تنظيم الدولة الاسلامية على مشارف حلب ومباحثات مرتقبة بين واشنطن وموسكو بشان المجال الجوي

تنظيم الدولة الاسلامية على مشارف حلب ومباحثات مرتقبة بين واشنطن وموسكو بشان المجال الجوي
رام الله - دنيا الوطن

 بات تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الجمعة على مشارف مدينة حلب اثر اختراق سريع لصفوف فصائل مقاتلة اخرى تستهدفها الضربات الروسية بشكل اساسي.

في الاثناء اعلنت وزارة الدفاع الاميركية ليل الجمعة الى السبت ان موسكو وواشنطن على استعداد لاستئناف مباحثاتهما لتامين المجال الجوي السوري حيث تنفذ الدولتان غارات منفصلة.

وفي اليوم العاشر للضربات الروسية، اعلنت واشنطن التوقف عن تدريب مجموعات سورية تعارض تنظيم الدولة الاسلامية مفضلة تسليم اسلحة ومعدات لقادة ميدانيين مع وحداتهم تختارهم بعناية.

من جهة اخرى، اعلن الحرس الثوري الايراني الجمعة مقتل احد “كبار مستشاري الحرس الثوري” حسين همداني من دون توضيح ظروف مقتله لكن تنظيم الدولة الاسلامية اعلن انه قتل خلال قصف مطار كويرس.

والجنرال همداني، ارفع ضابط ايراني يقتل منذ بدء النزاع في سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان همداني كان مكلفا كسر الحصار المفروض على المطار من قبل التنظيم المتطرف منذ ايار/مايو.

الى ذلك، يواصل الجيش السوري بدعم من حزب الله اللبناني والطيران الحربي الروسي عمليته البرية ضد الفصائل الاسلامية في مناطق في وسط وشمال غرب البلاد لا وجود لتنظيم الدولة الاسلامية فيها.

وسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على بلدات عدة في شمال مدينة حلب اثر معارك عنيفة ليلا مع الفصائل المقاتلة.

واكد التنظيم المتطرف في بيان انه وصل فعليا الى “مشارف مدينة حلب”.

ووفق مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن  فان ما يحصل هو بمثابة “اكبر تقدم لتنظيم الدولة الاسلامية باتجاه حلب”.

وبعد سيطرته على بلدات عدة شمال حلب، لم يعد تنظيم الدولة الاسلامية يبعد سوى عشرة كيلومترات عن الاطراف الشمالية للمدينة وثلاثة كيلومترات عن مواقع القوات الحكومية في منطقة الشيخ نجار الصناعية خارجها.

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012، وتسيطر قوات النظام على غرب المدينة في حين تسيطر فصائل بينها جبهة النصرة ذراع القاعدة في سوريا واخرى اسلامية وغيرها على الاحياء الاخرى.

واوضح عبد الرحمن ان التنظيم المتطرف “يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة”.

وعلق رومان كاييه الخبير في المجموعات الجهادية  ان “تنظيم الدولة الاسلامية اعلن مرات عدة نيته شن هجوم على حلب من دون ان ينفذه فعليا”، مشيرا الى انه “كان ينتظر اللحظة المناسبة واستغل الضربات الروسية ضد الفصائل المقاتلة للتقدم”.

وبالنسبة لتوماس بييريه، خبير الشؤون الاسلامية في جامعة ادنبرة، فان “الروس يركزون ضرباتهم على الفصائل المقاتلة ولا يستهدفون تنظيم الدولة الاسلامية سوى نادرا”.

واوضح بيرييه ان الائتلاف الدولي ضد الجهاديين بقيادة واشنطن “لم يعد يستهدف تنظيم الدولة الاسلامية بشكل كبير” في منطقة حلب.

التعليقات