خلال مهرجان جماهيري حاشد شمال غزة : الجبهة العربية الفلسطينية تحي ذكرى انطلاقتها 47 ومرور 22 عام على التجديد
رام الله - دنيا الوطن
أحيت الجبهة العربية الفلسطينية، اليوم الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقتها ومرور 22 عام على التجديد، بمهرجان جماهيري حاشد في ملعب بيت لاهيا الرياضي شمال غزة مساء اليوم .
وشارك بالمهرجان قادة وممثلي فصائل العمل الوطني وعدد كبير من الشخصيات الوطنية ورجال الاصلاح والوجهاء والمخاتير ورجال الدين المسلمين والمسيحيين، والالاف من الجماهير من مختلف مناطق قطاع غزة.
وفي كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس توجه الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتهنئة للرفاق في الجبهة بذكرى انطلاقتهم، مؤكداً ان الجبهة تركت بصمات مشرقة في التاريخ الفلسطيني المعاصر وسطرت بدماء مناضليها وتضحيات كوادرها فصلا متميزاً من فصول النضال الوطني طيلة العقود الماضية ، مشيداً بدور الجبهة في صون وحماية الوحدة الوطنية والدفاع بإخلاص عن الكلمة والارادة الفلسطينية الحرة والمستقلة، ناقلاً تحيات الرئيس ابو مازن واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للرفيق
الامين العام للجبهة جميل شحادة واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ولكافة اعضاء ومناصري الجبهة في الوطن والشتات.
واضاف الاغا ان انطلاقة الجبهة تأتي وشعبنا الفلسطيني يواجه تصعيداً اسرائيليا عسكريا خطيرا في الضفة الغربية والقدس وارهابا غير مسبوق بإطلاق حكومة الاحتلال العنان لجنودها ومستوطنيها لتنفيذ الاعدامات الميدانية والذي راح ضحيته اكثر من 35 شهيد حتى الان، يضاف الى ذلك فرض سياسة العقاب الجماعي واقتحام البيوت وتفتيشها والاعتداء على اصحابها واحكام فرض الحصار والاغلاق على مدن الضفة وتقطيع اوصالها بزيادة الحواجز العسكرية والقيام بحملات اعتقالات واسعة واعلان حربها العنصرية على مدينة القدس والمسجد الاقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى وفرض الحلول التي تكرس الاحتلال واطماعه التوسعية.
وتابع الاغا ان هذا العدوان لن يرهب شعبنا ولن يدفعه لرفع الراية البيضاء ولن يقبل باقل من الانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي المحتلة وفي مقدمتها القدس، مؤكداً ان التصريح بالقتل وسفك الدماء لن يجلب الامن الذي يدعيه
للإسرائيليين، فالأمن والسلام لا يتحقق بهدر دماء الفلسطينيين وانما بوقف العدوان وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة ، مطالبا المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب الحق والعدل الذي تمثله قضيتنا وان توفر الحماية الدولية لشعبنا من بطش وظلم الاحتلال، مؤكدا ان الاصوات التي تتعالى لتطالبنا بالتهدئة
عليها ان توقف انحيازها للاحتلال اولا وان لا تساوي بين الضحية والجلاد، وان عليهم ان يدركوا ان الطريق لإحلال الامن والسلام هو بوقف العدوان الاسرائيلي والزامه بالانسحاب من كافة الاراضي المحتلة عام 1967م وليس مطالبة شعبنا بوقف
مقاومته الشعبية المشروعة وفق كافة القوانين الدولية.
وقال الاغا: اننا ندرك المخاطر التي يمكن ان نتعرض لها إزاء موقفنا الحازم نحو خطواتنا القادمة لوضع قرارات المجلس المركزي موضع التنفيذ بما فيها اعادة النظر في العلاقة مع حكومة الاحتلال وكافة الاتفاقات الموقعة معها، مؤكدا ان
شعبنا لن يبقى للابد رهينة لاتفاقات لا تحترمها اسرائيل ولا تلتزم بها، موضحا ان شعبنا اليوم يدق ناقوس الخطر للعالم اجمع بضرورة التحرك العاجل قبل فوات الاوان للجم الاحتلال الاسرائيلي وانقاذ مدينة القدس والمسجد الاقصى من
العدوان .
من ناحيته القى صلاح ابو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية كلمة اكد فيها ان الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية والذكرى الثانية والعشرين على التجديد، تتعانق مع هذا العبق الثوري
المنطلق من ضفتنا الباسلة ومن قطاع غزة ومن اهلنا في الداخل المحتل الذين اكدوا خلال الايام الماضية ان وحدتنا الوطنية مجبولة بالدم وبالتضحيات، واكدوا ان هذا الشعب العظيم قادر في كل يوم على ابتكار وسيلة نضالية جديدة تقهر المحتل وتدفعه الى اليقين بان هذا الشعب لن تنكسر ارادته وهو متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة مهما كلفه الامر من تضحيات ،موجهاً التحية لأهلنا في القدس والضفة الغربية وغزة ولأهلنا في الداخل المحتل ولشعبنا في لبنان وفي كل مكان وهو يسطر فصلا جديدا من ملحمة التحدي والاصرار الفلسطيني.
واضاف ابو ركبة: ان حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو تواصل عدوانها ضد شعبنا ومقدساتنا وتؤكد من خلال مواقفها وممارساتها ان العقلية التي تحكمها هي ذات العقلية الاسرائيلية التي اغتصبت فلسطين عام 48م ، فنراها تواصل
حصار قطاع غزة وترفض التعاطي مع أي جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال، بل وتسعى الى تصعيد المواجهة بإصرارها على عدم وقف استيطانها وخلاياها الاستيطانية الخبيثة بين مدننا وقرانا، وتصدر في كل يوم قرارات وقوانين تستهدف هويتنا الوطنية
وعروبة الأرض، وتصعد من عدوانها ضد مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وتواصل عدوانها على مدينة القدس برعايتها لفلول وقطعان المستوطنين باقتحام باحات المسجد الاقصى، وتسعى الى تقسيمه زمانياً ومكانياً، ولكن هيهيات لهم، فشعبنا المناضل لهم بالمرصاد ولن يقبل ابداً بالمساس بمقدساته فهذه القدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الاقصى اولى قبلتي المسلمين وثالث حرميهم الشريفين فكل التحية لشعبنا العظيم في القدس وفي كل مكان وهو يواصل ثباته في الخندق الامامي من معركة الامة دفاعاً عن حقوقه وعن كرامة امته وهنا نقول
لامتنا العربية ان ما يجري في فلسطين ليس معزولا عن ما يجري في الوطن العربي فالمخطط الأمريكي الصهيوني بتقسيم المنطقة وإعادة رسم خارطتها مستمر بهدف فرض التجزئة والتشتت والفتنة والاقتتال الداخلي في أقطارنا العربية من اجل إحكام السيطرة عليها وإضعافها وكسر إرادتها لتنفيذ مآربها الاستعمارية وان شعبنا اليوم ومن خلال تصديه للاحتلال ودفاعه عن الاقصى يرسم الطريق لنهاية هذا الواقع المرير، وستتحطم على صخرة صموده كل المؤامرات لتعود فلسطين القبلة والبوصلة والقضية المركزية للامة العربية.
واكد ابو ركبة: ان شعبنا قرر ان يحمي القدس والاقصى بالإيمان وبالصدور العارية وسيقدم اغلى التضحيات، وهذا ما يتطلب إنضاج خطة مواجهة فلسطينية ترتكز على تطوير المقاومة الشعبية وتشكيل قيادة موحدة لها، وتوحيد المرجعيات في القدس بمرجعية واحدة، وتفعيل ودعم القوى الوطنية والإسلامية في القدس وملاحقة وتخوين مسربي الاراضي والمباني الفلسطينية، وتوفير الإمكانات المالية الضرورية لها، وتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود أهلنا في القدس والتوجه إلى المؤسسات
الدولية لتتحمل مسئولياتها في حماية شعبنا وحقوقنا الوطنية.
وتابع ابو ركبة: ان ما تعيشه ساحتنا الفلسطينية اليوم يؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون على قدر المسئولية الوطنية وبمستوى هذه اللحظة التاريخية التي يصنعها شعبنا والذي يتطلب منا مده بكل عوامل الثبات والصمود والتي تبدأ بطي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، مؤكدين ان هذا البرنامج يبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتفعيل المقاومة الشعبية وحماية الهبة الجماهيرية ومنعها من الانزلاق الى المربع الذي تريده اسرائيل، ومواصلة الانطلاق نحو المحافل الدولية التي تبدي تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67م، وهنا نسجل باعتزاز للقيادة الفلسطينية انجازاتها الهامة في
الامم المتحدة والمؤسسات الدولية فعلي الرغم من كل الظروف والاحداث في العالم الا ان الشعب الفلسطيني وقيادته استطاع ان يضع القضية الفلسطينية في مقدمة جدول اعمال دول العالم على عكس ما اراده الاحتلال والادارة الامريكية.
اما في كلمة القوى الوطنية والاسلامية اكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه ليس هناك وهجاً ولا اكثر حضورا وتكريما لذكرى انطلاقة الجبهة ان تتزامن مع الهبة الشعبية الملتهبة في القدس وفي كافة ارجاء الوطن ، واصفا الجبهة بانها احد قوى هذه الهبة ، متوجها بالتحية باسم القوى الوطنية والاسلامية لرفاق الجبهة وهم يضيئون شعلة سنة جديدة مبشرة بتواصل اشتعال هبة القدس حتى رحيل الاحتلال ومستوطنيه.
واضاف زيدان ان سبعة واربعون عاما على انطلاقة الجبهة واتنان وعشرون عاما على قرار التجديد تشكل تجربة غنية صنعتها التضحيات والام مسيرة طويلة مليئة بالدماء والدموع ولكنها مسيرة الامل والانجازات الوطنية التي شاركت بها الجبهة العربية الفلسطينية باعتبارها ركنا من اركان م.ت.ف والحركة الوطنية الفلسطينية وفصيلا وطنيا شارك في كافة معارك الثورة والانتفاضة والمقاومة وقدم الشهداء والجرحى والاسرى على درب الحرية والاستقلال والعودة.
وتوجه زيدان بالتحية الى الهبة الجماهيرية في الاقصى المبارك والقدس والاراضي الفلسطينية، مؤكداً ان عمليات القتل والاعدامات وبدم بارد من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه لن تدفع شعبنا الى الركوع والاستسلام، موضحا ان الهبة الجماهيرية توفر فرصة تاريخية لترجمة قرارات المجلس المركزي الاخيرة، معتبرا ان الانتفاضة هي صرخة الشعب الفلسطيني بانه لم يعد يحتمل ولا يقبل واقع الاستيطان والحصار والاحتلال.
ودعا زيدان القيادة الفلسطينية الى تقديم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف العدوان وفرض الحماية الدولية لأرضنا وشعبنا ولوقف الاستيطان وفك الحصار، وكذلك مشروع قرار لعقد مؤتمر دولي برعاية الدول الخمس دائمة العضوية
بمجلس الامن لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مطالبا ايضا بمواصلة تقديم شكاوى الى محكمة الجنايات الدولية على جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال ومستوطنيه.
ودعى زيدان الى توفير عناصر مواصلة الهبة الجماهيرية وفي المقدمة منها تشكيل قيادة وطنية موحدة من جميع الفصائل والقوى ومنظمات المجتمع المدني في الضفة وغزة وعلى كل المستويات ومرجعية موحدة في القدس وقيادة مقاومة موحدة لتحويل الهبة الى انتفاضة شعبية شاملة ، مشددا على ضرورة انهاء الانقسام المدمر، داعياً حركة حماس الى الترحيب بوفد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للحضور الى غزة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وفتح الطريق لتطبيق اتفاق المصالحة معتبرا
ان الوحدة طريق النصر.
أحيت الجبهة العربية الفلسطينية، اليوم الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقتها ومرور 22 عام على التجديد، بمهرجان جماهيري حاشد في ملعب بيت لاهيا الرياضي شمال غزة مساء اليوم .
وشارك بالمهرجان قادة وممثلي فصائل العمل الوطني وعدد كبير من الشخصيات الوطنية ورجال الاصلاح والوجهاء والمخاتير ورجال الدين المسلمين والمسيحيين، والالاف من الجماهير من مختلف مناطق قطاع غزة.
وفي كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس توجه الدكتور زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتهنئة للرفاق في الجبهة بذكرى انطلاقتهم، مؤكداً ان الجبهة تركت بصمات مشرقة في التاريخ الفلسطيني المعاصر وسطرت بدماء مناضليها وتضحيات كوادرها فصلا متميزاً من فصول النضال الوطني طيلة العقود الماضية ، مشيداً بدور الجبهة في صون وحماية الوحدة الوطنية والدفاع بإخلاص عن الكلمة والارادة الفلسطينية الحرة والمستقلة، ناقلاً تحيات الرئيس ابو مازن واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للرفيق
الامين العام للجبهة جميل شحادة واعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية ولكافة اعضاء ومناصري الجبهة في الوطن والشتات.
واضاف الاغا ان انطلاقة الجبهة تأتي وشعبنا الفلسطيني يواجه تصعيداً اسرائيليا عسكريا خطيرا في الضفة الغربية والقدس وارهابا غير مسبوق بإطلاق حكومة الاحتلال العنان لجنودها ومستوطنيها لتنفيذ الاعدامات الميدانية والذي راح ضحيته اكثر من 35 شهيد حتى الان، يضاف الى ذلك فرض سياسة العقاب الجماعي واقتحام البيوت وتفتيشها والاعتداء على اصحابها واحكام فرض الحصار والاغلاق على مدن الضفة وتقطيع اوصالها بزيادة الحواجز العسكرية والقيام بحملات اعتقالات واسعة واعلان حربها العنصرية على مدينة القدس والمسجد الاقصى وفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى وفرض الحلول التي تكرس الاحتلال واطماعه التوسعية.
وتابع الاغا ان هذا العدوان لن يرهب شعبنا ولن يدفعه لرفع الراية البيضاء ولن يقبل باقل من الانسحاب الاسرائيلي الكامل من كافة الاراضي المحتلة وفي مقدمتها القدس، مؤكداً ان التصريح بالقتل وسفك الدماء لن يجلب الامن الذي يدعيه
للإسرائيليين، فالأمن والسلام لا يتحقق بهدر دماء الفلسطينيين وانما بوقف العدوان وتمكين شعبنا من ممارسة حقوقه المشروعة ، مطالبا المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب الحق والعدل الذي تمثله قضيتنا وان توفر الحماية الدولية لشعبنا من بطش وظلم الاحتلال، مؤكدا ان الاصوات التي تتعالى لتطالبنا بالتهدئة
عليها ان توقف انحيازها للاحتلال اولا وان لا تساوي بين الضحية والجلاد، وان عليهم ان يدركوا ان الطريق لإحلال الامن والسلام هو بوقف العدوان الاسرائيلي والزامه بالانسحاب من كافة الاراضي المحتلة عام 1967م وليس مطالبة شعبنا بوقف
مقاومته الشعبية المشروعة وفق كافة القوانين الدولية.
وقال الاغا: اننا ندرك المخاطر التي يمكن ان نتعرض لها إزاء موقفنا الحازم نحو خطواتنا القادمة لوضع قرارات المجلس المركزي موضع التنفيذ بما فيها اعادة النظر في العلاقة مع حكومة الاحتلال وكافة الاتفاقات الموقعة معها، مؤكدا ان
شعبنا لن يبقى للابد رهينة لاتفاقات لا تحترمها اسرائيل ولا تلتزم بها، موضحا ان شعبنا اليوم يدق ناقوس الخطر للعالم اجمع بضرورة التحرك العاجل قبل فوات الاوان للجم الاحتلال الاسرائيلي وانقاذ مدينة القدس والمسجد الاقصى من
العدوان .
من ناحيته القى صلاح ابو ركبة عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية كلمة اكد فيها ان الاحتفال بالذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية والذكرى الثانية والعشرين على التجديد، تتعانق مع هذا العبق الثوري
المنطلق من ضفتنا الباسلة ومن قطاع غزة ومن اهلنا في الداخل المحتل الذين اكدوا خلال الايام الماضية ان وحدتنا الوطنية مجبولة بالدم وبالتضحيات، واكدوا ان هذا الشعب العظيم قادر في كل يوم على ابتكار وسيلة نضالية جديدة تقهر المحتل وتدفعه الى اليقين بان هذا الشعب لن تنكسر ارادته وهو متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة مهما كلفه الامر من تضحيات ،موجهاً التحية لأهلنا في القدس والضفة الغربية وغزة ولأهلنا في الداخل المحتل ولشعبنا في لبنان وفي كل مكان وهو يسطر فصلا جديدا من ملحمة التحدي والاصرار الفلسطيني.
واضاف ابو ركبة: ان حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل بزعامة نتنياهو تواصل عدوانها ضد شعبنا ومقدساتنا وتؤكد من خلال مواقفها وممارساتها ان العقلية التي تحكمها هي ذات العقلية الاسرائيلية التي اغتصبت فلسطين عام 48م ، فنراها تواصل
حصار قطاع غزة وترفض التعاطي مع أي جهد حقيقي لإنهاء الاحتلال، بل وتسعى الى تصعيد المواجهة بإصرارها على عدم وقف استيطانها وخلاياها الاستيطانية الخبيثة بين مدننا وقرانا، وتصدر في كل يوم قرارات وقوانين تستهدف هويتنا الوطنية
وعروبة الأرض، وتصعد من عدوانها ضد مقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وتواصل عدوانها على مدينة القدس برعايتها لفلول وقطعان المستوطنين باقتحام باحات المسجد الاقصى، وتسعى الى تقسيمه زمانياً ومكانياً، ولكن هيهيات لهم، فشعبنا المناضل لهم بالمرصاد ولن يقبل ابداً بالمساس بمقدساته فهذه القدس مسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهذا الاقصى اولى قبلتي المسلمين وثالث حرميهم الشريفين فكل التحية لشعبنا العظيم في القدس وفي كل مكان وهو يواصل ثباته في الخندق الامامي من معركة الامة دفاعاً عن حقوقه وعن كرامة امته وهنا نقول
لامتنا العربية ان ما يجري في فلسطين ليس معزولا عن ما يجري في الوطن العربي فالمخطط الأمريكي الصهيوني بتقسيم المنطقة وإعادة رسم خارطتها مستمر بهدف فرض التجزئة والتشتت والفتنة والاقتتال الداخلي في أقطارنا العربية من اجل إحكام السيطرة عليها وإضعافها وكسر إرادتها لتنفيذ مآربها الاستعمارية وان شعبنا اليوم ومن خلال تصديه للاحتلال ودفاعه عن الاقصى يرسم الطريق لنهاية هذا الواقع المرير، وستتحطم على صخرة صموده كل المؤامرات لتعود فلسطين القبلة والبوصلة والقضية المركزية للامة العربية.
واكد ابو ركبة: ان شعبنا قرر ان يحمي القدس والاقصى بالإيمان وبالصدور العارية وسيقدم اغلى التضحيات، وهذا ما يتطلب إنضاج خطة مواجهة فلسطينية ترتكز على تطوير المقاومة الشعبية وتشكيل قيادة موحدة لها، وتوحيد المرجعيات في القدس بمرجعية واحدة، وتفعيل ودعم القوى الوطنية والإسلامية في القدس وملاحقة وتخوين مسربي الاراضي والمباني الفلسطينية، وتوفير الإمكانات المالية الضرورية لها، وتقديم الدعم اللازم لتعزيز صمود أهلنا في القدس والتوجه إلى المؤسسات
الدولية لتتحمل مسئولياتها في حماية شعبنا وحقوقنا الوطنية.
وتابع ابو ركبة: ان ما تعيشه ساحتنا الفلسطينية اليوم يؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون على قدر المسئولية الوطنية وبمستوى هذه اللحظة التاريخية التي يصنعها شعبنا والذي يتطلب منا مده بكل عوامل الثبات والصمود والتي تبدأ بطي صفحة الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة في العمل الوطني الفلسطيني تقوم على أساس الشراكة السياسية الحقيقية والكاملة يقدم فيها الجميع إمكاناته وقدراته لصالح برنامج وطني موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، مؤكدين ان هذا البرنامج يبدأ بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتفعيل المقاومة الشعبية وحماية الهبة الجماهيرية ومنعها من الانزلاق الى المربع الذي تريده اسرائيل، ومواصلة الانطلاق نحو المحافل الدولية التي تبدي تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67م، وهنا نسجل باعتزاز للقيادة الفلسطينية انجازاتها الهامة في
الامم المتحدة والمؤسسات الدولية فعلي الرغم من كل الظروف والاحداث في العالم الا ان الشعب الفلسطيني وقيادته استطاع ان يضع القضية الفلسطينية في مقدمة جدول اعمال دول العالم على عكس ما اراده الاحتلال والادارة الامريكية.
اما في كلمة القوى الوطنية والاسلامية اكد صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين انه ليس هناك وهجاً ولا اكثر حضورا وتكريما لذكرى انطلاقة الجبهة ان تتزامن مع الهبة الشعبية الملتهبة في القدس وفي كافة ارجاء الوطن ، واصفا الجبهة بانها احد قوى هذه الهبة ، متوجها بالتحية باسم القوى الوطنية والاسلامية لرفاق الجبهة وهم يضيئون شعلة سنة جديدة مبشرة بتواصل اشتعال هبة القدس حتى رحيل الاحتلال ومستوطنيه.
واضاف زيدان ان سبعة واربعون عاما على انطلاقة الجبهة واتنان وعشرون عاما على قرار التجديد تشكل تجربة غنية صنعتها التضحيات والام مسيرة طويلة مليئة بالدماء والدموع ولكنها مسيرة الامل والانجازات الوطنية التي شاركت بها الجبهة العربية الفلسطينية باعتبارها ركنا من اركان م.ت.ف والحركة الوطنية الفلسطينية وفصيلا وطنيا شارك في كافة معارك الثورة والانتفاضة والمقاومة وقدم الشهداء والجرحى والاسرى على درب الحرية والاستقلال والعودة.
وتوجه زيدان بالتحية الى الهبة الجماهيرية في الاقصى المبارك والقدس والاراضي الفلسطينية، مؤكداً ان عمليات القتل والاعدامات وبدم بارد من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه لن تدفع شعبنا الى الركوع والاستسلام، موضحا ان الهبة الجماهيرية توفر فرصة تاريخية لترجمة قرارات المجلس المركزي الاخيرة، معتبرا ان الانتفاضة هي صرخة الشعب الفلسطيني بانه لم يعد يحتمل ولا يقبل واقع الاستيطان والحصار والاحتلال.
ودعا زيدان القيادة الفلسطينية الى تقديم مشروع قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف العدوان وفرض الحماية الدولية لأرضنا وشعبنا ولوقف الاستيطان وفك الحصار، وكذلك مشروع قرار لعقد مؤتمر دولي برعاية الدول الخمس دائمة العضوية
بمجلس الامن لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مطالبا ايضا بمواصلة تقديم شكاوى الى محكمة الجنايات الدولية على جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال ومستوطنيه.
ودعى زيدان الى توفير عناصر مواصلة الهبة الجماهيرية وفي المقدمة منها تشكيل قيادة وطنية موحدة من جميع الفصائل والقوى ومنظمات المجتمع المدني في الضفة وغزة وعلى كل المستويات ومرجعية موحدة في القدس وقيادة مقاومة موحدة لتحويل الهبة الى انتفاضة شعبية شاملة ، مشددا على ضرورة انهاء الانقسام المدمر، داعياً حركة حماس الى الترحيب بوفد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للحضور الى غزة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية وفتح الطريق لتطبيق اتفاق المصالحة معتبرا
ان الوحدة طريق النصر.
