حملة دبلوماسية أوروبية لمواجهة أزمة الهجرة

حملة دبلوماسية أوروبية لمواجهة أزمة الهجرة
رام الله - دنيا الوطن

يضع قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الخميس، في بروكسل، اللمسات الأخيرة على حملتهم الدبلوماسية الهادفة لوقف تدفق اللاجئين من الدول التي ينطلقون منها قبل وصولهم إلى الحدود الأوروبية ولحث تركيا بشكل خاص على التعاون أكثر.

من جهته، أدى الهجوم الانتحاري الذي وقع السبت في أنقرة إلى إبطاء مفاوضات صعبة أساساً، لكن تعاون تركيا أصبح أمراً ملحاً لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الذين يعقدون قمة جديدة، الخميس، حول الهجرة.

وذكر رئيس المفوضية الأوروبية، جان - كلود يونكر، أن "هذه الدولة المتاخمة لسوريا أصبحت بوابة عبور لمئات آلاف المهاجرين إلى أوروبا". وقال نائبه، فرانس تيمرمانس، الذي زار تركيا الأربعاء لإجراء مشاورات، إن "الاتحاد بحاجة لتركيا، وتركيا بحاجة للاتحاد".

كما أكد رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، أن "التوصل إلى اتفاق مع أنقرة يتضمن تنازلات لإقناعها بالمساهمة ليس له أي معنى إلا إذا خفض فعلياً تدفق المهاجرين".

وقال دبلوماسي إن "الشيء الوحيد الذي نطلبه منهم هو أن يواصلوا استقبال لاجئين بمساعدتنا". يشار إلى أن تركيا تستقبل أكثر من مليوني لاجئ سوري على أراضيها.

كذلك أراد الأوروبيون، في إطار هذه "التنازلات" وإلى جانب المساعدة المالية المقترحة، إبداء حسن نية عبر قبول بحث إقامة "منطقة أمنية" كان يطالب بها منذ فترة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على طول الحدود مع سوريا.

من ناحيته، اعتبر مسؤول أوروبي كبير أنها "معضلة فعلية، إذ إن تدخل روسيا وإيران يجعل الوضع أكثر صعوبة"، مشككاً في إمكانية إقامة هذا "الملاذ" الذي ترفضه روسيا رسمياً.

وأبدى الأوروبيون أيضاً، في بادرة حسن نية، استعداداً لبحث تسهيلات في منح تأشيرات دخول للأتراك المسافرين إلى دول الاتحاد الأوروبي، رغم أن الموضوع يثير "تخوفاً لدى بعض الدول الأعضاء"، وفق دبلوماسي.

ولن تكون تركيا، التي تزورها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الأحد، موضوع النقاش الوحيد الخميس في قمة بروكسل. وبحسب مسودة نتائج القمة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس فإن رؤساء الدول سيعبرون "عن قلقهم حيال موضوع الهجمات الروسية ضد المعارضة السورية والمدنيين" في سوريا، حيث يشكل الوضع المأساوي المصدر الرئيسي لموجة الهجرة إلى أوروبا.

وسيجدد الأوروبيون، رغم الانقسام حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الأسد في مرحلة انتقال سياسي، تأكيد توافقهم على أنه "لا يمكن إحلال سلام دائم في سوريا في ظل النظام الحالي".

التعليقات