المطران عطا الله حنا يستنكر الاعتداء الذي تعرض له منزل الدكتورة فيرا بابون رئيسة بلدية بيت لحم

رام الله - دنيا الوطن
عبر سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عن استنكاره وادانته لحادثة الاعتداء الاثم على منزل رئيسة بلدية بيت لحم الدكتورة فيرا بابون حيث تم القاء 6 عبوات حارقة وحاقدة فجر يوم السبت وقد كان في المنزل نساء واطفالا وشبابا وعائلاتهم .

وقال سيادته بأن هذا الاعتداء المشبوه يأتي في هذه الايام العصيبة التي يتعرض فيها شعبنا الفلسطيني للقمع والظلم من قبل سلطات الاحتلال ، انها ايام يجب ان تتجلى فيها وحدة الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته ويأتي هؤلاء المرتزقة ومن خلال اعتدائهم على منزل رئيسة بلدية بيت لحم لكي يثيروا البلبلة والفتنة ويسعون لتشتيت شعبنا في حين ان بوصلتنا جميعا يجب ان تكون نحو القدس .

ان هوية من اقدم على هذا العمل القبيح في هذه الظروف وكذلك من اقدم على احراق الكنيسة المارونية قبل ايام انما هي جهات عميلة مرتبطة بالاحتلال وتسعى للمساس بوحدة شعبنا الفلسطيني خاصة في هذه الايام التي فيها يتصدى شعبنا لعنصرية الاحتلال وهمجيته .

وكما استنكرنا الاعتداء الذي تعرضت له الكنيسة المارونية في بيت لحم نستنكر كذلك الاعتداء على منزل الدكتورة فيرا بابون ونتضامن معها ومع اسرتها ومع احبتنا في بيت لحم ومع ابناءنا الذي عبروا عن رفضهم واستنكارهم لهذا العمل المشبوه والمسيء .

نود ان نقول لهؤلاء العملاء الذين يقومون بهذه الاعمال المسيئة مهما تعددت مسمياتهم والقابهم بأن ما تقومون به لا يخدم الا سياسات الاحتلال الذي يريدنا ان نكون مفككين ومشردين . عودوا الى ضمائركم والى احضان شعبكم ولا تبيعوا انفسكم مقابل حفنة من الدولارات .

اننا نرفض هذه الاعمال المشبوهة التي نعرف من يقف خلفها ومن يغذيها ونقول للكنيسة المارونية في بيت لحم وللسيدة فيرا بابون بأن الاعتداء عليكم هو اعتداء على كل الشعب الفلسطيني وهو تطاول على الرسالة التي نحملها دوما بتأكيد وحدتنا واخوتنا الوطنية .

ان هذه الاعمال يرفضها كل الشعب الفلسطيني ويرفضها المسلم قبل المسيحي ، وقد تجلت في الهبة الجماهيرية في بيت لحم الوحدة الوطنية بأبهى صورها حيث شاهدنا الشباب المسيحي والمسلم معا في الميدان يعبرون عن رفضهم واستنكارهم لسياسات الاحتلال العنصرية .

ان هذه المؤامرات والاعمال المشبوهة لن تنطلي علينا جميعا وشعبنا الفلسطيني شعب واعي يعرف ان هنالك مرتزقة وعملاء سخروا انفسهم لخدمة الاحتلال وباعوا ضمائرهم وهم يسعون بوسائلهم المشبوهة لإفشال هذا الحراك وهذه الهبة الجماهيرية من خلال افتعال مشاكل هنا وهناك .

سيبقى المسيحيون والمسلمون في وطنهم طائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني هذا الشعب المناضل والمقاوم الذي يرفض سياسات الاحتلال وعنصريته وهمجيته ، وستبقى فلسطين متميزة بوحدة ابناءها ومدينة الميلاد بيت لحم ستبقى نموذجا للسلم الاهلي والاخوة والمحبة والتواصل والوحدة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد .

ان ساحة المهد بكنيستها المجيدة ومسجدها المقابل لهي تجسيد لهذه الوحدة والتي تتكرس اليوم في ساحات النضال .