اللجنة الوطنية لحركة مقاطعة اسرائيل: لنصعّد عزل إسرائيل في شتى المجالات محلياً وعربياً وعالمياً

رام الله - دنيا الوطن
دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية في بيان صحفي لتصعيد المقاومة الشعبية، ومن ضمنها نشر ثقافة المقاطعة لشركات ومؤسسات الاحتلال ووقف التطبيع بأشكاله، بالذات أكاديمياً وثقافياً وبيئياً وشبابياً.

نص البيان:

في ظل تصاعد الهجمة الشرسة لقوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين وارتكاب الجرائم يومياً ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في محاولةلإخماد هبّته الجماهيرية الباسلة ضد نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري (الأبارتهايد)، ندعو لتصعيد المقاومة الشعبية، ومن ضمنها نشر ثقافة المقاطعة لشركات ومؤسسات الاحتلال ووقف التطبيع بأشكاله، بالذات أكاديمياً وثقافياً وبيئياً وشبابياً.

كما ندعو الشعوب العربية الشقيقة للوقوف مع نضال شعبنا رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها لأن قضية فلسطين كانت ولا تزال القضية المركزية لأمتنا. ونكرر دعوتنا لجميع وسائل الإعلام العربية لوقف استضافة الشخصيات الإسرائيلية التي تمثل حكومة أو مؤسسات الاحتلال أو التي تدافع عن الصهيونية والجرائم الإسرائيلية التي تقترف بحق شعبنا وأمتنا.

بعد تزايد الاعتداءات الإرهابية الصهيونية ضد كنائسنا ومساجدنا في كل نواحي فلسطين التاريخية، قامت دولة الاحتلال في الآونة الأخيرة باستفزازلهيب المقاومة الشعبية الفلسطينية وذلك بتصعيد تطهيرها العرقي لشعبنا في القدس والأغوار والنقب وبتصعيد تدنيسها لمقدساته، بالذات الحرم القدسي الشريف، الذي يقع في قلب البلدة القديمة من القدس المحتلة

كما ويستمر بناء المستعمرات على أراضينا المصادرة، ويستمر حصار غزة وتعذيب شعبنا فيها، وتتفاقم الاعتداءات الوحشية والعنصرية من قبل المستوطنين، بحماية الجيش والجهاز القضائي الإسرائيلي، ضد أراضينا وأشجارنا وبيوتنا وأبناء شعبنا، حتى وصلت لدرجة خطف وحرق الشهيد الفتى محمد أبو خضير في القدس وعائلة دوابشة في منزلها قرب نابلس، مع إفلات كامل من العقاب.

إننا في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، والتي تقود وتوجه حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، نشيد بصمودشبابنا في مواجهة انتهاكات قوات الاحتلال ومستوطنيه ونحني هاماتنا أمام الشهداء والجرحى وعوائلهم.

كما نؤكد على ضرورة استلهام تجارب شعبنا النضالية الغنية بكل ما فيها من إبداعات المقاومة الشعبية والتكافل الاجتماعي وفك الارتباط مع الاحتلال ومؤسساته وصولاً إلى نماذج العصيانالمدني، كما حدث في بيت ساحور في الانتفاضة الأولى، حين امتنع أهاليها عن دفع الضرائب لسلطات الاحتلال.

نصرة لهبّة القدس، ندعو شعبنا للضغط على المستوى الرسمي الفلسطيني لتحقيق التالي:

1) تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني لمنظمة التحرير، التي اتخذت في آذار/مارس الماضي، بدعم مقاطعة إسرائيل مما يتطلب، كحد أدنى:

‌أ. وقف ما يسمى بـ"التنسيق الأمني" على الفور وبشكل كامل

‌ب. وقف التطبيع الرسمي مع الأحزاب والشخصيات الصهيونية وحل ما يسمى بـ"لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" (المنبثقة عن م.ت.ف.) كإطار تطبيعي

‌ج. وقف رعاية وتشجيع التطبيع النقابي والشبابي والثقافي ووقف كل ما من شأنه تقويض حركة المقاطعة

2) مطالبة الأمم المتحدة ودول العالم بفرض حظر عسكري شامل على إسرائيل ووقف اتفاقيات التجارة الحرة معها حتى تنصاع للقانون الدولي.

3) حظر التعاقد مع الشركات الإسرائيلية والعالمية التي تعمل في
المستعمرات أو تتربح من الاحتلال وجرائمه (حصار غزة، الجدار، البنية التحتية والاتصالات والأمن للمستعمرات، إلخ) ومطالبة دول العالم بذات الحظر.

4) مطالبة الأمم المتحدة ودول العالم باتخاذ الإجراءات العقابية التالية (كحد أدنى) ضد الاحتلال:

‌أ. وقف التعامل مع البنوك الإسرائيلية كافة لتورطها في تمويل
الاستيطان والاحتلال

‌ب. وقف التعامل مع المؤسسات الحكومية الإسرائيلية المقامة في الأرض المحتلةعام 1967.

‌ج. عدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على كل الأرض المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية (وتشمل البلدة القديمة)، وبالتالي رفض قبول أي شهادة أو وثيقة رسمية إسرائيلية صادرة في الأرض المحتلة، كوحدة جغرافية واحدة، بما في ذلك الشهادات الأكاديمية.

‌د. منع المستوطنين من الدخول إلى كافة الدول، وسحب الجنسيات المزدوجة الأوروبية والعالمية الأخرى من كل إسرائيلي يثبت أنه مقيم في الأرض المحتلة عام 1967.

5) المسارعة في تقديم مجرمي الحرب من مستوطنين وأعضاء القيادة السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

كما وتدعو اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل شعوبنا العربية وأطرها النقابية والحزبية والثقافية والحقوقية وغيرها بالتالي:

1) الضغط على الحكومات العربية لقطع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والأمنية وغيرها مع إسرائيل

2) مقاطعة، والعمل في المؤسسات لسحب الاستثمارات من، كل الشركات العالمية التي يثبت تورطها في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي وحقوق شعبنا

3) وقف التطبيع مع إسرائيل بكافة أشكاله، بالذات في المجالين الأكاديمي والثقافي.

مثل آبائهم وأمهاتهم من قبلهم، نزل آلاف الشباب الفلسطيني - في القدس وغزة ورام الله والخليل وبيت لحم ويافا والناصرة ومخيمات الشتات – إلى الشوارع ليعلنوا أننا شعب يقاوم الاضطهاد ويتوق للحرية والكرامة. إن جيلاً جديداً من الفلسطينيين يقاوم لكسر القيود وتحرير العقول من كل استعمار. لنكثف كل الجهود لنصرة هذه الهبّة الشعبية النبيلة بعزل إسرائيل ومؤسساتها وكل من تواطأ معها.

اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها