أمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة لميلودي: تغير الموقف الأوروبي ناتج عن شعورهم بخطر الإرهاب والمهاجرين

رام الله - دنيا الوطن
أوضح أمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة محمود مرعي أن مقاطعة الهيئة لاستانة2 لشعورها بوجود عدة أفخاخ وقضايا غير مقبولة في استانة1، خاصة مع الدعوات القوية لتكون سورية دولة فيدرالية والمطالبة بالإدارة الذاتية وتقسيم سورية.

وقال مرعي لإذاعة ميلودي إف إم "في استانة واحد شعرنا بوجود عدة أفخاخ وقضايا غير مقبولة اعترضنا عليها، منها وجود أطراف تريد أن تكون سورية دولة فيدرالية، وتعميم تجربة الإدارة الذاتية للأكراد، على كل سورية، وكان هناك من يريد وجود ممرات آمنة في سورية بما ينتقص من السيادة السوريةـ، بينما هناك أطراف دعت لحقوق التركمان والشراكس بما يفتح الباب للمطالبة بحقوق باقي الأقليات وانقسام سورية، وبذلك باتت اللجنة التحضيرية لاستانة2  تريد تحييد جهات معينة عن استانة 2، فقمنا بمقاطعة استانة2 للأسباب السابقة، إضافة لوجود فكر أورواسي يقول بحق تقرير المصير للأقليات، الذي يتعارض مع إيماننا بوحدة سورية أرضاً وشعباً، وأكدنا عليه في كل المسارات".
وتابع مرعي "حضر استانة2 حوالي 39 مشارك، 37 منهم من خارج سورية، وبالتالي الدعوة لانتخابات في سورية يجب أن يقوم بها سوريون داخل الأرض السورية، ويترشح لها من يعيش الهم السوري ويعاني معاناتهم، وليس من هم في دول اللجوء"، لافتاً إلى أن 28 شخص من الحضور وقعوا على البيان الختامي، بينما انسحب 8 آخرين وغادروا الاستانة، وبالتالي أصبح الاستانة كمسار ضعيف جداً، خاصة مع غياب دور المعارضة الداخلية التي تعرف الواقع السوري".

واعتبر مرعي أن اللقاءات ليست مضيعة للوقت، وكل مسار ومؤتمر له أثر معين، لكن طاولة الحوار هي أساس الحل السياسي، ولا يمكن الحل في حال بقيت الدولة في واد والمعارضة في واد آخر، وبالنهاية الحل سيكون سوري سوري.

وفيما يخص لجان دي مسيتورا، بيّن مرعي أنه "تمت دعوتنا للمشاركة بلجان دي ميستورا، ووافقنا على الدعوة، لكن هناك واقع ميداني قد يعطل تلك اللجان، وبالتالي سيكون هناك ضغط باتجاه عقد موسكو3، الذي نراه مهيئاً لأجواء جنيف3، وأي حل سياسي لابد أن يعتمد على بيان جنيف1، بإضافة بند مكافحة الإرهاب الذي لم يكن موجودا حين صدور البيان".

وفيما يخص الدور الروسي العسكري في سورية، أكد مرعي "نحن ضد التدخل مهما كان مصدره في سورية، لكن بوتين دعا منذ أشهر لتشكيل حلف رباعي لمحاربة الإرهاب، ثم فتح باب المشاركة فيه لدول أخرى، رغم وجود حلف أمريكي منذ عام يزعم أنه ضد الإرهاب، ومع ذلك ما زال داعش يتمدد في الشمال، وفصائل إرهابية أخرى تتمدد في الجنوب، ونتيجة لذلك حسمت القيادة الروسية أمرها بعمل عسكري، ناتج عن شعورها الحقيقي بخطر الإرهاب، خاصة مع وجود 3500 مقاتل من أصل روسي في سورية، وتخشى موسكو وصول الإرهاب إليها، بالنتيجة طالما أن العمل العسكري الروسي يستهدف ضرب الإرهاب لا توجد ممانعة لدعمهم، بل ندعو الدول العربية لتشكيل حلف وتنسيق مع الجيش السوري والمشاركة بحرب الإرهاب".

أما عن التحول في المواقف الغربية، أكد مرعي أن "التغير بالموقف الأوربي ناتج عن شعورهم بخطر الإرهاب وخطر الهجرة، فباتت الدول الأوروبية تطرح الحل السياسي بوجود الرئيس الأسد، وسيكون هناك تراجع بالمواقف العربية، مع بقاء صراع سعودي إيراني تركي على سورية، وعندما يطال الارهاب السعودية ستتغير مواقفها".

وبالنسبة للمصالحات المحلية، أيد مرعي المصالحات واعتبرها تريح المواطن، فمصالحة برزة أراحت المواطن وسكان برزة، وبعد أن تهجروا عادوا لمنازلهم، حيث كانت برزة ساحة معركة ساخنة لكنهاتحولت لمنطقة هادئة، كذلك مصالحة المعضمية والقابون، ورغم ذلك تتعرض المصالحات للانهيار لأنها ليست الحل النهائي، فضلاً عن أنها خجولة وليست فاعلة في كل المناطق، بالمقابل هناك تبادل أسرى بين الجانبين له أثر إيجابي، وهو ملف هام لابد من العمل عليه من كافة القوى السياسية.

وختم أمين عام هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة محمود مرعي حيدثه لبرنامج "إيد بإيد" بقوله "الغلاء وعدم وجود فرص عمل وعدم وجود أفق، إضافة للعنف والقذائف والخطر دفع بالكثير من العقول السورية لتفضيل الهجرة بما فيه خسارة للدولة والمجتمع السوري، ما سيؤدي كذلك لنقص الكوادر، لذا على المعارضة والحكومة بحث موضوع الهجرة وإيجاد آليات للحد من الهجرة وتثبيت المواطن في وطنه".

التعليقات