"دائرة الحلبي" تصدرّ ورقة تقدير موقف حول تحديات وفرص الهبة الشّعبية في فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
 أصدرت دائرة سليمان الحلبي للدراسات الاستعمارية والتحرر
المعرفي ورقة تقدير موقف بعنوان *"الهبة الشعبية: تحديات وفرص"، بهدف الوقوف على الهبة الشعبية التي تعيشها الأرض الفلسطينية المحتلة، وإمكانية أن تتحول إلى انتفاضة واسعة أو أن تخبو تدريجياً.

وتحاول الورقة، بحسب دائرة سليمان الحلبي، تحليل بدايات هذه الهبة واستشراف مستقبلها في ظلّ الظروف والقوى السّياسيّة المؤثرة، ودور كلّ من هذه القوى ومصالحها. كما تفصّل الورقة في خصوصية وواقع مختلف مناطق الجغرافية الفلسطينية المحتلة، فتحلل الوضع في كلّ من الأراضي المحتلة عام1948، والقدس، والضفة، وقطاع غزة.

وبحسب الورقة، فإن إمكانية حدوث انتفاضة على شاكلة الانتفاضة الأولى أو الثانية هي إمكانية ضئيلة. ويعود السبب في ذلك إلى وجود قوى معادية لقيام هذهالانتفاضة، وهي قوى ذات أدوات اجتماعية واقتصادية وأمنية تمّكنها من احتواء أو تجيير أي انتفاضة بما يتفق مع مصالحها.

وعلى الرغم من هذا التقدير الذي تطرحه الورقة، إلا أنها تقول بأنه لا يمكن الجزم بذلك، إذ أن "الفعل الإنساني" سابق للمعرفة، ولا يمكن للمعرفة التنبؤ والجزم بقوة المجتمع وفعله بشكل مطلق. وحتى لو لم تحصل الانتفاضة الشعبية العارمة، فإن الورقة ترى أنه أن هذه الهبّة يمكن أن تُشكّل "مفصلاً تاريخياً من خلال إعادة تجذير الرفض والمحافظة على الوتيرة اليوميّة في المقاومة والبعد
عن المطلبية السّياسيّة".

وتحذر الورقة في نهايتها من الطرق التي قد يتبعها الاحتلال لوأد هذه الانتفاضة، فتقول: "كاستراتيجية خروج رئيسية من الأزمة، فسوف يعتمد الكيان الصهيوني على اختزال مسببات الحالة الشعبيّة في قضية الأقصى وفصل الوطني عن الديني، ومن هنا ضرورة التشديد على الهوية الوطنيّة للهبّة الشعبيّة. وسيقوم
العدوّ على التأكيد على "عدم السعي الحكومة الصهيونية إلى تغيير الوضع القائم" في المسجد الأقصى، وسيكون للأردن دورٌ أساسيٌّ في هذا المسعى، بالإضافة إلى تقديم رزمة من التسهيلات".