مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في الأمن الوطني عن دور قوات الثورة الفلسطينية في حرب اكتوبر 1973

مفوضية رام الله والبيرة تحاضر في الأمن الوطني عن دور قوات الثورة الفلسطينية في حرب اكتوبر 1973
رام الله - دنيا الوطن

نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة محاضرة لمنتسبي قوات الأمن الوطني في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش )، وكان عنوان المحاضرة: " دور قوات الثورة الفلسطينية في حرب اكتوبر 1973 "، حيث قام بإلقاء المحاضرة المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنام، بحضور منتسبي  قوات الأمن الوطني من صف الضباط والأفراد.

في بداية المحاضرة أبدى غنّام اعتزازه بالدور الكبير الذي يقوم به منتسبي قوات الأمن الوطني والذين يسهرون ليلَ نهار لحماية أرواح وممتلكات المواطنين؛ وقيامهم بالذود عن حياض الوطن والسّهر على أمنه واستقراره والمحافظة على منجزاته ومكتسباته، وقدّم مفوض الأمن الوطني كلّ الاحترام والتقدير لهم لأنّهم يبذلون أرواحهم رخيصةً في سبيل أن تبقى راية الوطن خفاقة ترفرف بالعزة والشموخ. وأكّد غنّام على أنّ المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل عام وجهاز الأمن الوطني بشكل خاص وُجدوا ليكونوا الدرع الواقي والحصين لهذا الوطن ولكي يعيش المواطن الفلسطيني أميناً على روحه وممتلكاته. كما أثنى غنّام على منتسبي قوات الأمن الوطني على الجهود التي يبذلونها من أجل الحفاظ على الأمن العام وخاصة في ظل هذه الظروف والأوقات الصعبة التي نعيشها ونحياها في هذه الأيام، وأنّهم يؤدون مهامهم وواجباتهم بكلّ تفانٍ وإخلاص حتى في أصعب تلك الظروف والتحديات التي يتعرضوا لها كل يوم.

وقام المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام بتقديم نبذة تاريخية للفترة ما قبل حرب اكتوبر 1973؛ وقال بأن الأوضاع والظروف العربية بعد عام 1967 كانت صعبة ومؤلمة جداً وخاصةً بعد أن احتلت اسرائيل فلسطين بكاملها واحتلت شبه جزيرة سيناء في مصر وهضبة الجولان في سوريا، فكان لمواجهة هذا الوضع الصعب أن اتخذت الحكومة المصرية والسورية خطة استراتيجية مشتركة لاسترداد ما ضاع من هذه الأرض العربية حيث تكاملت عناصر هذه الخطة ما بين عامي 1970 و 1973.

وبيّن غنّام للحضور أن حرب اكتوبر هي الحرب العربية – الإسرائيلية الرابعة التي شنتها كل من مصر وسوريا على اسرائيل والتي بدأت في 6 اكتوبر من العام 1973 بهجوم مباغت من قبل الجيش المصري والسوري على القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل أراضي سيناء وهضبة الجولان.

وعن دور قوات الثورة الفلسطينية في هذه الحرب قال رامي غنّام بأنّه كان من الطبيعي أن يكون لهذه القوات دورٌ مهم وفعّال في أي حرب تقوم بها الدول العربية ضد العدو الصهيوني، بل هو واجب وشرفٌ كبير لأبناءالشعب الفلسطيني أن يكونوا في طليعة المقاتلين.

وبيّن غنّام أن هذه القوات اشتركت في المعارك والمهام القتالية المتعدّدة التي جرت على الجبهتين المصرية والسورية ضمن إطار خطة العمليات الخاصة بهاتين الجبهتين بعد أن صدر لها أمرٌ عسكري من القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية الشهيد الراحل ياسر عرفات بالإشتراك في هذه الحرب والعمل داخل الأراضي المحتلة أيضاً.

وأوضح غنّام أنّه قد أوكل لهذه القوات مهام رئيسية في هذه الحرب حيث تمثلت في القيام بزرع الألغام ونصب كمائن وتنفيذ الغارات على تجمعات العدو، وقصف تجمعات القوات الإسرائيلية في المعسكرات وتدمير جهاز الرادار في جبل     ( الجرمق ) الذي يقع في شمال فلسطين. وقد خاضت قوات الثورة الفلسطينية أشرس المعارك وأعنفها في هذه الحرب ضد الجيش الإسرائيلي وساهمت بعمليات الإنزال الجوي على جبهة هضبة الجولان في موقع ما يُعرف ( بتل الفرس )، كما فتحت قوات الثورة الفلسطينية جبهة عمليات ثالثة إلى جانب الجبهتين المصرية والسورية، فكانت أراضي فلسطين المحتلة هي منطقة تلك الجبهة الثالثة ومسرح عملياتها؛ مما كان لذلك الأثر الكبير في رفع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة.

وتناول غنّام أهم نتائج وانعكاسات حرب اكتوبر 1973 على القضية الفلسطينية والتي تمثلت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الصدارة مرةً أخرى على المستوى الدولي والإقليمي، كما تبنت الجمعية العمومية لقرارات تاريخية مهمة تخص القضية الفلسطينة تؤكد فيها على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، وكذلك منح منظمة التحرير الفلسطينية مركز المراقب في هيئة الأمم المتحدة، والاعتراف بمنظمة التحرير ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في قمة الرباط التي عقدت في العام 1974، بالإضافة إلى تطوير هذه القوات لخبراتها العسكرية في هذه الحرب.

 وفي نهاية اللقاء أجاب مفوض الأمن الوطني على أسئلة الحضور فيما يخص موضوع المحاضرة.