ميركل: قوانين الاتحاد الأوروبي حول اللجوء بالية

ميركل: قوانين الاتحاد الأوروبي حول اللجوء بالية
رام الله - دنيا الوطن
اعتبرت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امام البرلمان الاوروبي امس ان القوانين الاوروبية الحالية التي تنظم كيفية التعامل مع طالبي اللجوء باتت «بالية» ويجب ابدالها «باجراء جديد».

وقالت المستشارة امام النواب الاوروبيين المجتمعين في ستراسبورغ، الى جانب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، «لنكن صريحين ان عملية دبلن (التي تنص على وجوب ان يطلب اللاجئون اللجوء في اول بلد اوروبي يصلون اليه)بشكلها الحالي باتت بالية».

واضافت «ادعو الى (اعتماد) اجراء جديد» لتوزيع طالبي اللجوء بين الدول الاوروبية ب»انصاف».

وبدأ الاتحاد الاوروبي امس الاربعاء عملية عسكرية للقبض على مهربي البشر حيث تقوم سفن حربية اوروبية بدوريات في المياه الدولية في البحر المتوسط لاعتقال المهربين الذين يطلق عليهم اسم «مافيا البحر».

والشهر الماضي اعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني ان العملية التي اطلقها الاتحاد لتفكيك شبكة المهربين الذين يسهمون في زيادة ازمة المهاجرين الى اوروبا، ستدخل مرحلتها الثانية. وبدأت المرحلة الاولى من العملية في حزيران واشتملت على جمع وتحليل معلومات عن شبكات التهريب.

وتنتشر ست سفن حاليا في المياه الدولية قبالة الساحل الليبي الذي يعد نقطة انطلاق للعديد من قوارب المهاجرين ومن بينها حاملة طائرات ايطالية وفرقاطة فرنسية واخريين بريطانية واسبانية وسفينتين المانيتين.

ويتوقع ان تصل ثلاث سفن اخرى بلجيكية وبريطانية وسلوفينية الى المنطقة بنهاية تشرين الاول لتكمل هذه القوة التي ستشمل كذلك اربع طائرات و1318 شخص.

وعلى متن السفينة الالمانية فيرا المشاركة في العملية، قام الطاقم المؤلف من 100 شخص بالعديد من التدريبات ومن بينها تدريب على هجوم افتراضي يشنه مهربون يتم الرد عليه باطلاق النار.
وصرح ستيفان كلات قبطان السفينة فيرا انه «للقيام بهذه المهمة فان الفريق يشمل بحارة مدربون على الصعود الى السفن في اعالي البحار».

واعطى الاتحاد الاوروبي الضوء الاخضر للقيام بهذه العملية في المياه الدولية في ايلول الا انه لم يتم السماح لسفنه حتى الان بمطاردة المهربين في المياه الليبية.

وقال القبطان كلات «نحن نلاحق المهربين ونريد اعتقالهم واحتجاز سفنهم»، مضيفا انه سيقترب من المياه الليبية بالقدر الممكن.

وخلال الاسابيع الاخيرة تمكنت عملية الاتحاد الاوروبي من رصد 20 قارب «مواكبة» وهو النوع الذي يستخدمه المهربون لنقل المهاجرين الى البحر في قوارب صيد وقوارب مطاطية قبل ان يتركوهم ويعودوا الى المياه الليبية في تلك القوارب.

ولو ان المرحلة الثانية من العملية كانت سارية لتمكنت قوات الاتحاد الاوروبي من اعتقال جميع قوارب «المواكبة» التي تم رصدها وهي 17 قاربا ليبيا وثلاثة قوارب مصرية.

وعلى الخريطة فان العملية ستقوم بدوريات في 10 مناطق قبالة الساحل الليبي: اربعة على طول علامة ال12 ميل بحري التي تفصل المياه الدولية عن المياه الليبية، والاخرى في عمق البحر.

وسيتم اغلاق منطقة الساحل الشمالي الغربي لليبيا من الحدود التونسية وحتى سرت بالكامل، باستثناء منطقة تقع مباشرة امام طرابلس ستترك مفتوحة امام النقل البحري.

وسيواجه المهربون الذين يرغبون في اخراج المهاجرين من المنطقة في القوارب قوات الاتحاد الاوروبي عند وصولهم الى المياه الدولية.

الا ان العملية تحتاج الى الضوء الاخضر من مجلس الامن الدولي والسلطات الليبية لدخول المياه الليبية، وهو ما لا يزال يبدو احتمالا بعيدا حتى الان.

ولكن ذلك لن يمنع السفن الاوروبية من الاقتراب بالقدر الممكن خاصة في الليل لجمع المعلومات ومسح المنطقة ورصد حركة النقل البحرية وترددات اللاسلكي التي يستخدمها المهربون.
وبشان الاستعدادات المفصلة قبل اطلاقا لعملية، قال مسؤول طلب عدم الكشف عن هويته «نفتقر الى وجود رجال قريبين من شبكة المهربين» يساعدوننا على اختراقها. 

التعليقات