المطران عطا الله حنا يلقي محاضرة في بيت ساحور بعنوان "الحضور المسيحي في فلسطين هواجس وتحديات "
رام الله - دنيا الوطن
بتنظيم ورعاية من حركة الشباب المسيحية المسكونية في فلسطين وبالتعاون مع برنامج المناصرة التابع لجمعيتي الشباب والشابات المسيحية في الاراضي المقدسة استضافت قاعة جمعية الشبان المسيحية في بيت ساحور لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي
القى محاضرة بعنوان :" الحضور المسيحي في فلسطين والمشرق العربي هواجس وتحديات " .
قبل المحاضرة قام الاستاذ نضال ابوالزلف بالترحيب بسيادة المطران وبالاباء الكهنة وبالشباب الذين حضروا وهم من مختلف الكنائس المسيحية في محافظة بيت لحم ومن ثم كانت المحاضرة القيمة لسيادة المطران حيث اتيح بعدها المجال للمشاركين
بتقديم اسئلتهم ومداخلاتهم وتعليقاتهم .
سيادة المطران اكد في محاضرته على تعلق المسيحيين بانتماءهم لفلسطين ودفاعهم عن قضيتها العادلة التي هي قضية كل الشعب الفلسطيني ومن واجبنا جميعا ان نعمل معا وسويا من اجل تحقيق العدالة ونصرة المظلومين واستعادة الحقوق السليبة .
قال سيادته بأن المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن البعض فالمسيحية انطلقت من ديارنا وانتشرت في مشارق الارض ومغاربها وكنيسة الارض المقدسة هي الكنيسة الاولى في العالم تاريخيا وهي الكنيسة الوحيدة التي اسسها مباشرة السيد المسيح ، ومن ثم انطلق رسله القديسون الى مشارق الارض ومغاربها منادين بالقيم المسيحية ومبشرين بتعاليم الانجيل فانتشرت المسيحية في المشرق كما في اوروبا وفي شمال افريقيا وبعض المناطق من اسيا .
فلسطين هي قلب المسيحية وكل مسيحي في هذا العالم يلتفت الى فلسطين متذكرا ماقام به السيد المسيح من اجل خلاصنا وكذلك لقاء الرسل القديسين في العنصرة وانطلاقهم الى العالم متممين الوصية الالهية " اذهبوا وبشروا كل الامم معمدين
اياهم بسم الاب والابن والروح القدس".
وتابع "المسيحيون الفلسطينيون كما في سائر انحاء منطقتنا العربية هم مخلصون لقيم الانجيل وهم مطالبون اليوم اكثر من أي وقت مضى بأن يحافظوا على هذه القيم وعلى هذه الرسالة وعلى هذه المبادىء التي نادت بها المسيحية .
وأضاف " نحن نريد للمسيحي ان يكون مسيحيا بالفعل بعيدا عن الشعارات وبعيدا عن البغضاء والكراهية والعنصرية والطائفية والتقوقع التي وكلها مظاهر نرفضها جملة وتفصيلا
متابعا "السيد المسيح لم يأتي الى هذا العالم لكي يؤسس طائفة والكنيسة هي مكان للتقديس والبركة وهي مكان يُبشر به بقيم السلام والمحبة والاخوة بين الناس ، نحن مطالبون بأن نكون حريصين على انتماءنا الروحي الذي بواسطته نتقوى ونتعزى في
الظروف الصعبة التي نمر بها .
المسيحيون في فلسطين ليسوا طائفة منعزلة عن محيطهم العربي الفلسطيني وليسوا جالية او اقلية فهم جزء اساسي من مكونات الشعب الفلسطيني نكبوا كما ننكب هذا الشعب وهجروا كما هجر هذا الشعب وتطلع هذا الشعب للحرية وللمستقبل المشرق هو
تطلعهم هم ايضا .
المسيحيون تعلمهم كنيستهم بأن يكونوا مخلصين لوطنهم ولارضهم ولشعبهم ونحن نريد من ابناءنا ان يكونوا عناصر فعالة مساهمة في الحياة الثقافية والفكرية والابداعية والوطنية .
المسيحيون العرب كان لهم دور كبير في النهضة العربية وهذا الدور يجب ان يتواصل وان يستمر لكي نحافظ على حضورنا ولكي نؤكد انتماءنا وتشبثنا بهذه الارض المقدسة .
نحن نرفض العنصرية والتطرف سواء لبست ثوب الدين اليهودي او الدين الاسلامي اوالمسيحي فالتطرف والكراهية ظاهرة مرفوضة من قبلنا لأنها تتناقض وقيمنا الايمانية والاخلاقية .
نحن في فلسطين وان كنا قلة في عددنا بسبب ما ألم بنا من نكبات ونكسات الا اننا مطالبون بأن نكون خميرة وملحا لهذه الارض وان نتعلم من سيدنا يسوع المسيح كيف يجب ان تكون التضحية والتفاني والخدمة والعطاء .
ان مظاهر التطرف التي نلحظها في مجتمعاتنا العربية هي ظاهرة خطيرة تحتاج الى معالجة ثقافية فكرية من خلال تعاون وتفاهم المسيحيين والمسلمين معا والمسيحيون لن يستسلموا للتطرف بل نريدهم ان يبقوا دائما امناء لقيم الانجيل ، فالشر لا
يقاوم بالشر والعنصرية لا تقاوم بالعنصرية والكراهية لا تقاوم بالكراهية .
نحن بحاجة الى التلاقي الاسلامي المسيحي لان التطرف يهدد وجودنا جميعا ويهدد اوطاننا وثقافة التعايش والتآخي الديني في بلداننا .
التحديات التي تعترض وجودنا هي كثيرة ومتنوعة ولكن الرب لن يتركنا يتامى بل هو مصدر تعزيتنا وقوتنا في الصعاب التي نمر بها .
لا نريد للمسيحيين ان يتقوقعوا نتيجة التطرف الذي يعصف بمنطقتنا ولا نريدهم ان ينعزلوا عن القضايا الوطنية كما اننا لا نريدهم ان يتخلوا عن انتماءهم العربي حتى ولو تخلى العرب عنهم ، فالمسيحيون هم بُناة الحضارة العربية والفكر والثقافة العربية جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين .
خيارنا من اجل البقاء والصمود هو ان نتمسك بوطننا وان ندافع عن عدالة قضية شعبنا وان نمد جسور التواصل والاخوة والتعاون مع اخوتنا المسلمين شركائنا في العروبة والمواطنة لان التطرف يستهدفنا جميعا وعلينا ان نتصدى له على قلب رجل
واحد بوعي وحكمة ومسؤولية .
ان معالجة آفة التطرف في مجتمعاتنا لا يمكن ان تكون مقصورة على الجانب الامني فحسب بل هنالك حاجة لنهضة ثقافية فكرية يساهم فيها المسلمون والمسيحيون معا .
هنالك حاجة لإعادة النظر في كثير من النصوص الواردة في مناهجنا التعليمية لأن التربية على الانفتاح والاخوة تبتدأ من البيت وتمر في المدرسة من خلال المناهج التي تصقل شخصية ابناءنا .
نحن بحاجة الى انتفاضة في كثير من المفاهيم المغلوطة التي تجاهلها ادى الى ما وصلنا اليه اليوم ، نحن بحاجة الى مبادرات خلاقة ووجود المؤسسات الوطنية التي تعمل على الحوار والتفاهم الاسلامي المسيحي بات وجودها امرا مهما استراتيجيا
وليس ترفا فكريا .
وتساءل سيادته من هو المستفيد من افراغ سوريا من مسيحييها ومواطنيها؟! ومن هو المستفيد من افراغ العراق من مسيحييه ومن مكونات اساسية اخرى من مكوناته؟! ،
من هو المستفيد من تدمير الكنائس والمساجد التاريخية ؟! ومن هو المستفيد من تدمير المتاحف والمظاهر الحضارية في منطقتنا؟! . ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية هي صناعة استعمارية بامتياز ولكنها وجدت بيئة حاضنة لها في بعض الاماكن بسبب الفقر والتخلف والجهل والجوع ولذلك وجب معالجة هذه المظاهر بشكل اساسي .
سيبقى المسيحيون في بلادنا دعاة سلام واخوة ومصالحة ولن يتنازلوا عن انتماءهم لهذه الارض المقدسة .
كما تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية والدور المطلوب من الكنائس في بلادنا من اجل الحفاظ على الحضور المسيحي .
واختتم اللقاء بحفل استقبال في اجواء من المحبة والاخوة وهذه بعض الصور من اللقاء .


بتنظيم ورعاية من حركة الشباب المسيحية المسكونية في فلسطين وبالتعاون مع برنامج المناصرة التابع لجمعيتي الشباب والشابات المسيحية في الاراضي المقدسة استضافت قاعة جمعية الشبان المسيحية في بيت ساحور لقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي
القى محاضرة بعنوان :" الحضور المسيحي في فلسطين والمشرق العربي هواجس وتحديات " .
قبل المحاضرة قام الاستاذ نضال ابوالزلف بالترحيب بسيادة المطران وبالاباء الكهنة وبالشباب الذين حضروا وهم من مختلف الكنائس المسيحية في محافظة بيت لحم ومن ثم كانت المحاضرة القيمة لسيادة المطران حيث اتيح بعدها المجال للمشاركين
بتقديم اسئلتهم ومداخلاتهم وتعليقاتهم .
سيادة المطران اكد في محاضرته على تعلق المسيحيين بانتماءهم لفلسطين ودفاعهم عن قضيتها العادلة التي هي قضية كل الشعب الفلسطيني ومن واجبنا جميعا ان نعمل معا وسويا من اجل تحقيق العدالة ونصرة المظلومين واستعادة الحقوق السليبة .
قال سيادته بأن المسيحية في بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن البعض فالمسيحية انطلقت من ديارنا وانتشرت في مشارق الارض ومغاربها وكنيسة الارض المقدسة هي الكنيسة الاولى في العالم تاريخيا وهي الكنيسة الوحيدة التي اسسها مباشرة السيد المسيح ، ومن ثم انطلق رسله القديسون الى مشارق الارض ومغاربها منادين بالقيم المسيحية ومبشرين بتعاليم الانجيل فانتشرت المسيحية في المشرق كما في اوروبا وفي شمال افريقيا وبعض المناطق من اسيا .
فلسطين هي قلب المسيحية وكل مسيحي في هذا العالم يلتفت الى فلسطين متذكرا ماقام به السيد المسيح من اجل خلاصنا وكذلك لقاء الرسل القديسين في العنصرة وانطلاقهم الى العالم متممين الوصية الالهية " اذهبوا وبشروا كل الامم معمدين
اياهم بسم الاب والابن والروح القدس".
وتابع "المسيحيون الفلسطينيون كما في سائر انحاء منطقتنا العربية هم مخلصون لقيم الانجيل وهم مطالبون اليوم اكثر من أي وقت مضى بأن يحافظوا على هذه القيم وعلى هذه الرسالة وعلى هذه المبادىء التي نادت بها المسيحية .
وأضاف " نحن نريد للمسيحي ان يكون مسيحيا بالفعل بعيدا عن الشعارات وبعيدا عن البغضاء والكراهية والعنصرية والطائفية والتقوقع التي وكلها مظاهر نرفضها جملة وتفصيلا
متابعا "السيد المسيح لم يأتي الى هذا العالم لكي يؤسس طائفة والكنيسة هي مكان للتقديس والبركة وهي مكان يُبشر به بقيم السلام والمحبة والاخوة بين الناس ، نحن مطالبون بأن نكون حريصين على انتماءنا الروحي الذي بواسطته نتقوى ونتعزى في
الظروف الصعبة التي نمر بها .
المسيحيون في فلسطين ليسوا طائفة منعزلة عن محيطهم العربي الفلسطيني وليسوا جالية او اقلية فهم جزء اساسي من مكونات الشعب الفلسطيني نكبوا كما ننكب هذا الشعب وهجروا كما هجر هذا الشعب وتطلع هذا الشعب للحرية وللمستقبل المشرق هو
تطلعهم هم ايضا .
المسيحيون تعلمهم كنيستهم بأن يكونوا مخلصين لوطنهم ولارضهم ولشعبهم ونحن نريد من ابناءنا ان يكونوا عناصر فعالة مساهمة في الحياة الثقافية والفكرية والابداعية والوطنية .
المسيحيون العرب كان لهم دور كبير في النهضة العربية وهذا الدور يجب ان يتواصل وان يستمر لكي نحافظ على حضورنا ولكي نؤكد انتماءنا وتشبثنا بهذه الارض المقدسة .
نحن نرفض العنصرية والتطرف سواء لبست ثوب الدين اليهودي او الدين الاسلامي اوالمسيحي فالتطرف والكراهية ظاهرة مرفوضة من قبلنا لأنها تتناقض وقيمنا الايمانية والاخلاقية .
نحن في فلسطين وان كنا قلة في عددنا بسبب ما ألم بنا من نكبات ونكسات الا اننا مطالبون بأن نكون خميرة وملحا لهذه الارض وان نتعلم من سيدنا يسوع المسيح كيف يجب ان تكون التضحية والتفاني والخدمة والعطاء .
ان مظاهر التطرف التي نلحظها في مجتمعاتنا العربية هي ظاهرة خطيرة تحتاج الى معالجة ثقافية فكرية من خلال تعاون وتفاهم المسيحيين والمسلمين معا والمسيحيون لن يستسلموا للتطرف بل نريدهم ان يبقوا دائما امناء لقيم الانجيل ، فالشر لا
يقاوم بالشر والعنصرية لا تقاوم بالعنصرية والكراهية لا تقاوم بالكراهية .
نحن بحاجة الى التلاقي الاسلامي المسيحي لان التطرف يهدد وجودنا جميعا ويهدد اوطاننا وثقافة التعايش والتآخي الديني في بلداننا .
التحديات التي تعترض وجودنا هي كثيرة ومتنوعة ولكن الرب لن يتركنا يتامى بل هو مصدر تعزيتنا وقوتنا في الصعاب التي نمر بها .
لا نريد للمسيحيين ان يتقوقعوا نتيجة التطرف الذي يعصف بمنطقتنا ولا نريدهم ان ينعزلوا عن القضايا الوطنية كما اننا لا نريدهم ان يتخلوا عن انتماءهم العربي حتى ولو تخلى العرب عنهم ، فالمسيحيون هم بُناة الحضارة العربية والفكر والثقافة العربية جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين .
خيارنا من اجل البقاء والصمود هو ان نتمسك بوطننا وان ندافع عن عدالة قضية شعبنا وان نمد جسور التواصل والاخوة والتعاون مع اخوتنا المسلمين شركائنا في العروبة والمواطنة لان التطرف يستهدفنا جميعا وعلينا ان نتصدى له على قلب رجل
واحد بوعي وحكمة ومسؤولية .
ان معالجة آفة التطرف في مجتمعاتنا لا يمكن ان تكون مقصورة على الجانب الامني فحسب بل هنالك حاجة لنهضة ثقافية فكرية يساهم فيها المسلمون والمسيحيون معا .
هنالك حاجة لإعادة النظر في كثير من النصوص الواردة في مناهجنا التعليمية لأن التربية على الانفتاح والاخوة تبتدأ من البيت وتمر في المدرسة من خلال المناهج التي تصقل شخصية ابناءنا .
نحن بحاجة الى انتفاضة في كثير من المفاهيم المغلوطة التي تجاهلها ادى الى ما وصلنا اليه اليوم ، نحن بحاجة الى مبادرات خلاقة ووجود المؤسسات الوطنية التي تعمل على الحوار والتفاهم الاسلامي المسيحي بات وجودها امرا مهما استراتيجيا
وليس ترفا فكريا .
وتساءل سيادته من هو المستفيد من افراغ سوريا من مسيحييها ومواطنيها؟! ومن هو المستفيد من افراغ العراق من مسيحييه ومن مكونات اساسية اخرى من مكوناته؟! ،
من هو المستفيد من تدمير الكنائس والمساجد التاريخية ؟! ومن هو المستفيد من تدمير المتاحف والمظاهر الحضارية في منطقتنا؟! . ان داعش وغيرها من المنظمات الارهابية هي صناعة استعمارية بامتياز ولكنها وجدت بيئة حاضنة لها في بعض الاماكن بسبب الفقر والتخلف والجهل والجوع ولذلك وجب معالجة هذه المظاهر بشكل اساسي .
سيبقى المسيحيون في بلادنا دعاة سلام واخوة ومصالحة ولن يتنازلوا عن انتماءهم لهذه الارض المقدسة .
كما تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية والدور المطلوب من الكنائس في بلادنا من اجل الحفاظ على الحضور المسيحي .
واختتم اللقاء بحفل استقبال في اجواء من المحبة والاخوة وهذه بعض الصور من اللقاء .



