عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

وفد من مؤسسة خبز للعالم الألمانية يزور برنامج غزة للصحة النفسية

رام الله - دنيا الوطن
زار أمس وفد من مؤسسة خبز للعالم الألمانية برنامج غزة للصحة النفسية، والمكون من السيد/ يانز هالفي، والسيدة / كاترين أيبن منسقي برامج بالمؤسسة, حيث ألتقى   الدكتور  تيسير دياب نائب المدير العام للشئون المهنية , والسيد/  حسام النونو مدير العلاقات الخارجية وتنمية الموارد, والسيد/ يوسف الغزالي مدير دائرة الشؤون الإدارية والمهنية, والسيد/  حسن زيادة مدير مركز غزة المجتمعي التابع للبرنامج، وعدد من رؤساء الوحدات في البرنامج، بهدف الاطلاع على سير المشروع المشترك مع البرنامج، لمساندة ضحايا العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك في المقر الرئيسي للبرنامج بغزة.

في البداية رحب السيد/ الغزالي بالوفد الضيف وأثنى على العلاقة المميزة بين البرنامج ومؤسسة خبز للعالم على مدى أكثر من 20 عاماً.

واستعرض النونو  الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية السيئة التي يعيشها السكان الفلسطينيين في قطاع غزة في ظل التطورات الميدانية  والتصعيد الإسرائيلي الأخير، حيث يعيش قطاع غزة حصاراً خانقاً منذ حوالي ثماني سنوات أثرت على جميع مناحي الحياة, وكذلك  ما تعرض له شعبنا من حروب متتالية كان أخرها عام 2014 والتي أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى وتدمير البيوت وتشريد مئات الألاف عن أماكن سكناهم والتأثيرات النفسية والاجتماعية المترتبة على ذلك، مبيناً الدور الذي يقوم به البرنامج لمساعدة هؤلاء السكان للتغلب على الصعاب والمشاكل النفسية والاجتماعية التي يعانون منها.

وأكد النونو على أهمية العمل مع مؤسسات المجتمع المدني لاحترام حقوق الإنسان وربط غزة بالعالم الخارجي من خلال مجموعات التضامن الدولية والحشد والمناصرة لقضايا مجتمعية مثل فك الحصار ومنع انتهاكات حقوق الإنسان.

وتحدث النونو عن سياسة النوع الاجتماعي ( سياسة الجندر) والخطط المستقبلية لتطوير هذه السياسة في التخطيط والتنظيم والمتابعة والتوظيف، مشدداً على أهمية وحدة جودة الخدمات المقدمة ووحدة التقييم والمتابعة ونظام إدارة المعلومات المحوسب، وكذلك أهمية الخطط المستقبلية لتوثيق التجارب المهنية المتخصصة.

وقدم قصي أبو عودة منسق مشاريع بالبرنامج عرضاً تفصيلياً عن مشروع الشراكة بين البرنامج ومؤسسة خبز للعالم،  تضمن شرح للفئة المستفيدة من المشروع والأهداف والإنجازات التي تم تحقيقها خلال فترة المشروع منذ عام 2014، وكذلك نظم التقييم, والتدخلات العلاجية، ومشروع  التدخل في الأزمات، مستعرضاً نتائج البحث العلمي الذي قام به البرنامج عام 2013 والذي بين الأثار النفسية بعيدة المدى على الأطفال والأهالي بعد حرب عام 2012.

وتحدث د. دياب عن برامج التوعية والتثقيف المجتمعي التي يقوم بها البرنامج من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة بهدف  توعية المجتمع بقضايا الصحة النفسية وكيفية التعامل مع الأزمات, وتوظيف الموارد المجتمعية  المتاحة بشكل سليم. 

واستعرض د.دياب برامج التدخل في الأزمات التي ينفذها البرنامج من خلال الموارد المتاحة مجتمعياً, والتدريبات المكثفة لمهنيي البرنامج والمؤسسات المجتمعية العاملين في مجال التدخل النفسي الاجتماعي والمدرسين والصحفيين وذلك من أجل تأهيلهم للاستجابة السريعة وتقديم النصائح والإرشادات للسكان، وتشمل هذه التدريبات إدارة الضغوط والإشراف المهني لمزودي الخدمة لتحصينهم نفسياً وتقديم الخدمة النفسية للسكان بشكل نوعي ومتخصص, مشيراً إلى أن البرامج التي يقدمها البرنامج للعاملين في مراكز الإصلاح تهدف إلى توعيتهم حول قضايا الصحة النفسية وحقوق الإنسان ومنع الانتهاكات ضد السجناء، إضافة الى برنامج الإشراف المهني المتخصص لمهني البرنامج والترفيه من أجل الحفاظ على سلامتهم النفسية وتقديم خدمة متميزة، موضحاً أن البرنامج يسعى إلى بناء ثقافة صحة نفسية مجتمعية شاملة والاستجابة للاحتياجات المجتمعية ومحاربة وصمة المرض النفسي.

واستعرض السيد زيادة البرامج التي ينفذها البرنامج في المدارس ورياض الأطفال والمراكز المجتمعية ومراكز الإصلاح والخدمات الإكلينيكية والبحثية والحشد والمناصرة لفئات الأطفال والنساء وضحايا العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، إضافة إلى خدمة خط الإرشاد الهاتفي المجاني للتسهيل على المواطنين وتقليل الحرج والخجل من المرض النفسي، موضحاً ما يقوم به البرنامج في مجال بناء قدرات المهنيين والعاملين في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، والعمل الإعلامي والتنسيق والتشبيك مع مؤسسات محلية ودولية، كذلك الائتلافات والتجمعات المحلية والدولية وضرورة ربط الصحة النفسية بحقوق الإنسان، مؤكداً أن البرنامج مصدر للمعرفة والتدريب والبحث العلمي.

بدوره أشار السيد هالفي إلى الجهد العظيم والخطط الرائعة التي يقوم بها البرنامج، معرباً عن فخره بهذه العلاقة الطيبة مع البرنامج ، كما يجب على البرنامج أن يكون فخوراً بهذا العمل المهني الذي يقوم به وبخدمة المجتمع الفلسطيني في ظل هذه الظروف الصعبة، مؤكداً على أهمية تجديد الشراكة بين البرنامج ومؤسسة خبز للعالم وتساءل إن كان هناك احتياجات أخرى للبرنامج من أجل تطوير هذه الشراكة.

وفي نهاية اللقاء شكر السيد الغزالي الوفد الضيف على الدعم الذي يقدموه وعلى هذه الزيارة وتمنى استمرار العلاقة بين المؤسستين من أجل مساعدة المجتمع الفلسطيني.