إلى أهلنا في الضفة الغربية .. احذروا هؤلاء
د . سمير محمود قديح
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
عربية هي ملامحهم، وملابسهم، وعاداتهم وتقاليدهم، وحتى لغتهم.. بين الفلسطينيين يندسون ربما لدقائق أو ساعات أو أيام قد تمتد لشهور.. وما إن تحين الفرصة على فريستهم ينقضون.. والنهاية في معظم الأحوال: جمع معلومات، أو اعتقال شخصيات، أو تصفية مقاومين، أو تفريق متظاهرين.
هذه الوحدات التي يتشبّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويشتهر عنها باقتراف جرائم الإعدام الميداني للمواطنين الفلسطينيين، الذين تستهدفهم في عملياتها.
قتل أفراد هذه الوحدات عدداً كبيراً من المواطنين والقادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي الخارج، في إطار عملهم الدؤوب والمتواصل لتصفية القيادات الفلسطينية في الوطن والشتات، مستغلين في ذلك معرفتهم الكبيرة بالواقع والعادات والتقاليد العربية عامة، والفلسطينية خاصة.
هؤلاء المستعربين يعيشون في قرية هي نموذج يشبه القرى الفلسطينية، شيدها جيش الاحتلال، ليتدرب فيها أفراد المستعربين على نمط الحياة الفلسطينية، وعادات وتقاليد أهل الضفة والقطاع، حتى لا يثيروا الشكوك في شخصياتهم عندما يقومون بأعمال اختطاف واغتيال داخل المجتمع الفلسطيني.
وفي قطاع غزة، يعاني المواطنون في المنطقة الشرقية المتاخمة للخط الفاصل شرق القطاع، من ممارسات هذه الوحدات التي عادة ما تستبق عمليات التوغل لجيش الاحتلال وتقتحم هذه المناطق وتستولي على منازل المواطنين وتخضعهم لعمليات تحقيق وتختطف عدداً كبيراً منهم وتنقلهم للتحقيق في أقبية سجون الاحتلال.
وعادةً ما يجيد أحد أعضاء الوحدة الخاصة اللغة العربية وتقوم بالتنسيق والتخطيط مع وحدات أخرى من الجيش الإسرائيلي ومع جهاز 'الشين بيت' الذي يوفر المعلومات والخلفيات في شأن الضحية المقصودة، ويتم دعم هذه الوحدة من أعلى درجات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، ومن خلال بحثي وقراءتي للعديد من الكتب والمواضيع انا د. سمير محمود قديح، الباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، اتضح لي إن 'المستعرفيم' كلمة عبرية تعني 'المستعربون'، وهم مجموعة من القتلة المحترفين المدربين جسدياً وسيكولوجياً على القتل دون تردد ومن دون أي التزام بعمل أجهزة الأمن، ويستخدم هؤلاء المستعربون في عملياتهم القذرة داخل الأراضي الفلسطينية سيارات عربية يستولون عليها، سواء سيارات حكومية أو عمومية أو شاحنات يعترضونها ليقوموا بأعمالهم الدنيئة من اغتيالات واعتقالات، وينفذون اغتيالاتهم بمساندة قوات الاحتلال من دوريات أو قوارب أو طيران .
وأنه وبالرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها الفلسطينيون لكشف العملاء والخونة وكذلك المستعربين الذين يندسون بين الصفوف لتحقيق أهدافهم الخبيثة، إلا أن اكتشاف هؤلاء المستعربين من الصعوبة بمكان، حيث إنهم يقومون بإصدار هويات فلسطينية مزيفة، ويستخدمون السيارات العربية ويجيدون الحديث باللهجة الفلسطينية.
ومن خلال متابعتي لما ينشر ويكتب حول المستعربين فقد كانت مصادر إسرائيلية، كشفت النقاب عن البدء بتجنيد نساء في وحدات المستعربين 'دوفدوفان' في الجيش الإسرائيلي، العاملة في منطقة القدس المحتلة ، نظراً للحاجة إلى وجود نساء في تنفيذ عمليات مختلفة، وأنه في المرحلة الأولى ستعمل 'المستعربات' في وظائف جمع المعلومات الاستخبارية إلى جانب المقاتلين، وإذا نجحت التجربة في منطقة القدس، فإنه سيتم التفكير بتوسيع نشاطهن إلى وحدات مستعربين تعمل في مناطق أخرى.
وحسب المصادر ذاتها، إن قرار ضم نساء إلى هذه الوحدات التابعة لما يسمى حرس الحدود 'وحدات تضم الأسوأ والأقل انضباطاً من الجنود، والذين أدين عدد كبير منهم بممارسات في منتهى الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين، ومن ضمنهم عدد كبير من الجنود الدروز'، جاء بعد أن تبين أنهم في هذه الوحدات يضطرون غير مرة إلى وجود نساء في سياق جمع المعلومات والاستعدادات للعمليات المختلفة.
'وكثيراً ما تلتقط عدسات المصورين مشاهد لهؤلاء المستعربين أثناء قيامهم بأعمالهم الشنيعة ضد الفلسطينيين العزل ومع ذلك لا تتم إدانتهم أو حتى الاحتجاج على جرائمهم وبعضهم من ذوي الملامح الشرقية أو يتم التعامل بالماكياج ليظهروا كذلك ويدخلوا الأراضي الفلسطينية بلباس عربي مدني، والبعض الآخر من ذوي الملامح الغربية يدخلون كصحفيين أجانب يحملون معدات الصحافة بأكملها، وهم يهاجمون متخفين أهدافاً بالعمق الفلسطيني، ويمشون بين الناس في المظاهرات أو حتى الجنازات إلى أن يصلوا إلى موقع المواجهات، فيبادرون برشق الحجارة على الدوريات الإسرائيلية فيتجمع الفلسطينيون حولهم ويرشقون الحجارة دون أن يعلموا بوجود مستعربين' يقول الباحث قديح.
وبعد ذلك ينقض هؤلاء المستعربون على الشبان الفلسطينيين بالضرب على الرأس والوجه خاصة، ويقيدونهم ويشهرون في وجوههم المسدسات ويلقون بهم في إحدى دوريات جيش الاحتلال الذي يساندهم ويراقبهم ويسهل لهم عملهم ومن ثم يقتادون هؤلاء الشباب إلى السجون والمعتقلات.
ومن خلال دراساتي وابحاثي فانني اقول انا د سمير قديح، أن وحدات المستعربين تعتبر أهم الوحدات الخاصة لدى الاحتلال، حيث أن عمليات الاعتقال، والاغتيال تتطلب جرأة، وشجاعة، مما يتطلب اختيار هذه العناصر، بعناية، وبشروط خاصة مثل إجادة اللغة العربية وإطلاق النار، وأن يكون أفرادها قريبي الشبه بالفلسطينيين من حيث الملامح، والملابس، حسب الحالة، ويتم تسليح أفراد هذه الوحدة ببنادق أوتوماتيكية صغيرة.
فقد قامت وحدات المستعربين باغتيال أكثر من 300 ناشط فلسطيني، منذ عام 1987 وعادت تلك الوحدات إلى نشاطها، بقوة كبيرة، خلال عملية 'الجدار الواقي' في الضفة الغربية، ما تسبب في اعتقال واغتيال العشرات.
ولا تتوافر أرقام دقيقة حول ضحايا وحدات "المستعربين"، لكن بحسب كتاب "المستعربون فرق الموت الإسرائيلية" لمؤلفه "غسان دوعر"، فقد قتلت أفراد تلك الوحدات 422 فلسطينيا ما بين عامي 1988 و2004.
أما أساليب "المستعربين" في الاندساس بين العرب فتتنوع باختلاف المهام المطلوب منهم إنجازها، وطبيعة مسرح الأحداث:
- ففي أكتوبر 2005 أقرجيش الاحتلال بزرع "مستعربين" بين المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري في بلدة بلعين غرب مدينة رام الله في الضفة، هذا الإقرار جاء بعد أن كشف المتظاهرون عددا من "المستعربين" الذين حرضوا بعض الشباب على رشق جنود الاحتلال بالحجارة، بل وقاموا هم بإلقاء الحجارة بأنفسهم على الجنود؛ لتسخين الأجواء بشكل متعمد؛ ما يوفر مبررللجنود كي يهاجموا المحتجين بوحشية.
وجاء الكشف عن هؤلاء المستعربين بعد أنطلب منهم بعض المتظاهرين الكشف عن بطاقات هوياتهم الشخصية، وعندما تبين أنهم لايحملون البطاقات، وأن بحوزتهم مسدسات، تدخل جنود الاحتلال بسرعة وسحبوا هؤلاء "المستعربين".
خلال محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحام المسجد الأقصى المبارك، تنكر "مستعربون" في لباس رجال صحافة يحملون كاميرات ومعدات صحفية أخرى، وانخرطوا وسط الشباب .
لا يتورع "المستعربون" عن انتحال صفة طواقم طبية، ويكونون مجهزين بالأدوات الطبية المعتادة لتسهيل مهماتهم في اعتقال ماتعتبرهم إسرائيل "مطلوبين أمنيين"، وفقا لما كشفت عنه قبل يومين صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
•
حتى داخل سجون الاحتلال يوجد "مستعربون"؛ فثمة وحدة تسمى "متسادا" تابعة لمصلحة السجون مهمتها الأصلية هي السيطرة على أي محتجزي رهائن داخل السجون القابع فيها أسرى فلسطينيون، وقمع أي اضطرابات "معقدة" من جانب الأسرى، إلاأن هذه الوحدة تنفذ أحيانا مهمات خارج السجون، وخاصة في الضفة وغزة.
•
انتحال صفة بدو فلسطينيين.. ومثال على ذلك بينما كان زكريا الزبيدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى،الجناح المسلح لفتح، يقوم بواجب العزاء في أحد شهداء الكتائب بمخيم جنين في يوليو 2006، اشتبه في وجوه غير مألوفة تدخل بيت العزاء، وعلى الفور أطلق النيران من بندقيته؛ ما أربك "المستعربين" ومكنه من النجاة.
يبذل الفلسطينيون جهودا كبيرة للكشف عن "المستعربين"، إلا أنهم يجدون صعوبة بالغة في ذلك؛ فهؤلاء "المستعربون" يجيدون اللهجة الفلسطينية تماما،ويحملون هويات فلسطينية مزيفة، ويستخدمون سيارات عربية مسروقة لتنفيذ مهماتهم بمساندة قوات الاحتلال من دوريات، أو قوارب، أو طيران حربي.
وبالرغم من أنشطتهم المتنوعة ما بين الاعتداءات الجسدية، والاختطاف، والاغتيال، وغيرها الكثيرمن أنواع الجرائم، فإن المسئولين الإسرائيليين يصفون دور "المستعربين" بالدفاعي.
[email protected]
باحث في الشئون الأمنية والإستراتيجية
عربية هي ملامحهم، وملابسهم، وعاداتهم وتقاليدهم، وحتى لغتهم.. بين الفلسطينيين يندسون ربما لدقائق أو ساعات أو أيام قد تمتد لشهور.. وما إن تحين الفرصة على فريستهم ينقضون.. والنهاية في معظم الأحوال: جمع معلومات، أو اعتقال شخصيات، أو تصفية مقاومين، أو تفريق متظاهرين.
هذه الوحدات التي يتشبّهُ أفرادها بالمدنيين الفلسطينيين، ويشتهر عنها باقتراف جرائم الإعدام الميداني للمواطنين الفلسطينيين، الذين تستهدفهم في عملياتها.
قتل أفراد هذه الوحدات عدداً كبيراً من المواطنين والقادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفي الخارج، في إطار عملهم الدؤوب والمتواصل لتصفية القيادات الفلسطينية في الوطن والشتات، مستغلين في ذلك معرفتهم الكبيرة بالواقع والعادات والتقاليد العربية عامة، والفلسطينية خاصة.
هؤلاء المستعربين يعيشون في قرية هي نموذج يشبه القرى الفلسطينية، شيدها جيش الاحتلال، ليتدرب فيها أفراد المستعربين على نمط الحياة الفلسطينية، وعادات وتقاليد أهل الضفة والقطاع، حتى لا يثيروا الشكوك في شخصياتهم عندما يقومون بأعمال اختطاف واغتيال داخل المجتمع الفلسطيني.
وفي قطاع غزة، يعاني المواطنون في المنطقة الشرقية المتاخمة للخط الفاصل شرق القطاع، من ممارسات هذه الوحدات التي عادة ما تستبق عمليات التوغل لجيش الاحتلال وتقتحم هذه المناطق وتستولي على منازل المواطنين وتخضعهم لعمليات تحقيق وتختطف عدداً كبيراً منهم وتنقلهم للتحقيق في أقبية سجون الاحتلال.
وعادةً ما يجيد أحد أعضاء الوحدة الخاصة اللغة العربية وتقوم بالتنسيق والتخطيط مع وحدات أخرى من الجيش الإسرائيلي ومع جهاز 'الشين بيت' الذي يوفر المعلومات والخلفيات في شأن الضحية المقصودة، ويتم دعم هذه الوحدة من أعلى درجات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.
وفي هذا الإطار، ومن خلال بحثي وقراءتي للعديد من الكتب والمواضيع انا د. سمير محمود قديح، الباحث في الشؤون الأمنية والإستراتيجية، اتضح لي إن 'المستعرفيم' كلمة عبرية تعني 'المستعربون'، وهم مجموعة من القتلة المحترفين المدربين جسدياً وسيكولوجياً على القتل دون تردد ومن دون أي التزام بعمل أجهزة الأمن، ويستخدم هؤلاء المستعربون في عملياتهم القذرة داخل الأراضي الفلسطينية سيارات عربية يستولون عليها، سواء سيارات حكومية أو عمومية أو شاحنات يعترضونها ليقوموا بأعمالهم الدنيئة من اغتيالات واعتقالات، وينفذون اغتيالاتهم بمساندة قوات الاحتلال من دوريات أو قوارب أو طيران .
وأنه وبالرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها الفلسطينيون لكشف العملاء والخونة وكذلك المستعربين الذين يندسون بين الصفوف لتحقيق أهدافهم الخبيثة، إلا أن اكتشاف هؤلاء المستعربين من الصعوبة بمكان، حيث إنهم يقومون بإصدار هويات فلسطينية مزيفة، ويستخدمون السيارات العربية ويجيدون الحديث باللهجة الفلسطينية.
ومن خلال متابعتي لما ينشر ويكتب حول المستعربين فقد كانت مصادر إسرائيلية، كشفت النقاب عن البدء بتجنيد نساء في وحدات المستعربين 'دوفدوفان' في الجيش الإسرائيلي، العاملة في منطقة القدس المحتلة ، نظراً للحاجة إلى وجود نساء في تنفيذ عمليات مختلفة، وأنه في المرحلة الأولى ستعمل 'المستعربات' في وظائف جمع المعلومات الاستخبارية إلى جانب المقاتلين، وإذا نجحت التجربة في منطقة القدس، فإنه سيتم التفكير بتوسيع نشاطهن إلى وحدات مستعربين تعمل في مناطق أخرى.
وحسب المصادر ذاتها، إن قرار ضم نساء إلى هذه الوحدات التابعة لما يسمى حرس الحدود 'وحدات تضم الأسوأ والأقل انضباطاً من الجنود، والذين أدين عدد كبير منهم بممارسات في منتهى الوحشية ضد المواطنين الفلسطينيين، ومن ضمنهم عدد كبير من الجنود الدروز'، جاء بعد أن تبين أنهم في هذه الوحدات يضطرون غير مرة إلى وجود نساء في سياق جمع المعلومات والاستعدادات للعمليات المختلفة.
'وكثيراً ما تلتقط عدسات المصورين مشاهد لهؤلاء المستعربين أثناء قيامهم بأعمالهم الشنيعة ضد الفلسطينيين العزل ومع ذلك لا تتم إدانتهم أو حتى الاحتجاج على جرائمهم وبعضهم من ذوي الملامح الشرقية أو يتم التعامل بالماكياج ليظهروا كذلك ويدخلوا الأراضي الفلسطينية بلباس عربي مدني، والبعض الآخر من ذوي الملامح الغربية يدخلون كصحفيين أجانب يحملون معدات الصحافة بأكملها، وهم يهاجمون متخفين أهدافاً بالعمق الفلسطيني، ويمشون بين الناس في المظاهرات أو حتى الجنازات إلى أن يصلوا إلى موقع المواجهات، فيبادرون برشق الحجارة على الدوريات الإسرائيلية فيتجمع الفلسطينيون حولهم ويرشقون الحجارة دون أن يعلموا بوجود مستعربين' يقول الباحث قديح.
وبعد ذلك ينقض هؤلاء المستعربون على الشبان الفلسطينيين بالضرب على الرأس والوجه خاصة، ويقيدونهم ويشهرون في وجوههم المسدسات ويلقون بهم في إحدى دوريات جيش الاحتلال الذي يساندهم ويراقبهم ويسهل لهم عملهم ومن ثم يقتادون هؤلاء الشباب إلى السجون والمعتقلات.
ومن خلال دراساتي وابحاثي فانني اقول انا د سمير قديح، أن وحدات المستعربين تعتبر أهم الوحدات الخاصة لدى الاحتلال، حيث أن عمليات الاعتقال، والاغتيال تتطلب جرأة، وشجاعة، مما يتطلب اختيار هذه العناصر، بعناية، وبشروط خاصة مثل إجادة اللغة العربية وإطلاق النار، وأن يكون أفرادها قريبي الشبه بالفلسطينيين من حيث الملامح، والملابس، حسب الحالة، ويتم تسليح أفراد هذه الوحدة ببنادق أوتوماتيكية صغيرة.
فقد قامت وحدات المستعربين باغتيال أكثر من 300 ناشط فلسطيني، منذ عام 1987 وعادت تلك الوحدات إلى نشاطها، بقوة كبيرة، خلال عملية 'الجدار الواقي' في الضفة الغربية، ما تسبب في اعتقال واغتيال العشرات.
ولا تتوافر أرقام دقيقة حول ضحايا وحدات "المستعربين"، لكن بحسب كتاب "المستعربون فرق الموت الإسرائيلية" لمؤلفه "غسان دوعر"، فقد قتلت أفراد تلك الوحدات 422 فلسطينيا ما بين عامي 1988 و2004.
أما أساليب "المستعربين" في الاندساس بين العرب فتتنوع باختلاف المهام المطلوب منهم إنجازها، وطبيعة مسرح الأحداث:
- ففي أكتوبر 2005 أقرجيش الاحتلال بزرع "مستعربين" بين المتظاهرين ضد جدار الفصل العنصري في بلدة بلعين غرب مدينة رام الله في الضفة، هذا الإقرار جاء بعد أن كشف المتظاهرون عددا من "المستعربين" الذين حرضوا بعض الشباب على رشق جنود الاحتلال بالحجارة، بل وقاموا هم بإلقاء الحجارة بأنفسهم على الجنود؛ لتسخين الأجواء بشكل متعمد؛ ما يوفر مبررللجنود كي يهاجموا المحتجين بوحشية.
وجاء الكشف عن هؤلاء المستعربين بعد أنطلب منهم بعض المتظاهرين الكشف عن بطاقات هوياتهم الشخصية، وعندما تبين أنهم لايحملون البطاقات، وأن بحوزتهم مسدسات، تدخل جنود الاحتلال بسرعة وسحبوا هؤلاء "المستعربين".
خلال محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحام المسجد الأقصى المبارك، تنكر "مستعربون" في لباس رجال صحافة يحملون كاميرات ومعدات صحفية أخرى، وانخرطوا وسط الشباب .
لا يتورع "المستعربون" عن انتحال صفة طواقم طبية، ويكونون مجهزين بالأدوات الطبية المعتادة لتسهيل مهماتهم في اعتقال ماتعتبرهم إسرائيل "مطلوبين أمنيين"، وفقا لما كشفت عنه قبل يومين صحيفة "معاريف" الإسرائيلية.
•
حتى داخل سجون الاحتلال يوجد "مستعربون"؛ فثمة وحدة تسمى "متسادا" تابعة لمصلحة السجون مهمتها الأصلية هي السيطرة على أي محتجزي رهائن داخل السجون القابع فيها أسرى فلسطينيون، وقمع أي اضطرابات "معقدة" من جانب الأسرى، إلاأن هذه الوحدة تنفذ أحيانا مهمات خارج السجون، وخاصة في الضفة وغزة.
•
انتحال صفة بدو فلسطينيين.. ومثال على ذلك بينما كان زكريا الزبيدي أحد قادة كتائب شهداء الأقصى،الجناح المسلح لفتح، يقوم بواجب العزاء في أحد شهداء الكتائب بمخيم جنين في يوليو 2006، اشتبه في وجوه غير مألوفة تدخل بيت العزاء، وعلى الفور أطلق النيران من بندقيته؛ ما أربك "المستعربين" ومكنه من النجاة.
يبذل الفلسطينيون جهودا كبيرة للكشف عن "المستعربين"، إلا أنهم يجدون صعوبة بالغة في ذلك؛ فهؤلاء "المستعربون" يجيدون اللهجة الفلسطينية تماما،ويحملون هويات فلسطينية مزيفة، ويستخدمون سيارات عربية مسروقة لتنفيذ مهماتهم بمساندة قوات الاحتلال من دوريات، أو قوارب، أو طيران حربي.
وبالرغم من أنشطتهم المتنوعة ما بين الاعتداءات الجسدية، والاختطاف، والاغتيال، وغيرها الكثيرمن أنواع الجرائم، فإن المسئولين الإسرائيليين يصفون دور "المستعربين" بالدفاعي.
[email protected]
