريبية ودبولومات على رأس العمل وتأهيل الخريجين احد الوسائل لتوفير كوادر طبية وطنية للعمل على سد حاجة سوق العمل لمثل هذه التخصصات،
من جهته قال الدكتور خالد البترجي نائب رئيس مجلس
الادارة في كليات البترجي الطبية أن الخريجين من كلية التمريض يحصلون على درجتهم العلمية في التمريض عامة وبالتالي يكون أماهم مساران لتأهيلهم وإكمال تخصصهم إما الالتحاق بدبلومات علمية صحية تقدمها هيئة التخصصات الصحية او عن طريق إكمال درجة الماجستير في التخصص الذي يرغبة الدارس وبالتالي يتم توفير كواد متخصصة من خريجي أبناء الوطن والمساهمة في سد الحاجة التي تشهدها المرافق الصحية.
وعن نظرة المجتمع للفتاة وتقبلهم لعملها كممرضة ألمح إلى أن
هذه المشكلة تعد أزلية غير أنها في السنوات الأخيرة تحسنت وأصبحت أقل حدة وأن النظرة في المناطق الرئيسة والكبيرة أخف عن تلك المناطق الطرفية لافتا الى النظرة قبل 20 عامًا اختلفت عن النظرة في السنوات الاخيرة وأن هناك تقبلاً لعمل الفتاة في المرافق الصحية كممرضة ولكنها لا زالت دون المأمول.
من جانب اخر توصلت دراسة ميدانية أجرتها الباحثة سحر بنت علي عباس الجوهري الى وجود اتفاق بين مفردات المجموعات المختلفة من مجتمع البحث نحو تدني مكان مهنة التمريض مقارنة بغيرها من المهن.
وتبين أن تدني النظرة إلى الفتيات العاملات بمهنة المريض وعدم
تفضيل الزواج من فتاة تعمل بتلك المهنة يرجع الى أسباب عديدة من أهمها: أن المهنة تؤدي الى الاختلاط بالرجال في نظام النوبات الليلية، وعدم موافقة الأسرة على ذلك .
وأضافت الباحثة: إن من النتائج البحث الميداني هو أن أكثر المتغيرات المؤثرة على تحقيق الرضا الوظيفي للممرضات هي على التوالي: حب مهنة التمريض والسعادة لتقدير المرضي والثقة بالنفس للمقدرة على التمريض، وتحقق المهنة الإشباع والرضا النفسي، وتوصل البحث إلى أن هناك اتجاهًا إيجابيًا قويًا للمرضات نحو الحاجة والرغبة لتكوين وإنشاء جمعية مهنية ترعى مصالح أعضائها من الممرضات وتهتم بتنظيم وتطوير المهنة.
وقد اقترحت الباحثة بعض التوصيات منها:
- نظرًا لتدني نظرة المجتمع نحو مهنة التمريض فإنه يجب بذل الجهد في إطار برنامج منظم طويل الأمد لتحسين الصورة الذهنية لمهنة التمريض والممرضات لدىةأفراد المجتمع.
- يجب تدعيم فكرة إنشاء جمعية مهنية للتمريض لرعاية مصالح الممرضات والعمل على تطوير وترسيخ المهنة بالمجتمع السعودي.
- إنشاء موقع على الإنترنت يعكس الصورة الإيجابية لمهنة التمريض والممرضات وقيمتها في كل من المجتمعات والعصور، وهذا يعكس تأثيرًا إيجابيًا على متصفحيه ويؤدي إلى تحسين الصورة الذهنية في أداهائهم عن المكانة الحقيقة لمهنة التمريض.
وقال الدكتور محمد جان وكيل كلية ابن سيناء الطبية انه عند ظهور نتائج الثانوية العامة ، فان اولياء يفكرون في التخصص الجامعي الذي يريد لابنائه وبناته الالتحاق به ، وغالبا ما يقع في حيرة بين التخصص الذي يرغبه وبين التخصصات الجامعة المتوافقة مع سوق العمل ، فيبدأ بالبحث عن أهم التخصصات الجامعية التي تؤهله للخوض في مجال العمل بسرعة دون الانتظار إلى سنوات حتى يستطيع إيجاد فرصة عمل مناسبة بعد تخرجه
تحتاج المنظومة السعودية الصحية إلى (60) ألف طبيب وطبيبه لتغطية سوق العمل السعودي في الوقت الذي لا تزال دول الخليج تعلن عن حاجتها للأطباء والكوادر الصحية المختلفة من خلال الوكالات أو بورد الوزارة وبامتيازات مغرية لاستقطاب خيرة الكوادر والكفاءات العلمية بكليات الطب
كشفت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية في إحصائية حديثة بالتزامن مع إحصائيات السكان في المملكة عن توافر طبيب سعودي لكل 800 مواطن، فيما يتوافر ممرض سعودي لكل 285 مواطنا
ووفقا للهيئة السعودية للتخصصات الصحية فإن هناك ما يقارب
25 ألف طبيب سعودي متوافرين في سوق العمل الصحية، يمثلون 20 في المائة من إجمالي الأطباء في المملكة، في حين يتوافر 72 ألف ممرض سعودي يمثلون 29 في المائة في المائة من أصل ٢٤٥ ألف ممرض يعملون في المملكة.
واحتفلت كلية ابن سيناء للعلوم الطبية براعية كريمة من صاحب السمو الملكي الامير مشعل بن ماجد محافظ جدة في قاعة ليلتي بجدة بتخريج 300 طبيب وطبيبية في ثلاثة تخصصات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة الإكلينيكية ليكون عدد الاطباء والطبيبات المتخرجات منذ انشاء الكلية نحو 480 طبيب وطبيبه في الوقت الذي انضم الى الكلية حتى الان نحو 5 الاف طالب وطالبه لازالوا يدرسون الطب من 29 جنسية منهم طلاب وطالبات من امريكا واوروبا
وشدد رئيس مجلس إدارة كلية ابن سينا للعلوم الطبية شالي بن عطية الجدعاني على ان سوق العمل لا زال بحاجة الى كوادر
سعودية طبية ذات كفاءات عالية لافتا الى انه بمقارنة إجمالي الأطباء والممرضين السعوديين المتوافرين في سوق العمل الصحية بإجمالي عدد المواطنين في المملكة وعددهم اكثر من مليون سعودي فإن ذلك يعني توافر طبيب سعودي لكل 800 مواطن في الوقت الذي تستهدف الخطة الاستراتيجية المعلنة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية توافر طبيب سعودي مقابل كل 500 مواطن، إضافة إلى ممرض سعودي لكل 250 مواطنا،و فني لكل 400 مواطن.
من جهته كشف الدكتور سامي العبد الكريم رئيس اللجنة الوطنية الصحية في مجلس الغرف وعضو مجلس إدارة الغرف التجارية في الرياض، عن أن حاجة القطاع الصحي من الكوادر الوطنية المتخصّصة في سوق العمل السعودية غير محدودة حالياً وستستمر حتى عام 2040، من اجل توظيف جميع الخريجين من كليات الطب خلال الـ 28 عاماً المقبلة، ليكون هناك توازن بغض
النظر عن النمو السكاني ونمو القطاع الصحي الأهلي والحكومي من مستشفيات وغيرها.
وأضاف أن نسبة السعوديين العاملين في القطاع الصحي في المملكة، سواء من الأطباء أو الفنيين من الممرضين، تشكل نحو 22 في المائة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي الخاص في نمو مستمر، حيث كان قبل عشرة أعوام يشكل 7 في المائة والآن يمثل نحو 32 في المائة من الخدمات الصحية المقدمة على مستوى المملكة، ويخدم نحو تسعة ملايين نسمة من مواطنين ومقيمين.
وقال: ''إن مقدمي الخدمات الصحية في القطاع الخاص هم في الأساس مستثمرون يسعون لتقديم أفضل الخدمات الصحية بمقابل مادي بغض النظر عن القطاع الحكومي، الذي يقدم خدمة من غير مقابل، وبالتالي فإن الجودة تكون الهم الأساسي لأي مستثمر ليستمر في تقديم خدماته،
ولفت الى ان ندرة وجود الاطباء والممرضين والفنيين تسببت ندرة الكادر الطبي والتمريضي المتخصص في تأجيل افتتاح العيديد من المنشآت الصحية الحديثة، منها مستشفيات تزيد سعتها عن 300 سرير، وعلى الرغم من اكتمال إنشاء المستشفيات والمجمعات الطبية واستكمال تجهيزاتها الطبية إلا أن توفر الكادر الطبي وخاصة من الأطباء الاستشاريين والأخصائيين وكذلك ندرة توفر كادر الممرضين والممرضات وندرة الفنيين في العديد من التخصصات الدقيقة أدى الى تأخر عمل هذه المستشفيات منذ عدة سنوات.
وساهمت المنافسة الشديدة التي تواجهها وزارة الصحة في توفير
واستقطاب كادر طبي ذي مهارة عالية في تفاقم المشكلة خاصة بعد توجه الدول الاوروبية والامريكية إلى البحث عن كادر طبي من دول شرق اسيا مثل الفلبين والهند، حيث يواجه العالم بأسره اليوم نقصًا متزايدًا في مهنة التمريض.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لإيجاد حل، والتي تتزامن مع افتتاح العديد من الكليات الطبية والصحية وتخريج آلاف المتدربين والدراسين إلا أن العجز في العديد من التخصصات الطبية لازال مستمرًا ويحتاج لعشرات الآلاف من الخريجين.
وأكد عميد كلية ابن سيناء للعلوم الطبية الدكتور رشاد قشقري ان الاستراتيجبات التي من اجلها تم انشاء كليات الطب هي العمل على موازنة حاجة سوق العمل في بعض التخصصات وهو التوجه المشترك مع وزارة التعليم للقيام بهذا التوازي بين حاجة سوق العمل والتخصصات الموجودة في كليات العلوم الطبية التطبيقية مشيرا الى ان الحاجة عالية في معظم التخصصات الطبية التطبيقية وما ضخ في سوق العمل من المؤهلين علميًا ومهاريًا لسد الحاجة الموجودة في التخصصات الطبية بجميع مناطق المملكة لم يف بالحاجةحتى الان
وعن التخصصات الطبية التطبيقية افاد الدكتور القشقري ان الحاجة لتخصص العلاج الوظيفي وكذلك الخدمات الطبية
الطارئية والعلاج التنفسي وأيضا التخدير لا زالت حاجة المملكة فيها عالية ونسبة السعودة فيها قليلة.
وأشار الى ان الكادر الطبي المساعد يوجد فيه ندرة من المؤهلين
سواء سعوديين أو غير سعوديين فبعض التخصصات نادرة، مثلا العلاج الوظيفي على مستوى المملكة لا يوجد فيها أكثر من 20 متخصصًا في العلاج الوظيفي الذي يؤهل الانسان للحركات اليومية
وافاد الدكتور رشاد قشقري ان حاجة سوق العمل تبنى على تقرير وزارة الخدمة المدنية والاحتياج المتوفر لديها من الجهات الطبية وكذلك احتياج وزارة العمل والجهات ذات العلاقة المعنية بالخدمات الطبية.
وأضاف: إن أكثر الاحتياج في التمريض في العنصر النسائي أو الرجالي وكذلك في التخصصات الدقيقة في السمع والأبصار في المستشفيات المتقدمة وهناك توصية عمداء الكليات في الجامعات على توجيه الدراسين للدراسة في التخصصات التي يثبت حاجة سوق العمل لها.
من ناحيته قال الدكتور سامي باداوود مدير عام الشؤون الصحية بجدة سابقًا: إن مسألة ندرة الكادر الطبي ليست محصورة لدينا في المملكة بل في كل بلدان العالم وإن المنافسة على استقطاب الكفاءات الطبية سواء من أطباء أو ممرضين أو فنيين أصبحت صعبة وليست بالسهولة التي كانت عليها من قبل حتى أصبحت ندرة الكادر الطبي على مستوى العالم كله.
وعن المجمعات الصحية بجدة التي تم إنشاؤها ولم يتم تشغيلها بعد.. قال: إن الكادر الطبي هو العائق الذي ساهم في تأجيل افتتاح هذه المنشآت الطبية فعلى سبيل المثال مستشفى شرق جدة وسعته 300 سرير يحتاج إلى كادر طبي مابين 800 إلى 1000 ممرض وفني.
وأضاف: في السابق كان يتم التعاقد وجلب كامل العدد المطلوب من الكادر الطبي المقترح ويتم التعاقد معهم بسهولة إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح الأمر صعبًا جدًا وأنه لم يعد ممكن جلب أكثر من 20 % من العدد المطلوب وذلك نتيجة التنافيس الشديد على التعاقد مع العمالة الطبية المتمرسة وذات المهارات العالية.
وأكد أن القوى العاملة من اطباء وتمريض وفنيين وخاصة الاطباء الاستشاريين والاخصصائين أصبحوا يبحثون عن مميزات خاصة ورواتب عالية في ظل التنافس الشديد وخاصة من الدول المجاورة، وأيضا توجه العديد من دول أوروبية وامريكية للتعاقد مع كوادر تمريض واطباء من دول شرق آسيا.
وعن توفر الكادر من الأطباء والطبيبات السعوديين قال:
إن المشكلة في مجتمعنا هي نظرة المجتمع للمرضة وكذلك تعامل المجتمع والممرضة مع هذه المهنة فهناك العديد من العوائق التي ساهمت في الحد من التوجة إلى شغل هذه الوظيفة ولذلك أعتقد أن على المجتمع أن يقتنع بأن مهنة التمريض لا تقل أهمية عن الطبيب.
وأضاف: إن بعض التخصصات تعاني من تكدس في خريجيها ولديها العديد من الخريجين الذين تشبع سوق العمل من توظفيهم وبالتالي يجب أن يتم توجيه تدريس وتدريب الطلاب في تخصصات أخرى تكون حاجة سوق العمل لهم اكثر من غيرها.
وفي هذا الصدد قال نائب رئيس مجلس الامناء لكلية ابن سيناء الدكتور عبدالعزيز اليحي أن سوق العمل السعودي في حاجة إلى كوادر متخصصة للعمل في القطاعين العام والخاص من أطباء وطبيبات في جميع التخصصات حيث تعد نسبة العاملين من السعوديين في القطاع الطبي من الأطباء والصيادلة والتمريض نسبة متواضعه وأن هناك حاجة ضرورية من أجل تخريج أعداد أكبر من الأطباء لتغطية احتياجات سوق العمل السعودي في هذه التخصصات .
ولفت إلى أن كلية ابن سيناء للعلوم الطبية تضم بين جنباتها
نحو 5 الاف طالب وطالبه يمثلون 29 جنسية وهو ما يؤكد المستوى العالي الذي تتميز به في مناهجها وطرق التدريس المعتمدة عالمياً ومن هذه الجنسيات طلاب من أوروبا وكندا وجنوب أفريقيا ودول إسلامية وعربية وخليجية
وشكر اليحي سمو الامير مشعل بن ماجد الذي وافق على ان يقام احفل التخرج الذي سيضخ 300 طبيب وطبيبه تحت رعايته
مفيدا ان الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تسعى دوما الى دعم مجالات التعليم العالي وفي التخصصات المختلفة لافتا الى جهود وزارة التعليم العالي في فتح كل مجالات الدعم للارتقاء بالتعليم الاهلي من اجل ضخ سوق العمل بالاطباء والطبيبات والكودار ذات الكفاءات العالية من اجل خدمة الوطن والمواطن
واشار الى ان سوق العمل يحتاج الى معظم التخصصات في أقسام العناية المركزة والعناية بالاطفال المواليد وجراحات العظام والكلى وغيرها من التخصصات التي لازالت تعاني من نقص الكوادر المؤهلة.
وأشار اليحي الى أن الحاجة لفتح دبلومات تدريبية لخريين وهم على رأس العمل جادة وضرورية وهو ما بدأت تنهجة هيئة التخصصات الصحية التي فتحت عددًا من الدبلوامات والبرامج التدريبية مثل العناية الفائقة والعناية القلبية وبرامج القبالة والاورام والعناية بالاطفال وغيرها من التخصصات التي أتاحتها الهيئة في سبيل تطوير وتوفير كادر صحي طبي متمكن.
واضاف اليحي إن المنافسة على استقطاب المؤهلين والمتميزين الصحيين يشهد منافسة عالية وذلك نتيجة الندرة الكبيرة التي يشهدها العالم أجمع في توفر الأطباء أو الكوادر الطبية المؤهلة المتميزة وأعتقد أن التوسع في القبول في الجامعات وإتاحة
برامج تدريبية ودبولومات على رأس العمل وتأهيل الخريجين احد الوسائل لتوفير كوادر طبية وطنية للعمل على سد حاجة سوق العمل لمثل هذه التخصصات،
من جهته قال الدكتور خالد البترجي نائب رئيس مجلس
الادارة في كليات البترجي الطبية أن الخريجين من كلية التمريض يحصلون على درجتهم العلمية في التمريض عامة وبالتالي يكون أماهم مساران لتأهيلهم وإكمال تخصصهم إما الالتحاق بدبلومات علمية صحية تقدمها هيئة التخصصات الصحية او عن طريق إكمال درجة الماجستير في التخصص الذي يرغبة الدارس وبالتالي يتم توفير كواد متخصصة من خريجي أبناء الوطن والمساهمة في سد الحاجة التي تشهدها المرافق الصحية.
وعن نظرة المجتمع للفتاة وتقبلهم لعملها كممرضة ألمح إلى أن
هذه المشكلة تعد أزلية غير أنها في السنوات الأخيرة تحسنت وأصبحت أقل حدة وأن النظرة في المناطق الرئيسة والكبيرة أخف عن تلك المناطق الطرفية لافتا الى النظرة قبل 20 عامًا اختلفت عن النظرة في السنوات الاخيرة وأن هناك تقبلاً لعمل الفتاة في المرافق الصحية كممرضة ولكنها لا زالت دون المأمول.
من جانب اخر توصلت دراسة ميدانية أجرتها الباحثة سحر بنت علي عباس الجوهري الى وجود اتفاق بين مفردات المجموعات المختلفة من مجتمع البحث نحو تدني مكان مهنة التمريض مقارنة بغيرها من المهن.
وتبين أن تدني النظرة إلى الفتيات العاملات بمهنة المريض وعدم
تفضيل الزواج من فتاة تعمل بتلك المهنة يرجع الى أسباب عديدة من أهمها: أن المهنة تؤدي الى الاختلاط بالرجال في نظام النوبات الليلية، وعدم موافقة الأسرة على ذلك .
وأضافت الباحثة: إن من النتائج البحث الميداني هو أن أكثر المتغيرات المؤثرة على تحقيق الرضا الوظيفي للممرضات هي على التوالي: حب مهنة التمريض والسعادة لتقدير المرضي والثقة بالنفس للمقدرة على التمريض، وتحقق المهنة الإشباع والرضا النفسي، وتوصل البحث إلى أن هناك اتجاهًا إيجابيًا قويًا للمرضات نحو الحاجة والرغبة لتكوين وإنشاء جمعية مهنية ترعى مصالح أعضائها من الممرضات وتهتم بتنظيم وتطوير المهنة.
وقد اقترحت الباحثة بعض التوصيات منها:
- نظرًا لتدني نظرة المجتمع نحو مهنة التمريض فإنه يجب بذل الجهد في إطار برنامج منظم طويل الأمد لتحسين الصورة الذهنية لمهنة التمريض والممرضات لدىةأفراد المجتمع.
- يجب تدعيم فكرة إنشاء جمعية مهنية للتمريض لرعاية مصالح الممرضات والعمل على تطوير وترسيخ المهنة بالمجتمع السعودي.
- إنشاء موقع على الإنترنت يعكس الصورة الإيجابية لمهنة التمريض والممرضات وقيمتها في كل من المجتمعات والعصور، وهذا يعكس تأثيرًا إيجابيًا على متصفحيه ويؤدي إلى تحسين الصورة الذهنية في أداهائهم عن المكانة الحقيقة لمهنة التمريض.
وقال الدكتور محمد جان وكيل كلية ابن سيناء الطبية انه عند ظهور نتائج الثانوية العامة ، فان اولياء يفكرون في التخصص الجامعي الذي يريد لابنائه وبناته الالتحاق به ، وغالبا ما يقع في حيرة بين التخصص الذي يرغبه وبين التخصصات الجامعة المتوافقة مع سوق العمل ، فيبدأ بالبحث عن أهم التخصصات الجامعية التي تؤهله للخوض في مجال العمل بسرعة دون الانتظار إلى سنوات حتى يستطيع إيجاد فرصة عمل مناسبة بعد تخرجه
