اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية: استهداف مباشر للصحافة الفلسطينية وتحريض عليها منذ بداية "انتفاضة القدس"
رام الله - دنيا الوطن
اصدر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية تقريرا حول الاعتداءات المتواصلة على الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدتا إصابة أكثر من 30 صحفياً معظمهم بالرصاص المعدني اضافة الىتحريض واستهداف مباشر للصحافة الفلسطينية منذ بداية "انتفاضة القدس"
نص التقرير:
يشكل استهداف الصحفيين والطواقم الإعلامية مخالفة صريحة لنصوص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي نصت على اعتبار الصحفيين " مدنيين" كما ورد في المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة.
وتنص هذه المادة على أن " الصحفيين يتمتعون بجميع الحقوق وأشكال الحماية الممنوحة للمدنيين في النزاعات المسلحة الدولية. وينطبق الشيء نفسه على حالات النزاع غير المسلح بمقتضى القانون الدولي العرفي ..".
و يرقى " التعمد في توجيه هجوم مباشر ضد شخص مدني إلى جريمة حرب " بمقتضى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ومنذ بداية انتفاضة القدس مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري، حيث تصاعدت المواجهات بين الجماهير الفلسطينية وقوات الاحتلال ومستوطنيها بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، سجل اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية إصابة عشرات الصحفيين في حالات استهداف مباشر للطواقم الإعلامية وسيارات البث التلفزيوني في نقاط المواجهة.
ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري وحتى الثالث عشر منه، سجل الاتحاد إصابة 32 صحفيا على الأقل، منهم 15 على الأقل أصيبوا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب الآخرون بقنابل الصوت والغاز أو بحالات اختناق شديدة خلال تغطياتهم الميدانية.
وكان مشهد إصابة مراسلة قناة الميادين هناء محاميد يوم 4/10/2015 بقنبلة صوت مباشرة في الرقبة والوجه أثناء تغطيتها الأحداث أمام منزل الشهيد فادي علون ببلدة العيسوية شمال القدس المحتلة، مثالا حيا لاستهداف الصحفيين على الهواء مباشرة.
ورافق استهداف الصحفيين حملة تحريض من المستوطنين على الصحفيين الفلسطينيين بسبب تغطيتهم لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وعلى بعض القنوات والشبكات الفلسطينية كتلفزيون فلسطين وشبكة قدس على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم " تحريضها على هجمات ضد الاسرائيليين".
وسجل اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية إصابة كل من الصحفيين والمصورين في غزة والضفة والقدس المحتلة: أحمد طلعت حسن، أحمد براهمة، أمون الشيخ، طه أبو حسين، صلاح زياد الذي أصيب بالرصاص الحي في بطنه، علاء دراغمة، عاطف الصفدي، أحمد زويد، صخر زواتية، عامر الخطيب، سامي الجعبري، مثنى الديك، أمجد شاور، محمد فوزي، عصام الريماوي، منى القواسمي، فادي الجعبة، محمود خلاف، نضال النتشة، رامي سويدان برصاص حي في قدمه، مهندس البث لفلسطين اليوم محمد الشريف، أشرف أبو عمرة، هدى عبد الحميد، علي ديواني، رأفت حجي، سمير البوجي، وائل الدحدوح ومحمود عوض ومحمد الكحلوت، وداوود أبو الكاس، عاصم شحادة، سمير البوجي وحسين كرسوع.
وأصيب خلال تغطية المواجهات صحفيان أجنبيان هما مصور وكال الأناضول التركية في غزة متين كايا أثناء تغطيته للمواجهات شرق مدينة غزة، وصحفي أجنبي من الوكالة الأوروبية خلال تغطيته مواجهات محيط مستعمرة بيت إيل شمال مدينة البيرة.
وخلال الأيام الأسبوعين الأخيرين، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صحفيين هما؛ رائد الشريف ورائد الزغير من راديو منبر الحرية في الخليل، وكذلك الصحفية المقدسية هنادي القواسمي التي احتجزت أثناء إعدادها تقريرا عن الحركة التجارية في البلدة القديمة للقدس المحتلة.
وقررت سلطات الاحتلال إبعاد مراسلة قناة فلسطين اليوم في القدس لواء أبو ارميلة عن المسجد الأقصى حتى إشعار آخر وتحاول الاعتداء عليها قرب باب المغاربة.
إن هذا التصعيد الخطير في استهداف الطواقم الصحفية الفلسطينية يذكرنا بجريمة الاحتلال البشعة التي طالت عشرات الصحفيين ومقارهم الإعلامية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي والذي راح ضحيته 16 صحفيا وعاملا في حقل الإعلام.
وإزاء تصاعد الانتهاكات وحالات الاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس، يدعو اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية اتحاد الصحفيين العرب و الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود والاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية إلى رفع الصوت عاليا من أجل توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف استهدافهم. والمساهمة في نشر الانتهاكات والجرائم التي يتعرضون لها.
ورغم خطورة الأوضاع التي يعملون بها، يحث اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية على المضي في تغطيتهم لعدوان جيش الاحتلال ومستوطنيه على القدس والقرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي لمحتلة عام 1948 وبث الرواية الفلسطينية للعالم في مواجهة الروايات الإسرائيلية المضللة. واستثمار حالات الإعدام التي تبث على منصات الإعلام الاجتماعي لإثبات جرائم الاحتلال وتوثيقها وجر المسؤولين عنها وعن الجرائم السابقة بحق الصحافة الفلسطينية إلى المحاكم الدولية.
اصدر اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية تقريرا حول الاعتداءات المتواصلة على الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكدتا إصابة أكثر من 30 صحفياً معظمهم بالرصاص المعدني اضافة الىتحريض واستهداف مباشر للصحافة الفلسطينية منذ بداية "انتفاضة القدس"
نص التقرير:
يشكل استهداف الصحفيين والطواقم الإعلامية مخالفة صريحة لنصوص القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي نصت على اعتبار الصحفيين " مدنيين" كما ورد في المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقية جنيف الرابعة.
وتنص هذه المادة على أن " الصحفيين يتمتعون بجميع الحقوق وأشكال الحماية الممنوحة للمدنيين في النزاعات المسلحة الدولية. وينطبق الشيء نفسه على حالات النزاع غير المسلح بمقتضى القانون الدولي العرفي ..".
و يرقى " التعمد في توجيه هجوم مباشر ضد شخص مدني إلى جريمة حرب " بمقتضى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ومنذ بداية انتفاضة القدس مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري، حيث تصاعدت المواجهات بين الجماهير الفلسطينية وقوات الاحتلال ومستوطنيها بمناطق الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، سجل اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية إصابة عشرات الصحفيين في حالات استهداف مباشر للطواقم الإعلامية وسيارات البث التلفزيوني في نقاط المواجهة.
ومنذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري وحتى الثالث عشر منه، سجل الاتحاد إصابة 32 صحفيا على الأقل، منهم 15 على الأقل أصيبوا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، فيما أصيب الآخرون بقنابل الصوت والغاز أو بحالات اختناق شديدة خلال تغطياتهم الميدانية.
وكان مشهد إصابة مراسلة قناة الميادين هناء محاميد يوم 4/10/2015 بقنبلة صوت مباشرة في الرقبة والوجه أثناء تغطيتها الأحداث أمام منزل الشهيد فادي علون ببلدة العيسوية شمال القدس المحتلة، مثالا حيا لاستهداف الصحفيين على الهواء مباشرة.
ورافق استهداف الصحفيين حملة تحريض من المستوطنين على الصحفيين الفلسطينيين بسبب تغطيتهم لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، وعلى بعض القنوات والشبكات الفلسطينية كتلفزيون فلسطين وشبكة قدس على مواقع التواصل الاجتماعي بزعم " تحريضها على هجمات ضد الاسرائيليين".
وسجل اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الفلسطينية إصابة كل من الصحفيين والمصورين في غزة والضفة والقدس المحتلة: أحمد طلعت حسن، أحمد براهمة، أمون الشيخ، طه أبو حسين، صلاح زياد الذي أصيب بالرصاص الحي في بطنه، علاء دراغمة، عاطف الصفدي، أحمد زويد، صخر زواتية، عامر الخطيب، سامي الجعبري، مثنى الديك، أمجد شاور، محمد فوزي، عصام الريماوي، منى القواسمي، فادي الجعبة، محمود خلاف، نضال النتشة، رامي سويدان برصاص حي في قدمه، مهندس البث لفلسطين اليوم محمد الشريف، أشرف أبو عمرة، هدى عبد الحميد، علي ديواني، رأفت حجي، سمير البوجي، وائل الدحدوح ومحمود عوض ومحمد الكحلوت، وداوود أبو الكاس، عاصم شحادة، سمير البوجي وحسين كرسوع.
وأصيب خلال تغطية المواجهات صحفيان أجنبيان هما مصور وكال الأناضول التركية في غزة متين كايا أثناء تغطيته للمواجهات شرق مدينة غزة، وصحفي أجنبي من الوكالة الأوروبية خلال تغطيته مواجهات محيط مستعمرة بيت إيل شمال مدينة البيرة.
وخلال الأيام الأسبوعين الأخيرين، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صحفيين هما؛ رائد الشريف ورائد الزغير من راديو منبر الحرية في الخليل، وكذلك الصحفية المقدسية هنادي القواسمي التي احتجزت أثناء إعدادها تقريرا عن الحركة التجارية في البلدة القديمة للقدس المحتلة.
وقررت سلطات الاحتلال إبعاد مراسلة قناة فلسطين اليوم في القدس لواء أبو ارميلة عن المسجد الأقصى حتى إشعار آخر وتحاول الاعتداء عليها قرب باب المغاربة.
إن هذا التصعيد الخطير في استهداف الطواقم الصحفية الفلسطينية يذكرنا بجريمة الاحتلال البشعة التي طالت عشرات الصحفيين ومقارهم الإعلامية خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي والذي راح ضحيته 16 صحفيا وعاملا في حقل الإعلام.
وإزاء تصاعد الانتهاكات وحالات الاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين وخاصة في مدينة القدس، يدعو اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية اتحاد الصحفيين العرب و الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمة مراسلون بلا حدود والاتحادات والنقابات الصحفية العربية والدولية إلى رفع الصوت عاليا من أجل توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين ووقف استهدافهم. والمساهمة في نشر الانتهاكات والجرائم التي يتعرضون لها.
ورغم خطورة الأوضاع التي يعملون بها، يحث اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية الصحفيين ووسائل الإعلام الفلسطينية على المضي في تغطيتهم لعدوان جيش الاحتلال ومستوطنيه على القدس والقرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي لمحتلة عام 1948 وبث الرواية الفلسطينية للعالم في مواجهة الروايات الإسرائيلية المضللة. واستثمار حالات الإعدام التي تبث على منصات الإعلام الاجتماعي لإثبات جرائم الاحتلال وتوثيقها وجر المسؤولين عنها وعن الجرائم السابقة بحق الصحافة الفلسطينية إلى المحاكم الدولية.
