مسؤولون: الاحتلال الاسرائيلي السبب الرئيسي وراء فشل اهداف الالفية الانمائية والتنمية المستدامة

رام الله - دنيا الوطن
دعا مسؤولون وشباب فلسطينيون وامميون المجتمع الدولي ومؤسساته الاممية التي لطالما تغنت بانجازاتها في تحديد الاهداف الخاصة بالتنمية المستدامة، لتطبيق قرارات الشرعية الدولية في انهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، باعتباره السبب الرئيس وراء فشل انجاز الجزء الاكبر من أهداف التنمية الالفية والتي تم ترحيلها لأجندة التنمية المستدامة 2030.

جاء ذلك خلال جلسة النقاش التي نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/ برنامج مساعدة الشعب الفلسطينيUNDP، بالشراكة مع منتدى شارك الشبابي حول السياق الفلسطيني: للتحديات والفرص لأهداف التنمية المستدامة الجديدة، التي أطلقت في الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس كجزء من قمة المصلحة الاجتماعية، بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، والممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روبيرتو فالنت، والمدير التنفيذي للمنتدى بدر زماعرة، وبحضور ممثلي مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ذات العلاقة، وذلك في مقر المنتدى برام الله. وذلك بالتزامن مع المؤتمر الذي أقر أهداف التنمية المستدامة، لتناقش تأثير التكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديدة على التنمية البشرية في جميع أنحاء العالم تحت عنوان:"ما هو نوع العالم الذي أريد أن أعيش فيه بحلول عام 2030؟".

وحث وزير التربية والتعليم العالي د. صبري صيدم، الشباب في هذا العالم والذي اعتبره غاية في التجديد والتغيير والاكثر ديناميكية القادر على خلق مفاهيم جديدة، لانقاذ البيئة والخلاص من المحتلين ولانهاء النزاعات المسلحة والتركيز على ذوي الاحتياجات الخاصة، ولاعطاء بعد جديد للاستقلال والحرية والتركيز على ان الانتر نت ووسائل التقنيات الحديثة سبيل للخروج من حالة القوقعة التي فرضت على البشرية.

واعتبر صيدم تحقيق اهداف الالفية درب من دروب الخيال لان نقل البشرية من واقع مأساوي الى واقع اكثر رخاء واستقلالا وتوفير الخدمات سيكون التحدي الاكبر امام البشر في هذا الكون.

ويأسف صيدم باطلاق 17 هدفا تنمويا او اعادة اطلاقها، في حين ان سمة العالم هو "تقسيم المجزأ وتجزييء المقسم فيما سمي بالربيع العربي" فالمنطقة العربية قسمت بشكل وتحديات جديدة وبتجليات طائفية مرتبطة بالاديان، وانفصال مواقع جغرافية على حساب اخرى تعيش حالة من التيه والضياع.

في حين تسود في فلسطين حالة الانسداد في الافق السياسي، وفي انهاء الانقسام، وبالتالي "تحدياتنا توازي في بعض الاحيان تحديات دول الجوار"، مؤكدا ان الاحتلال هو السبب في معاناتنا كفلسطينيين في التعليم والصحة والبيئة، وقال:"من وضع هذه الاهداف الجديدة القديمة هي نفس الدول التي ترفض تنفيذ قراراتها الصادرة عنها في انهاء الاحتلال، فاولى بها التفكير جليا بهدف شعبنا الرئيسي ولا يطلب غيره، بانهاء الاحتلال، ويجب ان يقتنع العالم بان كل الاهداف التنموية يمكننا تطبيقها، ولكن بعد زوال الاحتلال.

وبالتالي اي اهداف تنموية في ظل بقاء الاحتلال معادلة صعبة ولا يمكن للشعب الفلسطيني ان يقبلها وان كنا نتعاطى دائما بروح من الايجابية مع كثير من ما يطرح، ولكن نرى بان هناك هدف رئيسي له علاقة بالتنمية وبالحرية والتعليم وبكل ما له علاقة باحترام البشرية وتقدير الانسان هو انهاء الاحتلال الذي هدفه الابقاء على الاقتصاد الوطني وشعبنا يعيشان على التنقيط من وحدات الاغاثة حتى يبقى على قيد الحياة، لكنه غير قادر على اي تطوير في حياته، ونحن في حقيقة الامر نقع ضحية العمل الاغاثي الذي نعتقد في احيان بانه جزء من عملية التنمية".

فيما يعيش العالم باكمله الكثير من التحديات الكبيرة المرتبطة بنقص المياه الصالحة للشرب، بينما "لدينا حوالي 6 مليار جهاز هاتف محمول وليس لدينا عدد كافي من ارغفة الخبز المتاحة للبشر في العالم، ولدينا عدد كبير من اشتراكات الانتر نت، وفي مقابلها لا يوجد عدد كافي من الاحتياجات البسيطة".

واكد د. صيدم ان الامور تتجه نحو تحدي كبير من الضرر على البيئة وتحدي اكبر يضغط على مصادر المياه وتحدي مماثل مرتبط بجوع الناس وفقرهم، وآخر باتجاه سطوة النزاعات المسلحة على حساب حياة البشر على خلفيات طائفية دينية وعقائدية، تنتهي باتجاه وضع مأساوي للبشرية.

بدوره المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة، فاكد اصرار شعبنا ليكون على الخارطة الدولية فيما يتعلق في تحقيق هذه الاهداف وتوطينها وخاصة في قضايا تتعلق بالتعليم ومكافحة الفقر وبالعمل اللائق.

وقال:"كلها قضايا تهمنا، عملنا سابقا على الاهداف الانمائية للالفية ووجدنا ان الكثير من هذه الاهداف حققت جزئيات منها وكان تدخل المنظمات المحلية مع الحكومة مجدي ومهم، ولذلك نحن ومنظمات الامم المتحدة نحاول ان نعمل عليها وان ندمجها في برامجنا ونشجعها ونوطنها"، مشددا على وجود اصرار وطني واضح لانهاء الاحتلال، باعتباره متطلب اساسي لتحقيق اي تنمية مستدامة.

أما ركز الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي روبيرتو فالنت على ان الامم المتحدة ومؤسساتها تعمل على توطين هذه الاهداف في فلسطين، فهنالك 17 هدفا و 169غاية للقضاء على الفقر ومكافحة عدم المساواة ومعالجة المناخ على مدى الخمسة عشر سنة المقبلة تنتهي في عام 2030. والتي لها علاقة بآليات وتوزيع مهام وادوار فيما بين المنظمات الاممية، مؤكدا وجود قناعة واضحة بان الاحتلال وصعوباته والمعوقات التي تقف امامه هي جزء من المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الفلسطينيون.

وقال:"اعتمدت 193 دولة عضوا في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم رسميا أجندة التنمية المستدامة 2030، ومجموعة من الأهداف العالمية الجريئة الجديدة، والتي أشاد الأمين العام بان كي مون بها كرؤية شاملة ومتكاملة وتحويلية من أجل عالم أفضل.

واشار الى ان كافة الاهداف التنموية في الدول العربية تتعلق بالتعليم والصحة والتنمية الاجتماعية، وان فلسطين تسعى بشكل افضل من غيرها لتحقيق هذه الاهداف بالرغم من ما تعانيه من مشاكل بسبب احتلال غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الذي يعتبر صراع قومي ونضال وطني وهي ايضا قضية دولية اممية وعكستها قرارات الامم المتحدة بوضوح، لكن المسألة تتعلق بتنفيذ هذه القرارات.

وتطرق الى ما قاله بان كي مون في افتتاح قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة اليوم، “الأجندة الجديدة هي تعهد من القادة لجميع الشعوب في كل مكان. هي برنامج من أجل البشرية، للقضاء على الفقر في جميع أشكاله – هي خطة لكوكب الأرض، عالمنا المشترك”.

وفي حديثه للصحفيين في أعقاب اعتماد جدول الأعمال قال الأمين العام، “هذه الأهداف هي خطة من أجل مستقبل أفضل. الآن علينا أن نستخدم الأهداف لتحويل العالم. وسنقوم بذلك من خلال الشراكة والالتزام. لا ينبغي أن يتخلف أحد عن الركب.”