عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الجبهة العربية الفلسطينية تحتفل بمرور 47 عاماً على إنطلاقتها

رام الله - دنيا الوطن
وصل " دنيا الوطن "بيان بمناسبة ذكرى انطلاقة الجبهة العربية الفلسطينية: 

 تطل علينا الذكرى (47) لانطلاقة جبهتكم العربية الفلسطينية ومرور (22) عام على التجديد، ذكرى تمسك رفاقكم بالقرار الوطني المستقل وانحيازهم المطلق لشعبهم لتتزامن مع الانتفاضة الشعبية العارمة في الضفة الغربية ضد الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة لمقدساتنا المباركة، لتتعانق ذكرى الانطلاقة مع هذا العبق الثوري المنطلق من ضفتنا الباسلة ومن قطاع غزة الذي اكد بالأمس وحدتنا الوطنية المجبولة بالدم، ليؤكد هذا الشعب العظيم مجدداً انه يمتلك من القوة والبأس ما يذهل اصدقائه قبل اعدائه وان خياراته لم ولن تنضب، وهو قادر في كل يوم على ابتكار وسيلة نضالية جديدة تقهر المحتل وتدفع الى اليقين بان هذا الشعب لن تنكسر ارادته وهو متمسك بحقوقه الثابتة والمشروعة مهما كلفه الامر من تضحيات ، فتحية لأهلنا في القدس والضفة الغربية وغزة ولأهلنا في الداخل المحتل ولشعبنا في كل مكان وهو يسطر فصلا جديدا من ملحمة التحدي والاصرار الفلسطيني. وكل التحية لشهداء شعبنا وثورتنا مؤكدين لهم اننا على العهد باقون من اجل تحقيق الاهداف التي امنوا بها وقضوا من اجلها. ولجرحانا اصدق التمنيات بالشفاء العاجل  ولأسرانا البواسل نقول ان ظلام الليل زائل وان فجر الحرية سيشرق حتما لتنعموا بحريتكم مع ابناء شعبكم.

يا جماهير شعبنا الابي :

مسيرة طويلة من البذل والعطاء مرت على شعبنا قدم خلالها اروع صور الصمود والتمسك بالحقوق، وكان ولا يزال ثابتا في خندق المواجهة الاول في معركة الامة دفاعا عن حقوقه وكرامة امته، متصدياً لكل محاولات التجزئة والتفتيت والالتفاف على حقوقه وتصفية قضيته، وها هو اليوم وبعد مضي اكثر من اثنين وعشرين عاما على عملية التسوية مع الاحتلال التي اكد فيها شعبنا تمسكه بخيار السلام ليعيش كبقية شعوب العالم في الامن والاستقرار والحياة الحرة الكريمة فما كان من الاحتلال  الا ان واجهه الاحتلال بإدارة الظهر وبالتنكر المستمر لحقوقنا الوطنية وواصل عدوانه على شعبنا وارضنا ومقدساتنا وفرض امر واقع يحول دون تحقيق حلمنا في اقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وإصراره على ضمها وعزلها عن محيطها العربي وطمس هويتها والتضييق على سكانها ليخرج علينا مؤخراً بمخطط تقسيم المسجد الاقصى، وهو يكشف بذلك انه احتلال لا يتعلم من الدروس ولا التجارب، ولم يدرك بعد ان هذا لشعب لن يتخلى عن مقدساته ولن يقبل المساس بها وهو على استعداد لبذل ارواحه دونها، ولن يقف متفرجاً امام العربدة والارهاب الذي تمارسه قطعان المستوطنين وحكومة الاحتلال، ليؤكد للقاصي والداني ان لا امن ولا استقرار لاحد ما لم ينعم بهما شعبنا اولاً.

يا جماهير شعبنا المناضل:

ان كل الظروف والمعطيات في الساحة الفلسطينية تؤكد أننا أمام مرحلة تاريخية هامة توجب علينا بأن نكون بأفضل جاهزية وعلى استعداد تام لمواجهة تحدياتها الأمر الذي يتطلب معالجة وضعنا الداخلي وتصويب مساره بعد هذه السنوات من الانقسام الذي اساء لشعبنا، ولعل الدماء التي سقطت في قطاع غزة في هبتها دفاعا عن الاقصى تتعانق مع هبة شعبنا بالضفة وداخل فلسطين المحتلة اثناء العدوان على قطاع غزة خير رسالة بان وحدتنا مجبولة بالدم، وان الوطن واحد ومصيره واحد، وانه لا خيار لنا الا التوحد خلف برنامج نضالي موحد يلتف حوله شعبنا وتتبناه امتنا العربية  وقادر على حشد وابقاء الدعم الدولي لقضيتنا وحقوقنا، مؤكدين ان هذا البرنامج يبدأ من خلال البدء بإنهاء الانقسام بتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك بها الجميع ليتحمل نصيبه من المسئولية الوطنية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني وصولا الى اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن لنصوغ معاً استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال ومخططاته تقوم على أساس دعم وتفعيل المقاومة الشعبية وحماية الهبة الجماهيرية ومنعها من الانزلاق الى المربع الذي تريده اسرائيل، ومواصلة الانطلاق نحو المحافل الدولية التي تبدي تأييداً واضحاً للحق الفلسطيني بدولة على حدود عام 67م، وهنا نسجل باعتزاز للقيادة الفلسطينية انجازاتها الهامة في الامم المتحدة والمؤسسات الدولية فعلي الرغم من كل الظروف والاحداث في العالم الا ان الشعب الفلسطيني وقيادته استطاع ان يضع القضية الفلسطينية في مقدمة جدول اعمال دول العالم على عكس ما اراده الاحتلال والادارة الامريكية.

يا جماهير شعبنا المكافح:

اننا ونحن نترحم على ارواح الشهداء الذين سقطوا خلال الايام الماضية فإننا نسجل وبكل اعتزاز هذه الروح الوطنية العالية التي تحلى بها شبابنا بمبادراتهم وحرصهم وهم يتصدون بصدورهم العارية لالة الحرب الاسرائيلية ليؤكدوا لهم اننا جيل بعد جيل سنبقى اكثر تمسكاً بحقوقنا وان لا مفر للاحتلال الا ان يرحل عن ارضنا ودولتنا المستقلة، وفي هذا المقام فإننا نتوجه برسالتنا الى كل أبناء شعبنا لنقول لهم: إنكم وانتم ترسمون معالم الطريق نحو الحرية فعليكم بالثبات والصمود الذين عهدناهما فيكم وأصبحتم بهما عنواناً لكل شعوب الأرض ، وعلموا المحتل درساً لا ينساه بان هذا الشعب عصي على الانكسار ولن يرضخ أبداً مهما استوحشت آلة القتل الصهيونية وعلموهم أيضا أن كل شهيد يسقط يزيدنا ثباتاً واستبسالاً ويقربنا أكثر من تحقيق حلمنا في العودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ولتسجلوا بتلاحمكم وتعاضدكم مشهد آخر من أسطورة الصمود والتحدي الذي سجلتموها خلال سنوات نضالكم الدؤوب في مواجهة عدو الإنسانية الأول ومنبع الإرهاب في العالم.

يا جماهير شعبنا الباسل:

اننا في الجبهة العربية الفلسطينية ونحن نحي ذكرى الانطلاقة والتجديد فإننا نطالب جماهير امتنا العربية والإسلامية بالعمل الجاد والمسئول تجاه حكوماتهم وأنظمتهم للضغط عليها لتقف مع الشعب الفلسطيني الذي لن يكتوي بظلم الاحتلال وحده بل سوف يمس الجميع لان المطلوب هو تركيع الامة وبعثرة مقدراتها حتى يتسنى للإسرائيليين السيطرة على مقدرات المنطقة وشعوبها وما تشهده اقطارنا من فوضى واقتتال ما هو الا حلقة في هذه المؤامرة التي يضع شعبنا اليوم من خلال تصديه للاحتلال ودفاعه عن الاقصى الطريق لنهاية هذا الواقع المرير للامة. كما نتوجه الى المجتمع الدولي بان يقف امام مسئولياته تجاه شعبنا الذي ما زال يعاني من نير الاحتلال والحصار وتوفير الحماية الدولية له في مواجهة الة القتل والعدوان الاسرائيلي وانتهاكاته المتواصلة وممارسة ضغط حقيقي وجدي على حكومة الاحتلال من اجل الاقرار بحقوق شعبنا الثابتة التي اقرتها الشرعية الدولية، من خلال عقد مؤتمر دولي يلزم اسرائيل بالانسحاب من اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها من الغالبية العظمى لدول العالم وان ينهي اخر واطول احتلال في التاريخ على ان يكون ذلك خلال فترة زمنية محددة.