واصل أبو يوسف: الهبة الشعبية الغاضبة ضد الاحتلال لا رجعة عنها

رام الله - دنيا الوطن
قال الدكتور واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير: إن الهبة الشعبية الغاضبة ضد الاحتلال لا رجعة عنها، بعدما انطلقت من القدس المحتلة ضد انتهاك حرمة الأقصى والاعتداء على المصلين، ومع تواصل جرائم الاحتلال بالحرق والعدوان على غزة.

ورأى ابو يوسف في حوار صحفي انه لم يستبعد أن تتحول الهبة الشعبية في الأراضي الفلسطينية إلى انتفاضة ثالثة، وهو أمر وارد أمام بطش وعدوان ‏وجرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تصفية الشبان الفلسطينيين في الشوارع، بالإضافة إلى انفلات المستوطنين واعتداءاتهم في معظم القرى والبلدات وقطع الشوارع ‏وأعمال العربدة التي يمارسونها.

ولفت أبو يوسف أن التصعيد الإسرائيلي من خلال فرض الوقائع على الأرض، وتحديدا ما يجري في مدينة ‏القدس خاصة المسجد الأقصى، يمكن أن يحول هذه الهبة الشعبية إلى انتفاضة لاسيما بعد إغلاق الأفق السياسي وتصاعد عدوان حكومة الاحتلال، معتبرا أن ما يجري من تصعيد إسرائيلي خطير يستدعي توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

واضاف أبو يوسف، إن الهبة الجماهيرية في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة والقدس وكل أرجاء فلسطين ، ستتواصل ما دام الاحتلال مستمر في ممارساته واعتداءاته.

واكد ان حكومة الاحتلال مارست وتمارس إعدامات وقتل يومي بحق الفلسطينيين، مما شكل أرضية للهبة الشعبية، مؤكداً أنها (الهبة) ستتواصل ما دام الاحتلال مستمر في ممارساته واعتداءاته اليومية، ولن تتوقف ما دام الاحتلال موجودا، ودون وجود أفق سياسي، الشباب ينتفض من أجل الحرية والاستقلال والعودة  .

وتوقع ابو يوسف  مزيدا من التصعيد الإسرائيلي، وعمليات القتل، مشيراً أن الاحتلال من خلال ممارساته وقمعه للهبة الجماهيرية، يرسل رسالة أنه سيتعامل بعنف وأنه قادر على كسر إرادة الشعب الفلسطيني، واستطرد بقوله "شعبنا صامد لن ينكسر ومقاومته مستمرة "، ونحن نرفض كل أنواع المساومة والمحاولات لإجهاض جهدنا الوطني والشعبي، ونطالب جميع القوى والفصائل بالتوحد  والعمل على تعزيز الهبة الشعبية المستمرة ضد الاحتلال والاستيطان .

واشار الى الانحياز الامريكي السافر  الى جانب حكومة الاحتلال الذي يشكل غطاء للعدوان المستمر على شعبنا ولسياسة التوسع والتمدد الاستيطاني وفرض المزيد من الحقائق الاحتلالية على الأرض، حيث يتماهي الموقفين الصهيوني والأمريكي بفرض الوقائع على الأرض الفلسطينية، وضم وتهويد مدينة القدس، والتخلي عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم وممتلكاتهم ، لافتا ان الولايات المتحدة بإداراتها المتعاقبة كانت تعمل من أجل مصالحها فقط في المنطقة، موضحاً أن هذه المصالح تقوم على أساس أن تكون إسرائيل قوية وتوسعية، واستمرار النفط وسيلانه، والنفوذ الأمريكي في المنطقة، ولم ترى الادارة الامريكية ان نزول شعبنا هو نتيجة عمليات تدنيس المقدسات الاسلامية والمسيحية وخاصة المسجد الاقصى  اضافة الى سياسة القتل والحرق التي تمارسها قوات الاحتلال ، مشيرا ان الشعب الفلسطيني لا زال يختزن تجارب نضالية وهو يتسلح بحقه الشرعي والطبيعي بمقاومة الاحتلال بمختلف الوسائل، هذا الحق الذي كفلته له الشرعية الدولية وميثاق الامم المتحدة وقراراتها.

وحيا ارواح شهداء غزة والضفة والقدس وفلسطين التاريخية عام 1948 وكل شهداء شعبنا، داعيا الى انهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاق المصالحة، وتعزيز الوحدة الوطنية في اطار الوطن الام منظمة التحرير الفلسطينية من أجل حماية مشروعنا الوطني ، باعتبار الوحدة هي السلاح الامضى في مواجهة الاحتلال ومشاريعه والمخاطر التي تهدد وجودنا في هذه المرحلة ، مما يتطلب دعم هبة الشعب الفلسطيني ومسيرته الكفاحية نحو الحرية والاستقلال والعودة .