الخطط التنموية الفلسطينية تصطدم بالاحتلال والانقسام
خاص دنيا الوطن
وضعت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1994, العديد من الخطط التنموية للأراضي الفلسطينية, وهي: الخطة التنموية الثلاثية (1998-2000), خطة التنمية الخمسية (1999-2003), خطة إعادة الاستقرار للوضع الاقتصادي والاجتماعي (2004-2005), خطة الإصلاح والتنمية (2008-2010), الخطة الوطنية العامة (2011-2013), وأخيراً خطة التنمية الوطنية (2014-2016).
ووفقاً لباحثين في الشأن الاقتصادي فإن هذه الخطط تصطدم بجملة من التحديات , أهمها الاحتلال الإسرائيلي, والانقسام السياسي والإداري.
حيث قال الباحث في الشؤون الاقتصادية رائد حلس: " أن السلطة وضعت العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية, وارتكزت معظم هذه الخطط على التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل, وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية, ومعالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية, ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة, وتوفير الخدمات الاجتماعية".
وأشار حلس إلى أنه لدى البحث في مدى انسجام هذه الخطط من حيث الأهداف ومنهجية الإعداد, واستخدام المصطلحات, تبين أن كل منها أعدد بشكل مستقل تمامًا , وكان هناك تكرار وعدم انسجام في الأولويات والإحصاءات والبرامج والمشاريع وفي التسميات أيضاً .
ويضيف حلس إلى أن أغلب الخطط التنموية تعتمد على مصدر واحد, وهو المساعدات الخارجية, حيث أن المساعدات الخارجية مصدر غير مضمون بسبب أنها قد تعمل على تخفيف واقع الأزمة الاقتصادية ولا تحمل في طياتها حلولاً جذرية.
يعتقد حلس أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأبرز لجميع الخطط التنموية من خلال الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة , والتي كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية وغير مادية كبيرة, إضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني من حدود وأرض زراعية وموارد طبيعية وأجواء, وإغلاق كافة المنافذ والمعابر وتقييد حرية الحركة التجارية, موضحاً أن ذلك كله ساهم في خنق الاقتصاد الفلسطيني واستمرار التبعية الاقتصادية الفلسطينية لإسرائيل, وعليه فإن مستقبل العملية التنموية في فلسطين مرهون بزوال الاحتلال الإسرائيلي, لكي نستطيع التحكم بمواردنا, والتي بدونها سنظل رهينة المساعدات الخارجية وبالتالي بطء عملية التنمية.
ودعا حلس إلى تبني خطة تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل بشكل تدريجي, ورفع مستوى المعيشة, والعمل على استعادة النمو الاقتصادي, خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص ليساهم في النمو الاقتصادي وخلق فرص والمساهمة في التنمية المتواصلة, بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري والاجتماعي.
أما الباحث في الشؤون الاقتصادية محمود عيسى يرى أن الاحتلال الإسرائيلي ساهم بشكل كبير في عدم تنفيذ الخطط التنموية بالشكل المطلوب.
وأشار عيسى إلى أنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي وتحكمه في المعابر والحدود, فالتنمية والاحتلال مفهومان يتعارضان مع بعضهما البعض, فالاحتلال الإسرائيلي شكل وما يزال يشكل العائق الأبرز أمام الأفاق التنموية في فلسطين, فهو من ناحية يقيد حرية الحركة على المعابر ويفرض القيود على تواصل الاقتصاد الفلسطيني مع العالم الخارجي, ومن ناحية أخرى استمرار سيطرة الاحتلال على الأجواء البرية والبحرية والجوية ساهم بشكل كبير في خنق الاقتصاد الفلسطيني.
ويضيف عيسى إلى أن الانقسام السياسي ألقى بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وعلى تنفيذ الخطط التنموية بشكل خاص, حيث أن الانقسام جعل التعامل مع العديد من المشكلات والأزمات المترابطة على مستوى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء الوطن ومحاربة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية في غاية الصعوبة.
ودعا عيسى إلى ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال وإيجاد حلول مثلى لكافة المشاكل والأزمات التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني وذلك من خلال تضافر جهود جميع أطراف التنمية في فلسطين وتوجيهها نحو هدف واحد وهو الوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة
وضعت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ تأسيسها في العام 1994, العديد من الخطط التنموية للأراضي الفلسطينية, وهي: الخطة التنموية الثلاثية (1998-2000), خطة التنمية الخمسية (1999-2003), خطة إعادة الاستقرار للوضع الاقتصادي والاجتماعي (2004-2005), خطة الإصلاح والتنمية (2008-2010), الخطة الوطنية العامة (2011-2013), وأخيراً خطة التنمية الوطنية (2014-2016).
ووفقاً لباحثين في الشأن الاقتصادي فإن هذه الخطط تصطدم بجملة من التحديات , أهمها الاحتلال الإسرائيلي, والانقسام السياسي والإداري.
حيث قال الباحث في الشؤون الاقتصادية رائد حلس: " أن السلطة وضعت العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية, وارتكزت معظم هذه الخطط على التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل, وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية, ومعالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية, ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة, وتوفير الخدمات الاجتماعية".
وأشار حلس إلى أنه لدى البحث في مدى انسجام هذه الخطط من حيث الأهداف ومنهجية الإعداد, واستخدام المصطلحات, تبين أن كل منها أعدد بشكل مستقل تمامًا , وكان هناك تكرار وعدم انسجام في الأولويات والإحصاءات والبرامج والمشاريع وفي التسميات أيضاً .
ويضيف حلس إلى أن أغلب الخطط التنموية تعتمد على مصدر واحد, وهو المساعدات الخارجية, حيث أن المساعدات الخارجية مصدر غير مضمون بسبب أنها قد تعمل على تخفيف واقع الأزمة الاقتصادية ولا تحمل في طياتها حلولاً جذرية.
يعتقد حلس أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العائق الأبرز لجميع الخطط التنموية من خلال الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة , والتي كبدت الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية وغير مادية كبيرة, إضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني من حدود وأرض زراعية وموارد طبيعية وأجواء, وإغلاق كافة المنافذ والمعابر وتقييد حرية الحركة التجارية, موضحاً أن ذلك كله ساهم في خنق الاقتصاد الفلسطيني واستمرار التبعية الاقتصادية الفلسطينية لإسرائيل, وعليه فإن مستقبل العملية التنموية في فلسطين مرهون بزوال الاحتلال الإسرائيلي, لكي نستطيع التحكم بمواردنا, والتي بدونها سنظل رهينة المساعدات الخارجية وبالتالي بطء عملية التنمية.
ودعا حلس إلى تبني خطة تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى التخلص من التبعية الاقتصادية لإسرائيل بشكل تدريجي, ورفع مستوى المعيشة, والعمل على استعادة النمو الاقتصادي, خلق بيئة مواتية للقطاع الخاص ليساهم في النمو الاقتصادي وخلق فرص والمساهمة في التنمية المتواصلة, بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري والاجتماعي.
أما الباحث في الشؤون الاقتصادية محمود عيسى يرى أن الاحتلال الإسرائيلي ساهم بشكل كبير في عدم تنفيذ الخطط التنموية بالشكل المطلوب.
وأشار عيسى إلى أنه لا يمكن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي وتحكمه في المعابر والحدود, فالتنمية والاحتلال مفهومان يتعارضان مع بعضهما البعض, فالاحتلال الإسرائيلي شكل وما يزال يشكل العائق الأبرز أمام الأفاق التنموية في فلسطين, فهو من ناحية يقيد حرية الحركة على المعابر ويفرض القيود على تواصل الاقتصاد الفلسطيني مع العالم الخارجي, ومن ناحية أخرى استمرار سيطرة الاحتلال على الأجواء البرية والبحرية والجوية ساهم بشكل كبير في خنق الاقتصاد الفلسطيني.
ويضيف عيسى إلى أن الانقسام السياسي ألقى بظلاله الثقيلة على الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام وعلى تنفيذ الخطط التنموية بشكل خاص, حيث أن الانقسام جعل التعامل مع العديد من المشكلات والأزمات المترابطة على مستوى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء الوطن ومحاربة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية في غاية الصعوبة.
ودعا عيسى إلى ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال وإيجاد حلول مثلى لكافة المشاكل والأزمات التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني وذلك من خلال تضافر جهود جميع أطراف التنمية في فلسطين وتوجيهها نحو هدف واحد وهو الوصول إلى تحقيق التنمية المستدامة
