المخرجة الفلسطينية امتياز دياب على حرفِ الإنسانية نسجت قصة حبها لـ"فلسطين"
رام الله - دنيا الوطن
"أحبوها كما أحبها أنا، واقرأوها كما أقرأها انا" هكذا وصف
الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الكاتبة والصحفية المبدعة امتياز دياب.
امتياز دياب .. امرأة عربية الأصل فلسطينية الجذور، لبنانية المولد، تنحدر أصولها إلى بلدة طمرة الجليل .. تنقلت ما بين العواصم والثقافات غريبة في وطن بلا أبجدية.. عاشت جزءاً كبيرا من حياتها في الغرب لكنها كانت تحمل دائماً هم وطنها فلسطين في قلبها.
كاتبة يسيل حرفها ابداعاَ وروعة احساس، أرَّخت لفلسطين ونقلت معاناة أهلها، فكانت كتاباتها وثائق إنسانية حملت الوجع الفلسطيني أرضا وشعبا، ومثلَّ كتابها " يافا عطر مدينة " تاريخا نابضا ، وشاهدا حيا على تاريخ تلك المدينة؛ التي تصارع من أجل بقائها وهويتها ، لتعود فتروى لنا عبر صفحات كتابها "حكايات قرية" وجع الناس البسطاء ، وأحلامهم البريئة .
امتياز فنانة مرهفة تنقلت ما بين الفنون الجميلة والتصوير، وأبدعت في فن الريبورتاج (التقرير التلفزيوني)، فكانت تحقيقاتها تروي حكاية المكان والإنسان، وخطت بقلمها الفياض كتاب "أن تكون هنا "، والذي وثقت عبر ريبورتاجاته للانتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي كانت تنشرها على صفحات مجلة الكرمل التي ترأس تحريها الشاعر محمود درويش.
لم تتوقف إبداعات دياب على الكتابات التاريخية والأدبية، والريبورتاجات الإعلامية .. فإلى جانب عملها الإعلامي، ومقالاتها الصحفية في صحيفة الحياة اللندنية، واذاعة البي بي سي؛ اتجهت إلى السينما، فأنتجت العديد من الأعمال التي حملت الطابع الإنساني، والصورة المرئية الشعرية التي تحفل بالعشق لفلسطين، وللإنسان الفلسطيني الذي تصفه بالإنسان الباحث دوما عن الأمان والجمال، وأنتجت فيلمها الأول "أطفال الحجارة "، والذي صورت من خلاله الانتفاضة الفلسطينية الكبرى وأحداثها الشعبية، ثم فيلمها الآخر "أن تكون مع جوليان" .. والذي كشفت فيه عن جوانب تمسك الفلسطيني بالحياة وبحثه عن الحياة الحرة الكريمة ، لا كما يتصوره الآخرون انسان يعشق الموت ويبحث عنه.
آمنت دياب أن الكاميرا هي بندقيتها التي تدافع فيها عن المقهورين ، وخاضت حربها الانسانية مدافعة عن حقوق المرأة العربية ، وكان أكبر ما يشغلها من هم هو مساعدة الناس، والكتابة عن الحب والجمال .. فصرخت عبر الهمس ، واسمعت الناس حين
همست مع نفسها .. فكان أن رسمت لوحات الجمال، وشعر الصورة المتدفقة عبر فيلمها الأخير " نون وزيتون " ، والذي تناولت فيه مشاهد متعددة من معاناة الإنسان الفلسطيني ؛ عبر توثيقها لحياة بطل الفيلم مراد اسماعيل الذي يعمل على نشر
ثقافة الفرجة السينمائية ، ودعوة الناس ليشاهدوا عروضا سينمائية في الساحات الشعبية ، فيصطدم بالحواجز والمعاناة ، واجراءات الاحتلال القمعية ، وتعرض من خلاله لمعاناة الإنسان الفلسطيني ، وقصص الناس البسطاء في عقبة جبر ، وبيت لحم وغيرها من القرى الفلسطينية الأخرى .
اختارت امتياز حرف النون عنوانا لفيلمها الذي يقترب إلى أن يكون قصيدة شعرية انسانية هادئة، تنساب عبر الشاشة البيضاء، لما يمثله حرف النون من دلالات لغوية ، وكونية، وانسانية خاصة تخص الإنسان الفلسطيني ؛ الذي تمتد حياته ما بين
النكبة والنكسة والسجن، وينتهي كحرف أخير في كلمة فلسطين .. وقد حاولت عبر مشاهد فيلمها أن تستعرض الجمال الفلسطيني ، وتلغي وجود الاحتلال ، وتكرس صورة الإنسان الفلسطيني الباحث عن الحب والأمان والجمال. امتياز دياب انصهرت بفلسطين فكانت بحق هي نون فلسطين التي ذابت فيها وأحبتها، فأحببناها كما أحبها درويش وعشقنا أعمالها ، رغم أنا لم نراها ؛ لكن دفء حديثها الذي كان ينساب الينا عبر محادثاتها الهاتفية جعلنا نؤمن أنها بحق انسانة عربية فلسطينية تستحق أن نصفق لها رغم إيقاعاتها الحزينة التي لم تفتأ تصلنا عبر أعمالها وابداعاتها المختلفة.
وفي هذا العام سيشارك فيلمها "نون وزيتون" في مهرجان أفلام المرأة الرابع "بعيون النساء الذي ينظمه المركز في الرابع عشر من أكتوبر الجاري في مدينة غزة، حيث سيعرض خلال المهرجان مجموعة من الأفلام اختيرت من خلال مسابقة نظمها المركز هذا العام.
"أحبوها كما أحبها أنا، واقرأوها كما أقرأها انا" هكذا وصف
الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الكاتبة والصحفية المبدعة امتياز دياب.
امتياز دياب .. امرأة عربية الأصل فلسطينية الجذور، لبنانية المولد، تنحدر أصولها إلى بلدة طمرة الجليل .. تنقلت ما بين العواصم والثقافات غريبة في وطن بلا أبجدية.. عاشت جزءاً كبيرا من حياتها في الغرب لكنها كانت تحمل دائماً هم وطنها فلسطين في قلبها.
كاتبة يسيل حرفها ابداعاَ وروعة احساس، أرَّخت لفلسطين ونقلت معاناة أهلها، فكانت كتاباتها وثائق إنسانية حملت الوجع الفلسطيني أرضا وشعبا، ومثلَّ كتابها " يافا عطر مدينة " تاريخا نابضا ، وشاهدا حيا على تاريخ تلك المدينة؛ التي تصارع من أجل بقائها وهويتها ، لتعود فتروى لنا عبر صفحات كتابها "حكايات قرية" وجع الناس البسطاء ، وأحلامهم البريئة .
امتياز فنانة مرهفة تنقلت ما بين الفنون الجميلة والتصوير، وأبدعت في فن الريبورتاج (التقرير التلفزيوني)، فكانت تحقيقاتها تروي حكاية المكان والإنسان، وخطت بقلمها الفياض كتاب "أن تكون هنا "، والذي وثقت عبر ريبورتاجاته للانتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي كانت تنشرها على صفحات مجلة الكرمل التي ترأس تحريها الشاعر محمود درويش.
لم تتوقف إبداعات دياب على الكتابات التاريخية والأدبية، والريبورتاجات الإعلامية .. فإلى جانب عملها الإعلامي، ومقالاتها الصحفية في صحيفة الحياة اللندنية، واذاعة البي بي سي؛ اتجهت إلى السينما، فأنتجت العديد من الأعمال التي حملت الطابع الإنساني، والصورة المرئية الشعرية التي تحفل بالعشق لفلسطين، وللإنسان الفلسطيني الذي تصفه بالإنسان الباحث دوما عن الأمان والجمال، وأنتجت فيلمها الأول "أطفال الحجارة "، والذي صورت من خلاله الانتفاضة الفلسطينية الكبرى وأحداثها الشعبية، ثم فيلمها الآخر "أن تكون مع جوليان" .. والذي كشفت فيه عن جوانب تمسك الفلسطيني بالحياة وبحثه عن الحياة الحرة الكريمة ، لا كما يتصوره الآخرون انسان يعشق الموت ويبحث عنه.
آمنت دياب أن الكاميرا هي بندقيتها التي تدافع فيها عن المقهورين ، وخاضت حربها الانسانية مدافعة عن حقوق المرأة العربية ، وكان أكبر ما يشغلها من هم هو مساعدة الناس، والكتابة عن الحب والجمال .. فصرخت عبر الهمس ، واسمعت الناس حين
همست مع نفسها .. فكان أن رسمت لوحات الجمال، وشعر الصورة المتدفقة عبر فيلمها الأخير " نون وزيتون " ، والذي تناولت فيه مشاهد متعددة من معاناة الإنسان الفلسطيني ؛ عبر توثيقها لحياة بطل الفيلم مراد اسماعيل الذي يعمل على نشر
ثقافة الفرجة السينمائية ، ودعوة الناس ليشاهدوا عروضا سينمائية في الساحات الشعبية ، فيصطدم بالحواجز والمعاناة ، واجراءات الاحتلال القمعية ، وتعرض من خلاله لمعاناة الإنسان الفلسطيني ، وقصص الناس البسطاء في عقبة جبر ، وبيت لحم وغيرها من القرى الفلسطينية الأخرى .
اختارت امتياز حرف النون عنوانا لفيلمها الذي يقترب إلى أن يكون قصيدة شعرية انسانية هادئة، تنساب عبر الشاشة البيضاء، لما يمثله حرف النون من دلالات لغوية ، وكونية، وانسانية خاصة تخص الإنسان الفلسطيني ؛ الذي تمتد حياته ما بين
النكبة والنكسة والسجن، وينتهي كحرف أخير في كلمة فلسطين .. وقد حاولت عبر مشاهد فيلمها أن تستعرض الجمال الفلسطيني ، وتلغي وجود الاحتلال ، وتكرس صورة الإنسان الفلسطيني الباحث عن الحب والأمان والجمال. امتياز دياب انصهرت بفلسطين فكانت بحق هي نون فلسطين التي ذابت فيها وأحبتها، فأحببناها كما أحبها درويش وعشقنا أعمالها ، رغم أنا لم نراها ؛ لكن دفء حديثها الذي كان ينساب الينا عبر محادثاتها الهاتفية جعلنا نؤمن أنها بحق انسانة عربية فلسطينية تستحق أن نصفق لها رغم إيقاعاتها الحزينة التي لم تفتأ تصلنا عبر أعمالها وابداعاتها المختلفة.
وفي هذا العام سيشارك فيلمها "نون وزيتون" في مهرجان أفلام المرأة الرابع "بعيون النساء الذي ينظمه المركز في الرابع عشر من أكتوبر الجاري في مدينة غزة، حيث سيعرض خلال المهرجان مجموعة من الأفلام اختيرت من خلال مسابقة نظمها المركز هذا العام.

التعليقات