اسرائيل الى أين ؟؟؟؟
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
قد يبدو السؤال مبكراً للبعض ، أو مستعجلاً قليلاً للبعض الأخر، ولكن الأحداث في عاصمتنا المقدسة خاصةً ، وفي فلسطين عامةً، تدفعه الى مكانة متقدمة، في السياق الفكري الاستراتيجي ذي الطابع الملحمي الذي يسود أجواء المنطقة العربية.
أحداث القدس ، التي أضافت ثقلاً نوعياً، في ميزان العمل الكفاحي الفلسطيني ، أعادت الى الواجهة مجموعة من الأسئلة المفصلية مثل ، الى متى تعتقد اسرائيل أنها ستظل قادرة على البقاء في المنطقة معتمدةً على قوتها الهرقلية ، والتي تعتمد بشكل كلى على موازين قوى دولية ، تتميز بحالة من عدم الاستقرار النسبي .
سؤال أخر لا يقل أهميةً ، هل يؤشر رد فعل نتنياهو وحكومته على أحداث القدس ، والمتمثل بالإستجابة الأحادية البعد ، أي المعالجة الأمنية ، هل يؤشر الى امتلاك الدولة العبرية أية رؤية ،جيو استراتيجية ، مستندة الى معرفة مناسبة بالمسيرة الغائية للتاريخ، أو بالصيرورة التاريخية لهذا الجيب الاستيطاني الكولونيالي ، والتي لا تمنحة مطلقاً صفة الديمومة .
وهل هناك ،إدراك اسرائيلي ، حقيقي ، ليس للتهديدات الوجودية للدولة العبرية من الخارج المعادي ،بل من الثغرات في البناء الدولاتي للكيان الاسرائيلي ، ومنها بالطبع الأساس العنصري الديني ،الذي نشأت عليه ، بالإضافة الى الثغرات الفوق أرضية، في البناء الاسرائيلي ، والتي تهدده بالانهيار ،إذا ما توفرت شروط معينة وفي مقدمتها ،الظروف الموضوعية للحياة الطبيعية ، مثل السلام والإنسجام بين الدول المتجاورة في اقليم ما ، وشعوبها.
ألا تلمحون تناقضاً عجيباً عند هذه النقطة بالذات ،فاسرائيل قد تتفكك من الداخل ، إذا ما قررت الحياة كدولة طبيعية.
لايبدو أن نتنياهو والنخبة السياسية الاسرائيلية لديهم القدرة ، أو الوسائل لقراءة الأحداث قراءة طباقية ، تؤدي الى نتائج ايجابية تنعكس على سلوكهم السياسي ،فيتخذوا مواقف أكثر واقعية فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني ،وذلك في محاولة لإقناع البيئة الإقليمية بقبول الوجود الاسرائيلي ،كدولة طبيعية في الاقليم.
هل اسرائيل جاهزة لمساومة تاريخية ، أم أنها تتجه الى حتمية تاريخية ،تتمثل في انهاء وجودها في المنطقة وهذا ليس مستحيلاً يرحمكم الله.
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
قد يبدو السؤال مبكراً للبعض ، أو مستعجلاً قليلاً للبعض الأخر، ولكن الأحداث في عاصمتنا المقدسة خاصةً ، وفي فلسطين عامةً، تدفعه الى مكانة متقدمة، في السياق الفكري الاستراتيجي ذي الطابع الملحمي الذي يسود أجواء المنطقة العربية.
أحداث القدس ، التي أضافت ثقلاً نوعياً، في ميزان العمل الكفاحي الفلسطيني ، أعادت الى الواجهة مجموعة من الأسئلة المفصلية مثل ، الى متى تعتقد اسرائيل أنها ستظل قادرة على البقاء في المنطقة معتمدةً على قوتها الهرقلية ، والتي تعتمد بشكل كلى على موازين قوى دولية ، تتميز بحالة من عدم الاستقرار النسبي .
سؤال أخر لا يقل أهميةً ، هل يؤشر رد فعل نتنياهو وحكومته على أحداث القدس ، والمتمثل بالإستجابة الأحادية البعد ، أي المعالجة الأمنية ، هل يؤشر الى امتلاك الدولة العبرية أية رؤية ،جيو استراتيجية ، مستندة الى معرفة مناسبة بالمسيرة الغائية للتاريخ، أو بالصيرورة التاريخية لهذا الجيب الاستيطاني الكولونيالي ، والتي لا تمنحة مطلقاً صفة الديمومة .
وهل هناك ،إدراك اسرائيلي ، حقيقي ، ليس للتهديدات الوجودية للدولة العبرية من الخارج المعادي ،بل من الثغرات في البناء الدولاتي للكيان الاسرائيلي ، ومنها بالطبع الأساس العنصري الديني ،الذي نشأت عليه ، بالإضافة الى الثغرات الفوق أرضية، في البناء الاسرائيلي ، والتي تهدده بالانهيار ،إذا ما توفرت شروط معينة وفي مقدمتها ،الظروف الموضوعية للحياة الطبيعية ، مثل السلام والإنسجام بين الدول المتجاورة في اقليم ما ، وشعوبها.
ألا تلمحون تناقضاً عجيباً عند هذه النقطة بالذات ،فاسرائيل قد تتفكك من الداخل ، إذا ما قررت الحياة كدولة طبيعية.
لايبدو أن نتنياهو والنخبة السياسية الاسرائيلية لديهم القدرة ، أو الوسائل لقراءة الأحداث قراءة طباقية ، تؤدي الى نتائج ايجابية تنعكس على سلوكهم السياسي ،فيتخذوا مواقف أكثر واقعية فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني ،وذلك في محاولة لإقناع البيئة الإقليمية بقبول الوجود الاسرائيلي ،كدولة طبيعية في الاقليم.
هل اسرائيل جاهزة لمساومة تاريخية ، أم أنها تتجه الى حتمية تاريخية ،تتمثل في انهاء وجودها في المنطقة وهذا ليس مستحيلاً يرحمكم الله.
