المركز المصري لحقوق الانسان ينظم ورشة بعنوان "وطننا العربي فى خطر... داعش يهدد الجميع"

رام الله - دنيا الوطن
نظم المركز المصري لحقوق الانسان ورشة عمل موسعة بحضور وفد وزارة الأوقاف بحكومة اقليم كردستان العراق تحت عنوان " وطننا العربي فى خطر...داعش يهدد الجميع".

فى البداية قالخيري بوزاني المدير العام لشئون الإيزيدية بوزارة الأوقاف لحكومة إقليم كردستانالعراق، أن العام الماضي شهد معاناة كبيرة للأقليات العراقية وخاصة الايزديين،وشهدت هذه الفترة تهجير قسري وعمليات قتل جماعى، وفقدان آلاف المواطنين الذينقتلوا بدم بارد على يد تنظيم داعش، وشهد العراق كارثة انسانية.

أكد بوزانى انهبلغة الأرقام نزح 400 ألف ايزيدي من أصل 550 الف ايزيدي مع هجوم تنظيم داعش علىالموصل العام الماضي، وتم رصد وتوثيق خطف 5830 مواطنا منهم 3192 من الفتياتالقاصرات، ووصلت أعداد المفقودين إلى 841 مفقودا، والذين وقفوا على جثثهم1260  منهم 260 متوفيا من الجوع والعطشنتيجة حصار جبل سنجار الذين فر إليه الايزديين وعدد من الأقليات الآخري هربا من جحيمداعش، إلى جانب رصد تفجير 18 مزارا دينيا، و12 مقبرة جماعية، وما خلفته اعتداءاتتنظيم داعش من 816 يتيما وخاصة من الأطفال بعد مقتل عوائلهم  .

شدد على أنه تم رصدمقتل 459 شخصا ايزديا بالرصاص فى ساعة واحدة بقرية كوجو، وانه من أصل 302 عائلة فىالقرية تم قتل 63 عائلة لم ينجو أى فرد منهم،كما بلغ عدد المخطوفين فى هذه القريةوحدها 727 فردا، ونجا 19 شخصا من جرام القتل الجماعى التى قام بها التنظيمن وقاموابادلاء شهادات خطيرة على ما تعرضوا له من اعتداءات جسدية ونفسية وحشية على يدعناصر التنظيم.

أشار بوزانى إلى أنهناك أكثر من 1600 شاب يزيدي تحت سيطرة تنظيم داعش ويتم تدريبهم على الفنونالقتالية والعمليات الانتحارية تمهيدا لاستخدامهم مستقبلا فى عمليات ارهابية ينتوىالتنظيم القيام بها خلال الفترة المقبلة.

طرد أصحاب الدار

من جانبه أكد خالدجمال البير مدير عام شؤون المسيحيين بوزارة الأوقاف بحكومة اقليم كردستان العراقأن أوضاع المسيحيين فى العراق مؤسفة، وأن هناك مئات الالاف الذين نزحوا من براثنجحيم داعش والجماعات المتطرفة ، مشيرا إلى نزوح 200 ألف - 300 ألف إلى اقليم كردستان، إلى جانب رصد هجرة 10 عائلات مسيحيةبشكل يومي عبر المطارات أو الموانيء البرية إلى الخارج، وهجرة غالبية المسيحيينإلى الولايات المتحدة أو استراليا او كندا، وهناك من يذهب إلى اوروبا عبر قواربالمياه، وما يتعرضون له من مخاطر عديدة فى رحلة الفرار.

وبنبرة حزن وآسيعلى ما آلت إليه أوضاع المسيحيين فى الشرق الأوسط عامة والعراق خاصة قالالبير" كنا أصحاب الأرض والدار، والآن أصبحنا أقلية فى العراق، وأصبحالمسيحيين ضحايا النزاعات المذهبية فى المنطقة وزادت معدلات الهجرة بعد تنامى نفوذتنظيم داعش والنصرة وغيرها من الجماعات الارهابية، موضحا أن غالبية المسيحيينفضلوا الهجرة وأصبحت فرصة عودتهم مرة آخري لديارهم صعبة، فى ظل استيلاء جيرانهموالمحيطين بمنازلهم على ممتلكاتهم ومنازلهم ونهب أراضيهم ومتاجرهم".

شدد البير جمال علىاستقرار 250 ألف مسيحي في اقليم كردستان، وتم جمع تبرعات من أجل توفير أماكنمناسبة للاعاشة والتغلب على طقس الشتاء القارس وحرارة الصيف المرتفعة، ومحاولةتوفير حياة ىمنة لهم بعيدا عن المخاطر التى تعرضوا لها، ونجاح التبرعات فى تسكينكل العائلات المسيحية فى وحدات سكنية او كردونات بعيدا عن المخيمات.

وهم مكافحة الارهاب

من جانبه أكد هانىدانيال الكاتب الصحفي والباحث فى شئون الأقليات أن جميع الجهات التي شاركت تحتمسمى مكافحة الارهاب فى سوريا عملت على تحقيق مصالحها دون النظر لمصالح الشعبالسوري ووقف المعارك، وما يترتب عليه من فرار الملايين خارج سوريا، فالجيش السوريانحصرت عملياته في صد الهجوم الواقع عليه من كل التنظيمات الإرهابية والمعارضةالمدعومة من الغرب والسعودية، وكذلك قوات التحالف ركزت على تقدم محدود للأكرادواستهداف محدود لتنظيم داعش وجبهة النصرة المدعومة من تنظيم القاعدة، وترك بقيةالمواقع دون تدخل، كذلك تدخلت القوات الروسية بشكل أكبر في استهداف معاقل داعشوالقاعدة والمعارضة السورية التي كانت ستحقق انتصارات كبيرة على حساب الجيش السوريبما يمهد لإزاحة بشار بالقوة، ويساعد على ذلك بيانات صحفية وتقارير حقوقية عنالمرصد السوري لحقوق الإنسان المحسوب على جماعات إسلامية تزعم استهداف الغاراتالروسية لمدنيين، مثلما اعتاد المرصد في الفترة الأخيرة تشكيل الرأي العام العالميضد نظام الأسد، وخدمة معارضيه.

أوضح هانى دانيالأن تنظيم داعش يسيطر على مساحات شاسعة من البوكمال على الحدود العراقية بالتوازيمع نهر الفرات مرورا بالميادين ودير الزور وحتى حلب إلى جانب السخنة وتدمر،وبالرغم من بدء غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وما تم انفاقه منأغسطس 2014 وحتى الان 3.7 مليار دولار، إلا أن الغارات الأمريكية ركزت على ضرباتجوية وتوفير غطاء جوي للقوات الكردية حتى استطاعت تحرير تل ابيض وكوباني والسيطرةعلى مناطق عديدة على الحدود التركية، بينما مناطق نفوذ داعش الأخرى فشلت الغاراتفي اضعافها، وفي كثير من الأحيان لم تصل هذه الغارات إلى مواقع مهمة لداعش، بينماركزت المعارضة السورية التي تلقت تسليحها على يد تركيا والسعودية وقطر ودعمًالوجستيًا أمريكيًا؛ على اختراق الجبهة الغربية لمواجهة قوات الجيش السوري ومحاصرةنظام الأسد والسيطرة على غرب حلب وادلب وجسر الشاغور، لتطويق نظام الأسد الذىتراجعت قواته إلى المنطقة الجنوبية من الحدود الاردنية شرقا وحتى اللاذقية غرباعلى البحر المتوسط.

أكد دانيال أن الانتقاداتالغربية فور الكشف عن تدمير عدد من المواقع المهمة للمعارضة السورية وشل حركةتقدمهم، يعود لحصول المعارضة المدعومة من دول عربية وغربية على أسلحة متطورة فيالفترة الأخيرة ساهمت في كسب معاقل عديدة من الجيش السوري، وهو ما يهدر جهود الغربوالسعودية وتركيا في ازاحة الأسد واجباره على الرحيل.

وعن بعض أهم أفكارتنظيم داعش، أكد هاني دانيال انها تتمثل فى إعادة الخلافة الاسلامية، ومنع ترميمالكنائس المهدمة، والايمان بفكرة أن الجهاد لابد أن يبدأ من العدو القريب وليس البعيد، فهو يواجه الحكام العرببزعم مكافحة الاستبداد السياسي، وتهديد دول الخليج، بينما يتجاهل التنظيم توجيهضربات أو عمليات ارهابية ضد اسرائيل أو محاولة تحرير القدس رغم الاعتداءات التىيتعرض لها المسجد الاقصي حاليا، إلى جانب نجاح التنظين في صناعة بلاتوه سينمائيواستلهام أفكار التاريخ بشأن دولة الخلافة، وجذب عناصر عديدة من دول مختلفةبالعالم، من خلال تحديد أرض تقام عليها دولة الخلافة، وتأسيس مناصب وزارية وعملاتخاصة بالتنظيم  إلى جانب تطبيق الشرعيةوصناعة قوانين خاصة به.
 
شهادات مخجلة

من جانبه أكد حسوهورامى ناشط ايزيدي مقيم فى هولندة أن شهادات الناجين من جحيم داعش تحمل الكثير منالمفاجأت والآسي أيضا، وخلال مشاركته فى عدد من الفعاليات الدولية للتسليط علىمعاناة الايزديين كان يتعرض لمواقف انسانية صعبة، وابرزها ما قام بترجمته نقلا عنفتاة قاصر تعرضت لأبشع أنواع الاغتصاب الجسدي على يد عناصر تنظيم داعش 78 يوما.
 
وأعرب هورامى عنعدم تفاؤله بمستقبل الأقليات فى العراق، فى ظل عدم التوصل إلى استراتيجية موحدةالمعالم يمكن من خلالها معرفة ما ستنتهى عليه الأوضاع مستقبلا، إلى جانب أن اداءالمنظمات الدولية لشئون الاغاثة أداءها ضعيف للغاية بمقارنة بحجم الكارثة والتمويلالذي تحصل عليه، منتقدا ما أدخلته المفوضية السامية لشئون اللاجئين باعتبار أن منيفر من سوريا أو العراق إلى بل أدان مجاورة فهو نازح وليس لاجيء، على عكس ما كانمعمولا به من قبل.

دعا هورامى إلىضرورة اعتبار منطقة سنجار منطقة منكوبة وما سيترتب علي ذلك من مساعدات دوليةوموازنة خاصة بها، إلى جان تشكيل مناطق آمنة لحماية الأقليات حتى ولو بالتقسيم.  

التعايش المشتركوالوطن الواحد

على الجانب الآخرقال مروان النقشبندي مسئول الشئون الاسلامية بوزارة الأوقاف لاقليم حكومة كردستان العراق أن هناك حالة من الجمود الفكريوالديني وبحاجة إلى تغيير، وتعزيز خطابات التسامح واحترام الاخر، خاصة وانالجماعات الارهابية تستغل الاحتقان الديني والمعارك المذهبية لنشر أفكارها.

شدد النقشبندي علىضرورة توفر تنسيق عربي لمواجهة داعيش ليس فقط فى سوريا والعراق، وانه بفضل تحديدالعدو المراد مواجهته تم ابعاد تنظيم داعش عن اقليم كردستان.

تجديد الخطابالديني

وفى نهاية اللقاءأكد صفوت جرجس مدير المركز المصؤي لحقوق الانسان على انه

من المهم تصحيحوتجديد الخطاب الديني بشكل جاد وحقيقي، دون التفاف او تحايل، خاصة وأن رئيسالجمهورية دعا من قبل الي تجديد الخطاب الديني ولم يحدث ذلك، وجعل البعض يعتبر هذهالدعوة فرصه للحديث عن كتب التاريخ والفتاوي المثيرة للجدل.دعا إلي ضرورة أن تكونالصلوات في المساجد والكنائس لكل المصريين فلا هذا يختص بدعوته للمسيحيين ولا هذايقتصر دعوته علي المسلمين فقط.. لا داعي لتخصيص الدعوة للارثوذكس فقط ولا السنةفقط.. نريد وطنا لنا جميعا ونترك الخالق يفعل ما يشاء بخلقه.

 

التعليقات