شاهد فيديو نادر لإغراق المدمرة إيلات

شاهد فيديو نادر لإغراق المدمرة إيلات
رام الله - دنيا الوطن
عملية المدمره إيلات هي عملية إغراق المدمره البحرية الإسرائيلية "إيلات" من طراز HMS Zealous R39 بعد قيام القوات البحرية المصرية باغراقها في البحر الأبيض المتوسط امام مدينة بورسعيد في 21 أكتوبر 1967 بعد اربع أشهر من نكسة 67. وهي عملية مختلفة تماماً عن الثلاث عمليات الهجوم علي ميناء إيلات الإسرائيلي والتي تم فيها إغراق 4 سفن نواقل وتفجير الرصيف الحربي للميناء.

تنفيذ عملية ضرب المدمرة ايلات

يوم 21 أكتوبر 1967 وقد وصلت إلى مركز قيادة الجبهة بعد راحة ميدانية ، فوجدت اللواء أحمد إسماعيل ومعه العميد حسن الجريدلى رئيس عمليات الجبهة ( وقد كنت انا وقتها رئيس أركان للجبهة) يتابعان تحركات المدمرة الإسرائيلية إيلات بالقرب من المياه الإقليمية لمصر في المنطقة شمال بورسعيد .

استمرت المدمرة الاسرائيلية ايلات في العربدة داخل المياة الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغاً للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة ايلات وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية والجدير بالذكر أن لنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز (ستيكس) الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف، وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها كما اعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي، بمجرد أن صدرت اوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة.

هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب جانب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل عل جانبها ، فلاحقها بالصاروخ الثاني فتم إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية. وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى وعاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل إلى تم بسرعة وكفاءة. وطلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة . استجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل في عملية الإنقاذ التي تمت على ضوء المشاعل التي تلقيها الطائرات ، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم.

ردود أفعال الجيش المصري والاسرائيلي عقب العملية

كانت توابع تلك كارثة ليس فقط على البحرية الإسرائيلية بل على الشعب الإسرائيلي بأكمله
ردت إسرائيل على هذه الحادثة يوم 24 أكتوبر بقصف معامل تكرير البترول في الزيتية بالسويس بنيران المدفعية كما حاولت ضرب السفن الحربية المصرية شمالي خليج السويس.
وعجل حادث إغراق المدمرة ايلات بانتهاء إسرائيل من بناء 12 زورق صواريخ من نوع (سعر) كانت قد تعاقدت على بنائها في ميناء شربورج بفرنسا.

نتائج العملية
لقد كان إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات بواسطة 4 صواريخ بحريه سطح / سطح ، هي الأولى من نوعها في تاريخ الحروب البحرية وبداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية و استرتيجيات القتال البحرى في العالم فقد تم في هذه العملية تدمير مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ للمرة الأولى في التاريخ .

وبعد نجاح المهمة صدر قرار جمهورى بمنح كل الضباط و الجنود الذين شاركوا في العملية أوسمه و أنواط وأصبح غرق المدمره ايلات في 21 أكتوبر 1967م عيد للقوات البحرية المصرية، وأشادت الدوائر العسكرية بالشجاعة النادرة لقادة اللنشات المصرية وتم تسجيل هذه المعركة ضمن أشهر المعارك البحرية في التاريخ .

 

التعليقات