استقلالية الحركه النقابيه عن الحكومه ووزارة العمل

رام الله - دنيا الوطن

تلعب النقابات العمالية دورها الهام والقيادي في التنمية وفي النمو الاقتصادي وفي تقدم المجتمع ،من خلال استقلاليتها البرنامجية والتنظيمية،  ونوعية وطبيعة برامجها النضاليه ،والتنموية في المرحلة الراهنه .

وكذلك من خلال مشاركتها الفاعلة والواعية ودورها الرائد في اللجان الثلاثية للعمال ولاصحاب العمل والحكومه ،الرئيسية منها كلجنة السياسات العماليه اوالمتفرعة والمتعددة للحوار الاجتماعي وللسلامة والصحة المهنية وللتشريعات وللتشغيل وللحد من عمالة الاطفال ولتامين شروط واسس ومعايير العمل اللائق.

وتلعب النقابات هذا الدور الريادي وتنجح فيه اذا امتلكت برنامجها الاجتماعي النقابي ونجحت في تمليكه لمنظماتها النقابية المنتشرة على طول البلاد وعرضها ،وحولت قواعدها العماليه الى منظمات فاعله وواسعه ومكافحه من اجل مصالح وحقوق مجموع العاملين في المهنة او في القطاع الانتاجي المعني ،وعلى قاعدة من الاستقلالية والتعددية والانفتاح وبعيدا عن الانعزال والانغلاق وادارة الظهر للاحتياجات والحقوق والمصالح العماليه ،وبعيدا عن اشكال الفئوية والعصبوية البغيضة واستنادا على هذا الدور وانطلاقا من تجربة النقابات العمالية اقليميا وعالميا ومن النجاحات التي تحققت على ايدي العمال في المجال الاقتصادي الاجتماعي الوطني والنقابي 

وعلى صعيد المصالح والحقوق العمالية في مختلف بلدان العالم ،ونظرا للاحتياجات المتزايدة للعاملين الفلسطينيين في مجال الحقوق والمبادئ النقابية الاساسية ،وفي مجال الدور الوطني المتزايد المطلوب في مجال الانخراط في المقاومة وفي المقاطعة وفي مجالات الدفاع عن القدس ومقاومة الاستيطان ،او في مجال الضغط على الحكومة لالزامها بتطبيق القوانين والتشريعات العمالية المتعلقة بالاجور وبالضمان الاجتماعي وبتطبيق قانون العمل وتعزيز دور التفتيش الصناعي ...

فان النقابات العمالية الفلسطينية اصبحت مطالبة باداء دورها النقابي والوطني وملزمة بالخروج من دائرة الغياب عن برنامجها ومهماتها ومغادرة حالة الانعزال الكامل عن العمال وحقوقهم ومصالحهم المعاشية والحياتيه والانخراط في الهموم والمطالب النقابية للقطاعات العمالية في اماكن وجودها وعملها المختلفة .

واصبحت الحركه العمالية الفلسطينيه معنية بالارتقاء بدورها في لجنة السياسات العمالية واللجان الفرعية الملحقة بها والتدقيق بدور ممثليها وببرامجها وملاحظاتها وبمطالبها واحتياجاتها في هذه اللجان .واصبحت النقابات معنية بتدقيق استقلاليتها عن الحكومة وعن اصحاب العمل وقدرتها على اداء دورها في تحقيق التوافق والاجماع الوطني والتمسك بالحقوق وبالمطالب الاساسية والفعلية للعمال ان التخلي القائم عن الاستقلالية النقابية اليوم يتمثل بتجميد وتبهيت دور لجنة السياسات العمالية والاستعاضة عنها باشكال تنظيميه وهميه وبديله وبهيمنة وزارة العمل والحاق النقابات العماليه بدائرة من دوائرها او الاحلال محلها بحجة الضعف والغياب والتقصير ان كتلة الوحده العماليه تطالب بتمثيلها في لجنة السياسات العمالية وبما يتناسب مع فعلها وتاثيرها وقدرة ممثليها على الحوار وعلى تحقيق التوافق مع الاطراف الاخرى للانتاج ،وبما ينسجم مع التعددية النقابية القائمة والمعمول بها ،

وترفض التشكيلة القائمة التي تتجاوز الاسس والمعايير الموضوعية لاسيما وانها من لون واحد ومعينه على الاهواء ووفق الامزجة والمصالح الانانيه .كما تطالب الكتلة بالكف عن الهيمنة على الحركة العمالية القائم من قبل وزارة العمل وبتواطؤ من منظمة العمل الدوليه وبصمت من الاتحادات العمالية المعنية ومن اجل مصالح فرديه تتناقض مع المصالح العمالية والمصلحه الوطنية العليا .

وتؤكد الكتله على موقفها المبدئي ومطلبها الدائم بالبدء الفوري باجراءات التوحيد وتطبيق الاتفاقات الموقعة مع القوى الوطنية منذ بضعة شهور بتشكيل اللجنه التحضيرية للتوحيد والاعداد للانتخابات الموحدة على قاعدة التمثيل النسبي الكامل ومن ادنى الى اعلى ،بديلا لمحاولات الالتفاف و التسويف والتاجيل والتهرب من قبل كلا الاتحادين المعنيين ورؤسائهما