الصفعات الفلسطينية تتوالى ضد الاحتلال نتنياهو يستنجد بكيري للخروج من الكابوس

الصفعات الفلسطينية تتوالى ضد الاحتلال نتنياهو يستنجد بكيري للخروج من الكابوس
رام الله - دنيا الوطن - هيثم زعيتر

طوقت البطولات الفلسطينية الكيان الإسرائيلي، الذي فشل مسؤولوه في الحد من التظاهرات والمواجهات الفلسطينية والعمليات الفدائية بالسلاح الأبيض والدهس، وإلقاء المولوتوف والحجارة، ومواصلة الحراك على الرغم من الإجراءات المشددة التي اتخذتها سلطات الاحتلال والقوانين التعسفية القمعية القاسية، وارتكاب قطاع المستوطنين الجرائم بتغطية من شرطة الاحتلال.

وأثبت الحراك داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحدة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وداخل الأراضي المحتلة منذ العام 1948، الذي هب موحداً في التصدّي لاستباحة الاحتلال والمستوطنين حرمة المسجد الأقصى وتدنيس ساحاته، وإفشال مخطط تغيير الواقع داخله.

كما أدى الصمود الفلسطيني إلى إلحاق المزيد من الخسائر لدى الاحتلال، سياسياً وميدانياً.

فقد استحوذت التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية على الاهتمام الدولي، وهو ما دفع "مجلس الأمن الدولي" إلى عقد جلسة طارئة له أمس (الجمعة) بناء على طلب المجموعة العربية.

وطالب المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير رياض منصور، في كلمته "مجلس الأمن الدولي بـسرعة التدخل لوقف العدوان الغاشم من قبل الاحتلال العسكري الإسرائيلي والمستوطنين المتطرفين ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

فيما قال مساعد الممثل الدائم لإسرائيل في "الأمم المتحدة" دافيد رويت "إن إسرائيل لن تقبل بأي وجود دولي في المسجد الأقصى، لأن ذلك سيشكّل تغييراً في الوضع القائم حالياً في الأماكن المقدسة".

وقد استنجدت تل أبيب بالإدارة الأميركية - على الرغم من فتور العلاقات التي وصلت إلى حدّ القطيعة منذ حوالى العام - من أجل إنقاذ واقع الاحتلال المأزوم، حيث أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أنه سيلتقي رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ألمانيا خلال الأسبوع المقبل.

وأثبت الفلسطينيون تمسكهم بالمسجد الأقصى، حيث أدى أكثر من 5 آلاف مصلٍ من كبار السن صلاة الجمعة في المسجد، فيما أدى الآلاف - ممن هم دون 40 عاماً - الصلاة على الاسفلت للجمعة الثالثة على التوالي.

في وقت أقامت شرطة الاحتلال حواجز لمنع المواطنين من مغادرة أحيائهم للصلاة في الشوارع في محيط الأقصى والبلدة القديمة من القدس المحتلة.

وأدى المصلون عقب انتهاء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى صلاة الغائب على الشهداء المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال.

وشهدت المناطق الفلسطينية مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال وشملت الضفة الغربية وشمال قطاع غزة، حيث استشهد أمس 5 فلسطينيين وأصيب العشرات بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الدخانية، فارتفعت حصيلة الشهداء إلى 39 والجرحى إلى أكثر من 1500، فضلاً عن حالات الاختناق والاصابة بكسور جرّاء اعتداء المستوطنين.

وأعلنت قوات الاحتلال بلدة سلواد - شمال شرقي رام الله منطقة عسكرية مغلقة.

وسجّل تطور لافت تمثل بإضرام النار في قبر يوسف في نابلس.

وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قراراً بتشكيل لجنة تحقيق فورية فيما جرى في قبر يوسف فجر أمس من مجموعة قامت بتصرفات غير مسؤولة، والبدء في إصلاح الأضرار التي نجمت عن العمل المدان والمرفوض.

وأكد رفضه المطلق لمثل "هذه الأعمال وأية أعمال خارجة عن النظام والقانون والتي تسيء إلى ثقافتنا وديننا وأخلاقنا"، مطالباً "الجهات المسؤولة بسرعة إنجاز إعادة الترميم ورفع تقرير سريع لمعرفة حقيقة ما جرى".

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن "قلقه حيال استمرار أعمال العنف في القدس"، داعياً إلى "وقف التصعيد".