العلامة الحسيني: ماذا وراء تسييس قضية تدافع الحجاج

العلامة الحسيني: ماذا وراء تسييس قضية تدافع الحجاج
رام الله - دنيا الوطن
قال العلامة السيد محمد علي الحسيني الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان أن اثارت القضية المٶسفة لتدافع الحجيج في منى الکثير من ردود الفعل العربية و الاسلامية و الدولية و التي اتجهت في خطها العام للإعرب عن الحزن
والاسى و الالم و واست عوائل الضحايا و شاطرتها المشاعر بمناسبة الحادثة.

 کما أعربت مختلف دول العالم عن ثقتها بالتحقيق الذي أوعز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإجرائه بخصوص ذلك لکن وفي اتجاه معاکس و مخالف و مغاير للعالم کله، برز موقف إيراني غريب من نوعه ضد السعودية يسير بإتجاه التأسيس لحملة دينية سياسية ذات أبعاد مختلفة و تشارك فيها أحزاب و جماعات تابعة لإيران في لبنان و العراق.

واضاف الحسني:خلال الاعوام ال35 المنصرمة، ومنذ مجيء نظام ولاية الفقيه للحکم في إيران، بذل هذا النظام ولسنوات عديدة جهودا من أجل استغلال فريضة الحج لاعتبارات و أغراض سياسية وإن الأحداث و المصادمات التي تم افتعالها من قبل عناصر إيرانية في مواسم الحج، کانت مصداقا لحقيقة الاهداف و الغايات المشبوهة التي يسعى إليه هذا النظام، ولکن و بفضل حکمة و حنکة و دراية السلطات السعودية وحسن تدبيرها، فإنها تمکنت من السيطرة على زمام الامور وقطعت دابر الفتنة التي کانت إيران تسعى من أجلها.

ونبه السيد الحسيني:الى ان إيران التي تقف وراء حملة دينية ـ سياسية باطلة و مغرضة تهدف للتشکيك بقدرات المملکة العربية السعودية وحسن تدبيرها وتنظيمها لأداء فريضة الحج من جانب حجاج مختلف بلدان العالم، فإننا نود هنا أن نلفت أنظار العالم الى أنه وخلال الصيف الماضي، وقعت حادثتي تسمم لمواطنين سعوديين خلال زيارتهم لمدينة مشهد في إيران.

 وقد ذهب ضحيتها أطفال ومع إن القضية متعمدة، إلا إن السلطات السعودية لم تستغله و تدخله مدخلا سياسيا او ماشابه و تحرض ضد إيران او تتهمها بجرائم، لکننا نجد اليوم السلطات الايرانية و في شخص الولي الفقيه، تقود حملة ظالمة مشبوهة من أجل التشکيك بالادارة الناجحة للسلطات السعودية لمواسم الحج و التي أثبتت جدارتها و قدراتها الفائقة طوال العقود الماضية وإن التشکيك بذلك يبدو الهدف منه واضحا جدا وهو التمهيد لإيجاد
وسيلة او سبيل للتدخل في الشٶون السعودية بعد أن فشلت معظم المحاولات السابقة بسبب يقظة و مناعة الاجهزة الامنية السعودية و وقوفها بالمرصاد للأيادي التي تعبث سرا بهذا الصدد.

ولفت الحسيني:ان طوال الاعوام الماضية شهد العالم الاسلامي ويشهد حملات عمران واسعة النطاق من أجل تطوير وتوسيع الاماکن و الامور الخاصة بالحجيج بالاضافة الى التفکير المستمر دوما بأفضل الآليات المناسبة و أکثرها جدارة من أجل خدمة حجاج بيت الله الحرام و مساعدتهم في أداء فريضة الحج على أفضل مايرام، وان السعودية لم تأل جهدا في شخص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من أجل تسهيل مهمة الحجاج و توفير أفضل السبل لأدائها على أحسن مايکون

 وان المرء عاما بعد عام يشعر بمدى التقدم الکبير للأمام الحاصل بهذا الاتجاه مما يعکس فعلا أمانة السعودية و إخلاصها ملکا و حکومة و شعبا من أجل إنجاح مواسم الحج و تسهيل المهمة لضيوف الرحمن.

وختم الحسيني:ان قضية تدافع الحجاج المٶسفة في منى، والتي يتم التحقيق فيها، فإن إستباق إيران و أتباعها في لبنان و العراق لنتائج التحقيق وإطلاقهم لتهم جوفاء لاأساس لها انما تبدو الاهداف و الغايات المشبوهة واضحة من ورائها، وإننا کمجلس إسلامي عربي نعتبر ماتقوم به سلطات نظام ولاية الفقيه ضد السعودية بخصوص قضية التدافع، أمرا مشبوها و مدانا بکل المقاييس و نعلن بأن مخططات و مشاريع هذا النظام قد باتت مکشوفة و مفضوحة ضد المملکة العربية السعودية و دورها الريادي في المنطقة لکن وکما فشلت و أخفقت المخططات والمشاريع السابقة فإن هذا المخطط الجديد الذي هو مکشوف ومفضوح منذ البداية سوف لن يحقق إلا الفشل و الخيبة.

التعليقات