سيد حسن: يوميات مقاتل نوبى بالجبهه تروى بطولات ودماء سالت من اجل الوطن

رام الله - دنيا الوطن
فى تصريح خاص قال سيد حسن عبد السيد احد رموز النوبه واحد رجالات حرب اكتوبر  ان ( يوميات مقاتل نوبی بالجبهه)  تتعرض للحالة التى كان الجيش المصرى عليها واضاف سيدحسن ان يوم السادس من أكتوبر اخترنا أن تكون مواقعنا فی مناطق تمسح المكان .. انزلتنا طائرات الهليكوبتر هنا لمهمة محددة المنطقه جبلية وعرة مهمتنا كما حددها لنا قائد مجموعتنا فی الواحدة ظهر السادس من أكتوبر هی بالضبط تعطيل احتياطيات العدو ومنعها من نجده قواته فی الشمال.. مهمتنا فوق إزعاج القوات الإسرائيلية المتمركزة فی الجنوب وفتح جبهة جديدة تشغلهم عن المعركة الرئيسيه علی امتداد القناة هی أيضا زرع الألغام ونصب الكماين ونسف خطوط مواصلاتهم ..

واستطرد حسن قائلا الآن اقتربت منا السيارتان أصبحتا تماما فی مرمى نيران اسلحتنا جميعاً اتجهنا باعيننا الی القائد . أعطانا إشارة البدء .. فامطرناهم ب قذائف ال. بی. جی والرشاشات والقنابل اليدوية فی وقت واحد .. وفی ثوان تحولت السيارة الاولی بمن فيها الی كتله من الحديد المشتعل .. والثانيه بينما هی تحاول الإفلات عاجلناها بوابل من القنابل التي تماماً مزقتها .. بعدها بيومين كنا نزحف لمهمة اخری .. المهمه هی نسف طريق الطور نفسه .. انقسمنا الی مجموعتين واحدة لنسف الطريق والثانيه لحمايتها أثناء التنفيذ .. لم نكتف فقط بنسف طريق الطور . نسفنا أيضاً أنابيب المياه وخطوط التليفونات .. شاع الذعر والارتباك بين صفوف الإسرائيليين .. نشطوا للبحث عنا . حلقت طاءراتهم الهليكوبتر فوق رؤوسنا راحت تقصف موقعنا بالصواريخ والرشاشات . تعاملنا معها تعاملا فوريا . اصبناها . فاثرت التراجع والهرب ..

واضاف سيد حسن اننا غيرنا الموقع تسلقنا جبلا أكثر وعوره .. اكتشف الإسرائيليون موقعنا الجديد راحوا يقصفونه من الجو بالقنابل والصواريخ .. لم يكن أمامنا غير حل واحد لتفادي قصفهم لم يكن أمامنا إلا التسلل بين قطع الصخور الضخمة للخروج من الجبل .. اندفعنا جميعاً نحو الصفح وقبل ان نصل الی الأرض فوجئنا بثمانية دبابات اسرائيليه تطوق الجبل بينما أخذت الطائرات أيضاً تعاود قصفنا بالصواريخ والرشاشات .. أخذ الإسرائيليون يوجهون لنا نداءاتهم باللغه العربية بالاستسلام هددونا باستخدام الغازات السامه ونسف الجبل .. بلا تردد قفز اولنا فوق الألغام .. أصبح جسده الطاهر طريقا لنا الی الهدف ..

نحن كرجال الصاعقه تعودنا علی التأقلم والتكيف مع الطبيعه . كنا نحصل علی الدقيق بطرق مختلفه كنا أيضاً نتعرف بالخبرة علی أماكن وجود الملح وسط الصخور .. وقت أن كانت الثعابين مختفية فی بياتها الشتوي كنا نعتمد فی غذائنا عليها .. أدركنا أن الزواحف تتجنب أماكن وجود نبات الحنظل اتخذنا منها مبيتا لنا .. كنا نعتمد علی مياه الأمطار أو مياة الآبار التي نحفرها بأنفسنا .. واجهنا فی طريق العودة وحوشا جبلية مفترسه .. واجهنا أيضا طائرات ودبابات وصواريخ الإسرائيليين ..

التعليقات