جبهة التحرير الفلسطينية تدعو الى تصعيد الهبة الشعبية بمواجهة الاحتلال والاستيطان

رام الله - دنيا الوطن
قالت جبهة التحرير الفلسطينية أن استمرار شلال الدم الفلسطيني بالنزيف، وتصاعد الهبة الجماهيرية وانتفاضة شباب الحجارة والزجاجات الحارقة في شوارع القدس، ومختلف أرجاء الضفة، يمثل الصورة المشرقة المتواصلة لأبناء شعبنا مهما غلت التضحيات وتصاعد الإرهاب الصهيوني، مشيدة بالمقاومة الشعبيه بكافة اشكالها، لإلحاق أفدح الخسائر بالاحتلال والمستوطنين.

ورأت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان صحفي ، أن تصاعد وتيرة إطلاق النار على المواطنين على الحواجز، والتي أدت في الساعات الأخيرة الى استشهاد واصابة العديد من المواطنين واعدام الشهداء ، هو تنفيذ عملي لقرارات حكومة الاحتلال الفاشية لجنودها بتوسيع دائرة الاستهداف والعدوان على أبناء شعبنا، وهو يتطلب سرعة التحرك العاجل على المستوى الدولي لإدانة هذه الجرائم واعتبارها امتداد لجرائم الحرب المتواصلة ضد شعبنا في القدس والضفة وغزة.

وطالبت الجبهة شعبنا بالاستمرار في  تصديه للهجمة الصهيونية ، مشددة على أن الشعب الفلسطيني ليس لديه ما يخسره وأنه لطالما وما زال يتصدى لإفشال المخططات الصهيونية الهادفة لتهويد أرضه ومقدساته.

واعتبرت الجبهة ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومدينة القدس يرتقي إلى مستوى جرائم الحرب التي يجب أن تخضع للفصل السابع من ميثاق المؤسسة الدولية الخاص بالحماية الدولية لشعبنا، وإدانة جرائم الاحتلال ونزع الشرعية عنه.

وأكدت الجبهة على أن شباب الفلسطيني يقدم اليوم  روحه في سبيل فلسطين وحريتها ، والدفاع عن عروبة القدس من خلال  مواجهة الاحتلال بكل عزيمة واصرار على مواصلة مسيرة النضال  على طريق تحرير الارض والانسان .

وحيت جبهة التحرير لجان الحراسة الليلية التي تتصدى للمستوطنين الذين يحاولون اقتحام القرى وحرق الأشجار وتدمير بيوت الشهداء والاستيلاء على الاراضي ، داعية الى تطوير وتعزيز المقاومة الشعبيه في عموم الضفة المحتلة حتى تستطيع مواجهة جرائم الاحتلال والتصدي لإرهاب المستوطنين.

ودانت جبهة التحرير بشدة الاعتداء الصهيوني الهمجي على مراسلة قناة الميادين هناء محاميد في مدينة القدس المحتلة، والتي أدى إلى إصابتها ونقلها إلى المستشفى، مؤكدة أن هذا الاعتداء الإجرامي الذي وسائل الاعلام التي تغطي الأحداث الضفة والقدس  هو سلوك صهيوني متواصل يستهدف الصحافيين من أجل ترويعهم والضغط عليهم من أجل وقف التغطية الإعلامية، معتبرة ذلك انتهاكا فاضحا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف التي تحرم الاعتداء على الإعلاميين والمؤسسات الصحفية،  داعية المؤسسات الدولية والمؤسسات القانونية كافة للقيام بخطوات عملية لمعاقبة قادة الاحتلال وإجبارهم على وقف اعتداءاتهم الممنهجة بحق وسائل الاعلام ،مطالبة لمجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية الصحافيين والمؤسسات الإعلامية من قبل اﻻحتلال والمستوطنين.

ولفتت جبهة التحرير ان من حق الشعب الفلسطيني مواجهة الاحتلال والاستيطان بكافة الاشكال ، مما يتطلب تطوير الفعل الشعبي والتنسيق ضمن شراكة وطنية وميدانية حقيقية، تمليها اللحظة الراهنة.

ورأت جبهة التحرير الفلسطينية بأن خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي،لم يكن عاديا، ولا هو مكرر، كما يدعي البعض، حيث وضع الرئيس  المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء عملية سياسية مستمرة منذ أكثر من عشرين عاما، أنتجت أوضاعا لا تمكن الفلسطينيين من انجاز حقوقهم الوطنية، ولا تحقق الحد الأدنى من سلام تحدثوا عنه طويلا، وهو كان  تحذير للمجتمع الدولي من أن الفلسطينيين لا يمكنهم الاستمرار في الالتزام بالاتفاقات.

واشارت الجبهة ان المرحلة تتطلب  انهاء الانقسام الكارثي وتعزيز الوحدة الوطنية فلسطينياً ورسم استراتيجية جديدة وخيارات جديدة، وتستدعي حماية المشروع الوطني والحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها  وتعزيز صمود  الشعب الفلسطيني في المواجهة، والاتفاق على أشكال خوض الصراع  مع الاحتلال وصولا الى تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة .

وشددت جبهة التحرير الفلسطينية على اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في العقل والوجدان العربي كقضية مركزية قومية هي أولية ومهمة تقع على عاتق الاحزاب والقوى التقدمية والديمقراطية  والقومية العربية بعدما فقدت بريقها في ظل حالة الإشغال العربي التي تستهدف بلداننا العربية خدمة للمخططات الامبريالية والاستعمارية .

وعاهدت جبهة التحرير الفلسطينية الشهداء الابطال مهند شفيق حلبي  وفادي علوان وحذيفة عثمان علي سليمان وعبد الرحمن شادي عبيدالله ، بان دماءهم لن تذهب هدرا، وانا مسيرة النضال مستمرة ولن تتوقف والحفاظ على التراث الفكري والسياسي والكفاحي و مباديء وافكار الجبهة ورموزها القادة العظام الشهداء طلعت يعقوب وابو العباس وابو احمد حلب بالحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وحماية المشروع الوطني والتمسك بالحقوق الوطنية و بالمضي قدما حتى تحقيق اهداف شعبنا الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتحرير الاسرى.