السعودية تختتم مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر يعنوان "الشباب المسلم والإعلام الجديد"

السعودية تختتم مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر يعنوان "الشباب المسلم والإعلام الجديد"
رام الله - دنيا الوطن 

البيان الختامي لمؤتمر مكة المكرمة السادس عشر يعنوان "الشباب المسلم والإعلام الجديد"، كما ورد لدنيا الوطن ...

الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.

فبعون من الله تعالى عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمر مكة المكرمة السادس عشر: «الشباب المسلم والإعلام الجديد»، وذلك في يومي 3 و4 من ذي الحجة 1436هـ اللذين يوافقهما 16 و 17 سبتمبر 2015م، وبرعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وشارك في المؤتمر نخبة من العلماء والمختصين في الإعلام.

وافتتحه صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة بكلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين أيده الله، مؤملاً أن يوفق المؤتمر إلى دراسة تأثيرات الإعلام الجديد، وتشخيص واقعه، وتقديم الحلول الناجعة لمشكلاته، واستثمار ما فيه من المنافع للخير والتعريف بالإسلام الحنيف والدفاع عنه.

وتحدث سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس المجلس الأعلى للرابطة عن الإعلام الجديد، وذكر أن تدفقه المتسارع على الشباب المسلم يستوجب على الدعاة والموجهين بذل مزيد عناية وجهد في تحصينهم ، ووقايتهم من آفاته، ودعا المؤسسات المعنية إلى مواجهة تحديات الإعلام الجديد بإعلام هادف مؤثر.

وقد أكد معالي الأمين العام للرابطة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي على أن هذا المؤتمر أحد المناشط التي تبذلها الرابطة في مجال الإعلام، انطلاقاً من أهدافها ، ومنها: تطوير  الوسائل الإعلامية، والدعوية، والتربوية، والثقافية، وزيادة الوعي بها لدى المسلمين.

وألقى كلمة المشاركين معالي الدكتور عبد الحي عزب رئيس جامعة الأزهر، وأكد فيها على أن الأساس في معالجة قضايا الشباب وتحديات الإعلام الجديد يقوم على تعزيز قوة الأمة بالوحدة والتضامن بين المسلمين، وذلك بالتمسك بثوابت الإسلام الجامعة، والتعاون في إزالة أسباب الشقاق والفرقة، التي تؤججها الحزبية والطائفية والقومية.

وركز المشاركون في أبحاثهم ومناقشاتهم على المجالات والاستخدامات الإيجابية للإعلام الجديد التي يتعين الاهتمام بها ، وعلى المخاطر التي يجب الحذر منها.

وأشادوا باختيار الرابطة لموضوع المؤتمر، لتعاظم استخدام الشباب للإعلام الجديد وتأثرهم به، واستجابة لما يوليه ديننا الحنيف من العناية بهم ، والإسهام في إيجاد فهم مشترك لما يحيط بمجتمعاتنا من تحولات متسارعة، وإدارة حوار بنّاء حول التطور الإعلامي وأثره الإيجابي والسلبي على المجتمع، وتوجيه الشباب المسلم إلى الاستثمار الأمثل للإعلام الجديد، وأخذ التدابير الواقية من سلبياته ، بما يعزز ثوابت الأمة ويحافظ عليها.

وأكد المشاركون على ما يلي:

1. أن الإعلام الجديد - مع ما يكتنفه من تحديات كبيرة - يتيح فرصاً كثيرة ، ومن أبرز خصائصه الإيجابية : التفاعلية، والآنية، والعالمية، وانخفاض تكاليف الحصول على التقنية، وسهولة استخدامها.

2. أن التطور المتسارع للإعلام الجديد، لم يصاحبه من التقويم والتخطيط ما يحدد سياقاته ويسدد ممارساته ويصوّب سلوكه، وأن المجتمع المعاصر الذي بلغ في التقنية مستويات عالية، بحاجة إلى القيم التي تعيد الإنسان إلى فطرته.

3. أن الإعلام الجديد - وإن كان لا يمثل العامل الأساس للتغيير في المجتمع - فقد أصبح عاملاً مهماً في تهيئة متطلبات التغيير عن طريق الإسهام في صياغة رؤية الإنسان لمجتمعه والعالم، عبر الرسائل الدعوية والإخبارية والثقافية والترفيهية.

4. أن الإسهام الإيجابي المطلوب من العلماء والمؤسسات الإسلامية يهدف إلى ترشيد الإعلام الجديد والتأثير في الشباب، بتزويدهم بالمعارف وتحصين بنيتهم الثقافية، حتى يحصل التأقلم السليم مع مستحدثات الإعلام الجديد وتأثيراته.

5. أن شبكات التواصل الاجتماعي أحدثت نجاحات دعوية، في نقل الإسلام إلى آفاق بعيدة، ومنحت الدعاة فرصاً كبرى للتأثير والوصول إلى مجتمعات نائية، وأوجدت قنوات للبث المباشر تنقل الدعوة الإسلامية إلى رحاب أوسع ، وبقدرة تأثيرية وتفاعلية غير مسبوقة.

6. أن المحتوى الإسلامي – كمّاً وكيفاً - في شبكة المعلومات العالمية لا يتناسب مع مكانة الأمة المسلمة وما خصها الله به من شهود حضاري يستدعي الاستفادة من التقنية والسعي لتحقيق ما تصبو إليه من تنمية وتقدم.

7. أن استخدام بعض الشباب المسلم للإعلام الجديد يتسم بظواهر سلبية مثل: العفوية، والعشوائية؛ ونقل الشائعات، والمبالغات، وإضاعة الأوقات، وقد يفضي هذا الاستخدام الخاطئ إلى مخالفات شرعية، أو يسهم في تنامي الشعور بالرفض والانفصال عن الواقع.