طعمة: ضرورة مراعاة الفصل بين التعاون الامني والتنسيق العسكري مع الدول الاخرى والمواقف السياسية

رام الله - دنيا الوطن
اكد رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة على ضرورة ان يتم الفصل بين التعاون الامني والعسكري مع الدول الاخرى وتبني المواقف  السياسية ازاء قضايا المنطقة واهمية بناء العراق لمواقفه انطلاقاً من التحديات الأمنية ، التي تهدد وضعه واستقراره والعملية السياسية فيه ، مشيراً الى ان العراق ومنذ اكثر من عقد من الزمان يواجه الارهاب والتنظيمات الارهابية المختلفة من القاعدة وداعش وغيرها ، وهذا أثر كثيراً عليه ، وبالتالي فإن العراق يرى ان اي دولة يمكن ان تقدم خدمة له او تساعده في محاربة الارهاب، سواء كان على المستوى الامني او الاستخباري او تقديم الدعم العسكري، وتطوير قدراته الاستخبارية والتقنية والتدريبية ، فإنه أمر مرحب به  و يتعاطى معه بايجابية .

وشدد النائب طعمة على ضرورة "مراعاة الفصل ما بين التعاون الامني والتنسيق العسكري مع الدول، والمواقف السياسية ازاء القضايا الراهنة في المنطقة، فمواقف العراق السياسية تنطلق من مراعاة المصلحة الوطنية الجامعة للعراقيين بجميع مكوناتهم ، مبيناً انه لا يمكن الربط بين وجود تنسيق امني او استخباري بين العراق ودولة معينة وتبني المواقف السياسية لتلك الدولة ، مشدداً على انه يجب على صانع القرار العراقي ايضاً الفصل بين المسألتين .

وقال النائب طعمة على انه "من المهم ان يقف العراق بمنأ عن اي تمحور او الانضمام لمحور مقابل محور آخر في المنطقة ، لان ذلك سيكلف العراق الكثير"، مؤكداً بأن "المنطلق والباعث لمثل هذه المواقف العراقية هو الدفاع عن الامن الوطني العراقي والاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين لدعم العراق في مواجهة الارهاب" .

ورفض طعمة اعتبار التعاون مع موسكو وطهران ودمشق على حساب العلاقة مع واشنطن، مبينا بأن "العراق استطاع ان يلعب دورا متوازنا في المنطقة، رغم العلاقة المتوترة بين ايران والولايات المتحدة، فإن العراق كان يمتلك علاقات ايجابية مع الجانبين، بل ان المواقف العراقية ساهمت بشكل او اخر في التقريب بين ايران والولايات المتحدة، على صعيد الملف النووي، والمساهمة في حله".

ويرى النائب طعمة ان وجود دول مثل العراق، والتي تمتلك علاقات متوازنة بين الدول، يسهم بشكل ايجابي في حلحلة الخلافات وتقريب وجهات النظر والمواقف بين الدول، مؤكدا ضرورة ان يراعي العراق عدم انصهاره في محور ضد آخر ويجب ان يراعي مصلحته الوطنية  والتعاطي مع الدول الاخرى على ضوء ما تقدمه له من دعم في قضيته الاساسية وهي مكافحة الارهاب.

التعليقات