جمعية تنمية المرأة الريفية تدعو الى تحسين ظروف عملها وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي لها

رام الله - دنيا الوطن
أصدرت جمعية تنمية المرأة الريفية بيانا صحفيا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية دعت فيه الى تحسين ظروف عملها وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي لها

نص البيان:
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يصادف في 15 تشرين اول من كل عام، فإننا في جمعية تنمية المرأة الريفية في الضفة والقطاع نتوجه بالتحية والتهنئة للمرأة الريفية في بلادنا فلسطين، وتعبر الجمعية عن احترامها واعتزازها الكبيرين بالمرأة الريفية الكادحة والتي نعتبرها نموذجاً ومثالاً يحتذى للمرأة الفلسطينية الحرة والفاعلة في مجتمعها الريفي والمدني على حد سواء.

وإذ نحتفل بهذه المناسبة الأممية الكفاحية ، فإن جمعية تنمية المرأة الريفية تعبر عن قلقها العميق من الوضع الراهن للمرأة الريفية الفلسطينية ، خاصة في ظل تزايد عمليات القتل والارهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني المناضل الطامح للحرية والاستقلال، فها هي الهبة الشعبية تدخل اسبوعها الثاني وشعبنا يواصل نضاله واصراره على التمسك بأهدافه الوطنية المشروعة في التحرر والاستقلال رغم تعرضه لأبشع انواع القهر والظلم والقمع في كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة والقطاع، والذي يأتي وسط تواطؤ امريكي واضح وعجز عربي، يسهل على المحتلين ومستوطنيهم مواصلة عدوانهم وبطشهم اليومي ضد شعبنا ضاربين بعرض الحائط بكافة المواثيق والقرارات الدولية.

ورغم ذلك فقد استمرت جمعية تنمية المرأة الريفية في عملها الدؤوب وانحيازها الدائم لصالح النساء الريفيات والمهمشات في ربوع الريف الفلسطيني، بالرغم من استمرار الظروف السياسية العالمية والمحلية الصعبة، والتي القت بظلالها على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية مما فاقم من معاناة المهمشين والفقراء وعلى رأسهم النساء والاطفال في العالم اجمع.

فبالرغم من استمرار بناء جدار الفصل العنصري وبما يمثله من مصادرة للأراضي وتوسيع الاستيطان وتجزئة الاراضي الفلسطينية وتحويلها الى كانتوتات، ويمهد لحملة جديدة من توسيع السيطرة والاستيطان على كافة الاراضي الفلسطينية التي تصادر وتعزل لصالح بناء الجدار ،وبالرغم من انحياز  الادارة الامريكية لصالح اسرائيل على كافة المستويات مما اعطى اسرائيل الضوء الاخضر للاستمرار في مصادرة الاراضي الزراعية والاستمرار في بناء جدار الفصل العنصري والاستمرار في عملية عزل وتهويد القدس بطريقة ممنهجة ومتعمدة وكذلك الاعتداءات المستمرة من قبل قطعان المستوطنين تحت حماية الجيش الاسرائيلي ، فإنه وايماناً منا للدور الفعال الذي تقوم به نساءنا في الريف خاصة في المناطق المحاذية للجدار والتي تعاني من الاستيطان واعتداءات المستوطنين المتواصلة ، الأمر الذي يتحتم توفير الحماية الدولية وتطبيق قرار 1325  على المناطق المحتلة بصفتها منطقة تشهد صراع مسلح من قبل الاحتلال ،  وللدور الكفاحي الذي اضطلعت به النساء في الريف وعبر سنوات طويلة  سواء في الحياة الاقتصادية والاجتماعية او من خلال مساهماتها المتعددة في العمل الفلاحي بمختلف اصنافه من جهة او من خلال  توفير الغذاء لأسرتها وفي الانتاج الحرفي و رعايتها للمحيطين بها خاصة الاطفال والمسنين من جهة ثانية. رغم كل ذلك فإن المرأة الريفية في بلادنا لا زالت ترزح تحت وطأة الظلم سواء من الاحتلال ومستوطنيه الذين يصادرون ارضها ويعتدون عليها او من خلال التمييز في الحقوق الاساسية وفي الاجر والانقطاع المبكر عن الدراسة وحرمانها من المرافق الاساسية خاصة في المجال الصحي.  رغم ذلك بقيت المرأة الريفية الفلسطينية في طليعة المتأثرين بكل هذه الاوضاع الصعبة.

وعلى الصعيد الداخلي ايضاً فقد استمر النضال لسن قوانين وتشريعات منصفة وعصرية للمرأة الفلسطينية في مختلف المجالات، حيث ما تزال المرأة الفلسطينية تعاني صنوف التمييز في الوظائف والاجور فلم تتجاوز نسبة المرأة الفلسطينية 15% من حجم القوى العاملة باجر وما زالت ظاهرة تأنيث الفقر والبطالة تتجلى لدى الاسر التي ترأسها نساء، وما زالت المرأة تجد صعوبات جمة في الوصول للموارد والوصول الى مراكز صنع القرار.

وإننا اذ نقدر توقيع الرئيس الفلسطيني على اتفاقية سيداو فإننا نطالبه باسم كل النساء الفلسطينيات بالعمل على انفاذ وتطبيق بنود هذه الاتفاقية للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة الفلسطينية لتصبح شريكة في القرار كما كانت وما زالت شريكة في النضال.

وإننا اذ نحتفل بهذا اليوم المجيد، فإننا ندعو السلطة الفلسطينية ومؤسساتها المختلفة ومكونات المجتمع المدني الى:

-  المزيد من العمل من اجل تحسين اوضاع المرأة الريفية خاصة في المناطق المهمشة التي ما زالت ترزح تحت وطأة التمييز في الحقوق الاساسية وفي الاجر وتعاني من العديد من المشاكل وانعدام المرافق الاساسية وكثرة المشاكل الصحية وفي مختلف مجالات الحياة كافة.

- تحسين ظروف عملها وتوفير الدعم الاجتماعي والصحي لها في كل المجالات.

- مناهضة مختلف اشكال الاستغلال الاقتصادي في كافة القطاعات الفلاحية والصناعات التقليدية.

-  اتخاذ كافة الخطوات العملية والجدية التي من شأنها تحفيز المرأة الريفية وضمان كرامتها.

-  كما ندعو كافة وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية الى الالتفات الى المرأة الريفية الفلسطينية الكادحة التي تمثل الرصيد الحقيقي للمجتمع الفلسطيني.

 وفي الختام نتوجه بالتهنئة مرة ثانية لكل النساء الريفيات في العالم، والى نساء شعبنا في الريف الفلسطيني.