العلامة الحسيني:القدس عاصمة السلام و الانسانية جمعاء

قال العلامة الحسيني في بيان صحفي ان القدس عاصمة السلام و الانسانية جمعاء

نص البيان:
نلاحظ و بقلق بالغ الاحداث والتطورات المتعلقة بالمسجد الاقصى والتضارب و التجاذب وقضايا العنف وإراقة الدماء و شحن الاحقاد والاضغان المتداعية عنها، وإن مدينة القدس التي کانت مهبطا للوحي والسلام الالهي، کانت وستبقى مدينة لموسى و عيسى و محمد(عليهم السلام) من دون أي تمايز او اختلاف و ليس بإمکان أي دين إقصاء او رفض الاديان الاخرى أو تهميشها.

ونحن إذ نعرب عن أسفنا البالغ لأجواء التوتر و الشحن الانفعالي ضد التعايشالسلمي و نهج تقارب الاديان في القدس و الذي هو أساس و محور و جوهر الاديان الثلاثة و نبعها الرقراق، فإننا من موقعنا الإسلامي ندعو لنبذ کل مايدعو ويمهد للبغض و الحقد و إقصاء او رفض الآخر لأن ذلك لايخدم أي دين من الاديان الثلاثة وإنه وبقدر مايسيء لدين محدد فإنه سيسيء للدينين الآخرين على حد سواء خصوصا عندما يکون هناك نهج انفعالي متشنج يعتمد على منطق القوة و العنف و القسوة.

اننا من موقعنا الاسلامي نرفض وبشدة اللجوء للقوة والعنف والرکون لممارسات و تصرفات متطرفة تحجب العقل و المنطق و القيم و المبادئ الدينية السمحة و ندعو بقوة الجميع کي يتصرفوا و يتعاملوا مع الامور من منطلق التسامح والتعايش السلمي بين الاديان الذي هو سر و اساس ديمومة الحياة و المحبة و التآلف الانساني، وإن للقدس قداسة و تقدير و احترام و خصوصيات لدى کل الاديان على حد سواء، فلايجوز لأي طرف او جهة سياسية استغلال القدس لأغراض شخصية و أمور و قضايا ومآرب سياسية والاولى بالجميع أن يبعدوا القدس عن التطرف و الارهاب و العنف و يعملوا بدلا من ذلك أن يجعلوا منها ملتقى للتسامح و المحبة و التآلف و قبول الآخر.

إننا في المجلس الاسلامي العربي في لبنان، إذ ندعو من أجل جعل القدس عاصمة للتسامح و المحبة و التعايش السلمي، فإننا ندعو و نطالب في نفس الوقت أصحاب المشاريع السياسية أن يبتعدوا عن هذه المدينة و لايستغلونها لأغراض و أهداف ضيقة و مشبوهة وإنها ستکون بعد ذلك و بعون الله و مشيئته بألف خير.