سوريا.. "داعش" يتقدم باتجاه حلب.. واتهامات جديدة لحملة موسكو الجوية

سوريا.. "داعش" يتقدم باتجاه حلب.. واتهامات جديدة لحملة موسكو الجوية
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 
أحرز تنظيم «داعش» فجر أمس الجمعة تقدما سريعا باتجاه مدينة حلب في شمال سوريا. 

فيما اتهمت دول غربية مجددا روسيا بإعطاء الأولوية لمساندة النظام السوري في حملتها الجوية بدلا من محاربة الجهاديين. 

وكررت فرنسا الجمعة اتهامها لروسيا بأن حملتها الجوية تهدف إلى حماية النظام السوري عوضا عن استهداف جهاديي تنظيم داعش.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان إن «80 إلى 90 في المئة من العمليات العسكرية الروسية منذ نحو 10 أيام لا تستهدف داعش بل تسعى خصوصا إلى حماية بشار الأسد». 

وأعلن لودريان أن المقاتلات الفرنسية قصفت ليل الخميس الجمعة معسكر تدريب تابعا للتنظيم المتطرف في معقله في الرقة (شمال)، مؤكدا عزم بلاده على تنفيذ ضربات أخرى ضد المتطرفين.

ودخل النزاع السوري المتشعب الأطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا في 30 سبتمبر بشن ضربات جوية قالت إنها تستهدف «المجموعات المسلحة»، في حين تعتبر دول غربية أن هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الأشهر الأخيرة منتقدة استهدافها فصائل «المعارضة المعتدلة». 

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فان تنظيم داعش استغل تشتت الفصائل المقاتلة بسبب العملية البرية ضدها في مناطق عدة للتقدم ميدانيا وخصوصا في شمال مدينة حلب.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن ما يحصل هو بمثابة «أكبر تقدم لتنظيم الدولة الإسلامية باتجاه حلب». 

واعتبر أن التنظيم المتطرف «يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة». 

ونقل عبدالرحمن عن مصادر ميدانية إنه إثر معارك عنيفة استمرت طوال الليل وحتى الساعة الخامسة فجرا (02,00 تغ)، طرد التنظيم المتطرف الفصائل المقاتلة من بلدات عدة في ريف حلب تسيطر عليها منذ العام 2012 بينها تل قراح وتل سوسين وكفر قارص فضلا عن قاعدة مدرسة المشاة.

وأعلن تنظيم «داعش» في بيان باسم «ولاية حلب» سيطرته على مدرسة المشاة التي اعتبرها ذات «أهمية إستراتيجية». 

ووفق عبدالرحمن «قتل العشرات من الطرفين» خلال الاشتباكات. 

وبعد سيطرته على تلك البلدات لم يعد تنظيم داعش يبعد عن مدينة حلب سوى حوالى 20 كيلومترا فقط، ليصبح أيضا على خطوط التماس مع مناطق وجود قوات النظام السوري وخصوصا قرب المدينة الصناعية الشيخ نجار، بحسب عبدالرحمن.

وأكد عبدالرحمن أن التنظيم المتطرف «وصل إلى أقرب نقطة له من مدينة حلب». 

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012، وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة السيطرة على أحيائها. ويستهدف مقاتلو المعارضة الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف فيما تستهدف قوات النظام الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل أو الجهاديين بالبراميل المتفجرة التي حصدت آلاف القتلى.

إلى ذلك، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية الجمعة لوكالة فرانس برس أن بلادها «لا تؤكد» سقوط صواريخ روسية على أراضيها بعدما أكد ذلك مسؤول أميركي الخميس. 

وردا على سؤال عن احتمال سقوط صواريخ روسية في إيران بعد إطلاقها الأربعاء في اتجاه سوريا من بحر قزوين، اكتفت المتحدثة مرضية افخم بالقول «لا نؤكد» هذه المعلومات». 

والخميس، نفى الجيش الروسي سقوط أربعة من صواريخه في إيران بعدما أعلن ذلك مسؤول أميركي لفرانس برس مؤكدا معلومات أوردتها شبكة سي إن إن. 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف في بيان إن «كل مهني يعرف أنه خلال هذه العمليات نقوم دائما بتحديد الهدف قبل الضربة وبعدها. 

كل الصواريخ التي أطلقناها من سفننا أصابت أهدافها». ولم يدل المسؤول الأميركي بتفاصيل عن المناطق التي قد تكون أصيبت بالصواريخ في إيران الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد ولا عن خسائر محتملة قد تكون أحدثتها.

التعليقات